facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مئوية الدولة الأردنية والدور القومي


المحامي محمد مروان التل
04-01-2021 05:35 PM

تجذرت الرؤية العروبية لدى الدولة الاردنية منذ نشأتها ، و تَقاطع الموقع الجغرافي مع الواقع الفكري لسكانه ، فالاردن يَقَع في مركز المشرق العربي، ومُجتَمعه يضم مواطنين من بلاد و أجناس متعددة ، مما جعله حساسا تجاه قضايا الدول العربية و الاسلامية ، إلا ان هذه الحساسية لم تشكل عائقاً أمام الدولة الأردنية ، للتوافق على الثوابت الوطنية و القومية و الدينية بين الرؤى الشعبية و الرؤى الهاشمية المكسوة بإرث الإمتداد النبوي .

جسدت المُمارسات الفكرية و العملية للدولة الاردنية عروبتها عنوانا و مضمونا ، و حملت دلالات لا تحتمل التشكيك ، و من هذه الدلالات على سبيل الحصر لا المثال إحتضان الدولة الاردنية الناشئة لقيادات عربية مدنية و عسكرية ، و إسناد المسؤوليات لهم و المُخاطرة بأضعاف الهوية الوطنية الاردنية الخاصة على حساب الهوية العربية ، و من الجدير بالذكر في هذا المقام ان رؤساء الحكومات الاردنية منذ نشأة الدولة و حتى عام ١٩٥٥ لم يكون بينهم أردنيون و كانوا من مختلف الأقطار العربية ، و أن اول قائد للجيش العربي بعد قرار التعريب هو من فلسطين ، و الذي شَرُف بقيادة الجيش الوحيد الذي حضي بتسميةٍ ذات طابع قومي " الجيش العربي" و أن مجلس التشريع و الرقابة حمل إسم مجلس الأُمة .

وبالرغم من ان الرؤى القومية للدولة الاردنية قننت بالمادة الاولى من دستورها و التي نصت على انها دولة عربية مستقلة و شعبها جزء من امته العربية ، الا انها لم تقتصر على الشكليات و الشعارات بل تجاوزتها للواقع العملي تجسيدا ، فالمتفحص للواقع الديمغرافي للدولة الاردنية لا يجد صعوبة بملاحظة التنوع الطيفي لسكانه ، و قد قال عن هذا التنوع و الإحتضان الشاعر مصطفى وهبي التل مُعجَبا : " بارك الله فيك أُردُن داراً ... ليس فيك الغريب عن أوطانه ".

ونحن نستذكر مئوية الدولة ينتابنا شعور جارف بالفخر و الإعتزاز للتضحيات الجسام التي قدمتها الدولة الاردنية في سبيل الأمة العربية ، وخوضها لحروب كبرى دفاعا عن قضاياها ، و استقبالها لموجات الهجرة و اللجوء من العديد من البلدان العربية ، و وقوفها شامخة في قلعة النضال العربي للدفاع عن القدس و مواصلة دور الرعاية لها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :