facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وداعا أمير الإنسانية .. صبراً أهلنا في الكويت ..


حسين دعسة
30-09-2020 12:16 AM

برحيل أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح- 91 عاما-، ثمة متغيرات كثيرة ستواجه الوضع الجيوسياسي في منطقة الخليج العربي بأكمله، بما في ذلك منظومة مجلس التعاون الخليجي، ومستقبل الأحوال سياسيا.. وامنيا.

حوالي70 عاما مضت من عمر وتاريخ الراحل الكبير، امضاها قريبا من الكويت الدولة والمحبة، وكان أصغر شخصية سياسية تتولى زمام الأمور السيادية والامنية والسياسة الخارجية، توجها بالحكمة والقرب من الناس، لهذا تتسع دائرة السواد اليوم حدادا على أمير الكويت الراحل، أمير الإنسانية الذي رفع العالم، ومن خلال المنظمات الدولية ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية، فسمي (أمير الإنسانية) ذلك انه سخر من الكويت الناس والشعب والدولة، مناخا رفيع المستوى، لحقن الاشكاليات السياسية وفض النزاعات ودعم صناديق الإغاثة وانقاذ اللاجئين، منذ نكبة فلسطين ١٩٤٨ والى الصراع السوري، فكانت مؤتمرات دعم اللاجئين، محطة في ديوانية الأب والامير ورائد العمل الإنسان، وجسر الكويت والخليج نحو العالم...

خاض مؤشرات وتنبيهات ومواقع سياسية منذ توليه أول مسؤولية «عمل عام» فى 1954 وهو في الـ 25 من عمره، ومرورًا بتوليه منصب أول وزير للإعلام بالكويت، ثم منصب وزير الخارجية على مدار 40 عامًا، فرئيس للوزراء خلال الفترة من 2003 إلى 2006، ثم أميرًا للكويت منذ عام 2006، وما تخلل ذلك من مناصب ومهام ومسؤوليات عديدة تولاها، لم يتوان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في خدمة وطنه وأمته والإنسانية بشكل عام، فحققت الكويت في عهده قفزات تنموية واقتصادية في مختلف المجالات، وأسهمت وساطاته في حل العديد من أزمات المنطقة.

صبرا أهلنا في الكويت الأثر الطيب، وحلم القومية والعروبة، والبشرة فالأمر الراحل

توجت مبادراته الإنسانية، التي كانت لها أصداء عالمية بتكريم رفيع من الأمم المتحدة بمنحه في 9 سبتمبر 2014 لقب «قائدًا للعمل الإنساني» وكان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الحاكم الـ15 لدولة الكويت الابن الرابع للشيخ أحمد الجابر الصباح الحاكم العاشر للكويت..

بدأ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حياته السياسية الأولى وتمرس في العمل العام ولم يكن قد تجاوز الـ25 عامًا من عمره عندما تم تعيينه فى 19 يوليو عام 1954 عضوًا فى اللجنة التنفيذية العليا التي عهد إليها بمهمة تنظيم مصالح ودوائر الحكومة الرئيسية ووضع خطط عملها ومتابعة تنفيذ تلك الخطط.

وفى عام 1955 تولى منصب رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث تولى تنظيم العلاقة بين العمال وأصحاب العمل، كما أولى اهتمامًا بالفنون وعلى رأسها المسرح، فأنشأ أول مركز لرعاية الفنون الشعبية في الكويت عام 1956، ثم في 1957 أضيفت إلى مهامه رئاسة دائرة المطبوعات والنشر، إذ عمل على إصدار الجريدة الرسمية للكويت «الكويت اليوم»، وتم إنشاء مطبعة الحكومة لتلبية احتياجاتها من المطبوعات ووقتها تم إصدار مجلة «العربي».

بعد استقلال دولة الكويت عام 1961 عين الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عضوًا فى المجلس التأسيسي الذى عهدت إليه مهمة وضع دستور البلاد، ثم عين في أول تشكيل وزاري عام 1962 وزيرا للإرشاد والأنباء، التي تحول اسمها بعد ذلك لوزارة الإعلام، ليكون أول وزير لها في تاريخ الكويت.

لأمير الإنسانية الراحل مصدات قوية منعت عن مجلس التعاون الخليجي، هزات وانهيارات كثيرة، والى لحظات تعب قلبه الطيب، كان يرنو إلى حل خلافات المنطقة، صامدا مدافعا عن القدس والحق الفلسطيني العادل بالعودة والدولة الفلسطينية.

في شخصيته حكايات منها انه وأثناء عمله وزيرا للخارجية، رفع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح علم الكويت فوق مبنى الأمم المتحدة بعد قبولها عضوًا فيها فى 11 مايو 1963، وبذل طوال سنوات قيادته لوزارة الخارجية جهدًا كبيرًا فى تعزيز وتنمية علاقات الكويت الخارجية مع مختلف دول العالم، كما قام بالعديد من الوساطات التى أسهمت فى حل العديد من الأزمات.

ونظرًا إلى ما يتمتع به من فطنة وذكاء وقدرة فائقة على تحمل المسؤولية، فقد أسندت إليه العديد من المناصب، إضافة إلى منصب وزير الخارجية، حيث عين وزيرًا للإعلام بالوكالة في الفترة من 2 فبراير 1971 وحتى 3 فبراير 1975.. وفي 16 فبراير 1978 عين نائبًا لرئيس مجلس الوزراء الكويتي، ثم فى 4 مارس 1981 تسلم حقيبة الإعلام بالوكالة، إضافة إلى وزارة الخارجية حتى 9 فبراير 1982.

ويوم 3 مارس 1985 عين نائبًا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للخارجية حتى 18 أكتوبر الأول 1992 عندما تولى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية.. وأسندت إليه مهمة تشكيل الحكومة الكويتية بالنيابة عن ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك الأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح بسبب ظروفه الصحية، وذلك يوم 14 فبراير 2001.

في العشرية الأولى من الألفية الثالثة، كان الأمير الراحل، رئيسًا لمجلس الوزراء، ليسجل نجاحًا جديدًا في قيادة دفة السياسة الداخلية، كما نجح على مدار 40 عامًا في قيادة السياسة الخارجية لبلاده، ومنذ اللحظات الأولى لتوليه منصب رئاسة الوزراء، حرص الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على تبنى رؤية شاملة وعميقة للتنمية في الكويت تطول مختلف قطاعات الدولة، وعلى رأسها القطاع الاقتصادى، فقام بتشجيع القطاع الخاص وفتح فرص العمل الحر أمام الشباب من خلال دعم المشروعات الصغيرة، لتصبح للشعب الكويتي شخصية المتميزة اجتماعيا وسياسيا وثقافيا.

رحيل مؤلم وعالمنا يحتاج فكر ومواقف الأمير الكبير الرجل صاحب المواقف والحلول وقوة الشخصية التي تجمع ولا تفرق،

خسارتنا كبيرة، فهو الإنسان الأب، والضمير الحامي في أرض الكويت، والسند لكل دول الخليج العربي والمنطقة بأكملها.

صبرا أهلنا واخواننا في الكويت الحبيب، القوي.

huss2d@yahoo.com.



الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :