facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا يخشى المسؤول التغيير ؟


د. هايل ودعان الدعجة
06-02-2021 11:48 AM

لا اعتقد ان هناك مشكلة في تشخيص الحالة الاردنية وما يعتريها من تحديات وصعوبات، بدليل ما يتم طرحه ووضعه من حلول وخطط وبرامج تجعلك تشعر ان الجهات الحكومية والرسمية التي طرحتها ووضعتها بصورة هذه الحالة. ومع ذلك تبقى هذه الافكار والخطط حبرا على ورق ودون ترجمة، ودائما ما تنتهي باستقالة الحكومات التي اعدتها.. وهو ما يعتبر قاسما مشتركا بين معظم الحكومات تقريبا، التي عدا عن افتقارها للاليات الكفيلة بترجمة هذه التصورات والطروحات على ارض الواقع، فانها ايضا تؤكد على عدم امتلاكها الارادة الحقيقة لاحداث التغيير المطلوب.

ربما لان في ذلك مخاطرة او مجازفة قد تجعلها تصل الى قناعة بعدم الخوض فيها، طالما ان الحكومات المتعاقبة لم تجازف بذلك، ودون ان يترتب عليها اي مسؤولية او تخضع لمحاسبة او مساءلة عن عدم تنفيذها لوعودها والتزاماتها. وقد يذهب بعض المسؤولين بتفكيره بعيدا لدرجة القناعة او الاطمئنان بان فرصة العودة الى المناصب تبقى قائمة حتى لو انه استقال دون ان يقدم اي انجاز او ان يطبق ما وعد به، وان المحاسبة والمساءلة معطلة.. وان الذاكرة ضعيفة ايضا. وبذلك يكون قد اختار الطريق المضمون كما يعتقد، الذي يبقي عليه في دائرة الاسماء المتداولة والمرشحة لتولي المناصب الرسمية والحكومية دون اي عناء، وحتى بعد الاستقالة، التي هي اشبه ما تكون باستراحة يكون حريصا خلالها ايضا على الالتزام بالصمت، حتى وان كان يمتلك المعلومة او الحقيقة الكفيلة بالاجابة او بالرد او بتوضيح ما يثار من اشاعات حول قضايا محلية تحديدا على وسائل الاعلام المختلفة خاصة منصات التواصل الاجتماعي.

هو هنا ليس بحاجة الى من يقنعه بجدوى (السكوت)، حتى وان كان ذلك على حساب مصالح البلد وسمعته وامنه، طالما انه اتخذ قرار الصمت من واقع تجربة شخصية او بنصيحة غيره ممكن سبق له ان خاض نفس التجربة.

الامر الذي يفسر صعوبة تغيير النهج الذي نطالب به، وحرص بعض المسؤولين على ابقاء الوضع على ما هو عليه، بعد ان علق في تفكيره ان التغيير او المبادرة به، قد يكون مكلفا وينطوي على ثمن باهظ هو في غنى عن دفعه.

عندها سيفضل او يميل الى عدم المجازفة وسوف يختار الطريق الافضل والاكثر امانا بالنسبة له الى المناصب او مداورتها، وهي طريق التزام الصمت (وعدم التدخل فيما لا يعنيه ..!!!)، طالما ان مصلحته تتقدم على مصلحة الوطن.. وطالما ان هناك من كرس لديه وغرس في ذهنه مثل هذا الانطباع السلبي المغاير للحس الوطني والمسؤولية الوطنية.. لذلك ليس مستغربا ان لا يلبي نداء الواجب اذا ما احتاجه الوطن.. وقد اعتاد ان يأخذ منه لا ان يعطيه او يفتديه.. وطالما ان طريق المناصب او العودة لها مضمونة، وذلك رغم مواقفه وادواره السلبية.

الامر الذي يتطلب من مطبخ القرار الاردني وضع حد لهذه الظاهرة السلبية (المعشعشة) في عقلية بعض المسؤولين، والتي تحد من التغيير والتجديد والتطوير، والتأكيد على ان مواقع المسؤولية ليست للصامتين والمتفرجين والمتخاذلين، وانما هي لمن يعمل ويجتهد ويراعي المصلحة الوطنية ويؤمن ويمتلك ارادة التغيير كعنوان للعطاء والانجاز، ويتعاطى مع القضايا الوطنية من موقع المسؤول المتفاعل والمشارك والمدافع عنها في وجه الاشاعات والاساءات. كما ولا بد من تفعيل دور المؤسسات الرقابية وفي مقدمة ذلك المؤسسة البرلمانية عبر تفعيل ادواتها الرقابية الدستورية على اداء الجهات الحكومية والرسمية واعمالها، وضمان الوصول الى هذه الفئة من المسؤولين التي اتخذت من الصمت والتخاذل والهروب من المسؤولية طريقا لها لتولي المناصب والعودة لها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :