facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المئوية .. القومية


لارا علي العتوم
20-01-2021 12:08 AM

الابتعاد عن البعد التاريخي في تصور التطابق بين مشكلات الحاضر وهمومه وبين مشكلات الماضي تعتبر اهدارا الى امكانية صلاحية الحلول لتطبيقها واقعيا. لم تكن القومية يوما مجرد مقولة أو شعار بل كانت تلك التي انصهر بها الارض و اللون و اللغة والمصالح دون أي تناقض مع العقيدة وكانت ذاك اليقين والحسم حتى انها كانت تلك الاداة التي جعلت من الاقتصاد آلية أو أداة أحيانا لتحقيق المراد والوصول الى الاهداف، في القومية تم الابتعاد عن الحروب والازمات ففي مثل ذاك اليقين يتم التعامل مع المشكلات وإقتراح الحلول.

ولأن الخلاف قد يكون في حاضرنا رفيق العديد من الامور التي نتوصل في بعض منها بالالتقاء في المنتصف أو العمل بإحدى الاراء دون غيرها واحيانا بالتوفيق والتطابق أو التوحيد كالتوحيد بين الفكر والدين الذي يكون في العديد من الاحيان ناجحا وبعض الاحيان يقوم على التستر والتبريرخاصة في تلك التي يكون فيها الخطاب الديني لا يكتفي بها بإهدار البعد التاريخي الذي يفصله عن زمان النص بل يزعم لنفسه القدرة على الوصول الى القصد الإلهي مهملا نتاج العقل البشري.

إن الخضوع لسطوة الانفعال والاستسلام لقوة العاطفة دون الاحتكام الى رزانة العقل وقوة المنطق سلوك منافي للعقل والعقلانة وقد يكون عكس الواقع تماما، فالجريمة على سبيل المثال لا مبرر لها من جهة العقل والمنطق وكذلك الاعتداء او الظلم أو ما يسمى بالتصميم الاعمى على اغتيال الشخصيات أو انتقاص الحقوق وتبرير القيام بها بالاستناد على قوة ما لقهر او ظلم انسان وهذا بالاصل ما جاء لاجله الاسلام في المقام الاول إذ طالما كانت تلك الافعال من صفات الجاهلية والتخلف ولاجل هذا ايضا قامت ما يسمى في حاضرنا بالمنظمات الحقوقية وجاء ما نعرفه جميعا « حقوق الانسان» للحفاظ على مستقبلنا كذلك القومية التي تحاكي وتوحد الواقع التاريخي والنفوس والافعال بنتاج واقع منفتح متسع دون اي اختلال او تناقض.

نعتز بقوميتنا وان كنا قد نبتعد عنها احيانا في العديد من المواقف فنشعر اننا وحدنا في منتصف الطريق فنعود ونتوحد كما كنا وإن لفترة وجيزة من الزمن ولكنها فترة كافية لتشعرنا بالقوة والعزيمة التي نحتاج لها لتكملة الطريق والاستمرار في مدار الحياة والبناء المستمر لمستقبل أجمل غير خالي من التحديات القابلة للحل دون يأس أو وهن أو ضعف، نتمسك بما يجمع بيننا كأمة رافضين جذبنا للوراء بعد تجاوز ما تجاوزناه بنجاح بشهادة التاريخ الحافل بمسيرة نضال ليس فقط بالحفاظ على ما نملك بل بالحفاظ على المساواة والعدل والحرية رغم تحديات الحياة و الظروف.

حمى الله الاردن

(الدستور)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :