facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مراعاة المصلحة الوطنية في قانون الانتخاب


د. هايل ودعان الدعجة
17-05-2010 01:07 PM

المتابع لردود الافعال السلبية والمعارضة الصادرة عن بعض التنظيمات الحزبية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني على ما ترشح من ملامح وتعديلات اعلنت مصادر حكومية عن خطوطها العريضة على قانون الانتخاب الجديد ، الذي ستجري على اساسه الانتخابات النيابية القادمة ، يلاحظ اننا سنكون امام جملة من الاحكام المسبقة والمتسرعة على نتائج انتخابات لم تجري بعد ، وذلك رغم ان هذه التعديلات طالت الكثير من النقاط مثار الخلاف في قوانين الانتخابات السابقة . ما مثل استجابة رسمية للمطالب والملاحظات التي سبق وان طرحتها هذه التنظيمات . اتساقا مع التوجيهات الملكية في تطوير اجراءات العملية الانتخابية واجراء انتخابات نيابية نزيهة وشفافة . واللافت ان هذه الردود قد تجاهلت كل التعديلات الايجابية التي ادخلت على قانون الانتخاب ، وركزت ( هجومها ) على اسلوب الصوت الواحد الذي على ما يبدو سيتم اعتماده في الانتخابات القادمة . الامر الذي اكدت عليه التصريحات الرسمية في اكثر من مناسبة من منطلق مواءمتة مع المصلحة الوطنية والخصوصية الاردنية ، اضافة الى ما اشرت اليه نتائج الاستطلاعات المحلية المختلفة التي اكدت على تفضيل الناخب الاردني لهذا الاسلوب عن غيره من الاساليب الانتخابية . وربما لا نجانب الصواب اذا ما قلنا بان هذه النقطة كانت من اكثر النقاط وضوحا وحسما في النقاشات والسجالات التي دارت حول عملية الاصلاح السياسي . ما يعني ان النية كانت تتجه بشكل مسبق الى الابقاء على الصوت الواحد ، وان التعديلات المستقبلية كانت ستطال الاجراءات الاخرى وهو ما حصل بالفعل .
ومن منطلق الاجماع على عدم وجود نظام انتخابي مثالي في العالم ، يمكن نقله او استيراده وتطبيقه هنا او هناك ، فمن الطبيعي ان يقع خيار الدولة ــ أي دولة ــ على النظام الانتخابي الذي يواءم مصالحها ؛ ما يعني صعوبة او استحالة ان تقوم الدولة بتفصيل قانون انتخاب على قياس كل تنظيم او حزب يرغب بخوض الانتخابات . فكيف اذا ما كان هذا التنظيم او الحزب لا يشكل حضورا يعتد به في الساحة السياسية . كما هو حال احزاب المعارضة في بلدنا التي تعترض على الصوت الواحد في الوقت الذي لا تحتل فيه مساحة تذكر على الخريطة الحزبية المحلية ، استنادا الى عدد منتسيبيها الذين لا يتجاوزون بضعة الاف من مجموع النسبة الضئيلة جدا لعدد المنخرطين في العمل الحزبي في الاردن بشكل عام ، والتي تتراوح حول ال 1% تقريبا . فاي منطق يجيز لهذه الفئة القليلة والقليلة جدا ان تفرض رأيها وطرحها على حوالي اكثر من 2 مليون شخص يحق لهم التصويت ، وان تتجاهل نتائج استطلاعات الراي التي تؤشر الى ان معظم المستطلعين يرغبون بالصوت الواحد . ولان التعديلات المتوقع ادخالها على قانون الانتخاب ستكون متعددة ولافتة ، حيث يتوقع ان تشمل ( زيادة عدد المقاعد النيابية الى 108 والكوتا النسائية الى 12 والاشراف على الانتخابات ومراقبتها وتغليظ العقوبات على مروجي المال السياسي وضبط عملية تصويت الشخص الامي وغيرها من التعديلات ) فاني سأقف عند التعديل الذي يتوقع ان ينطوي على تقسيم الدوائر الانتخابية الى مناطق انتخابية صغيرة وبعدد المقاعد المخصصة لكل دائرة . فدائرة مثل دائرة عمان الاولى التي خصص لها اربعة مقاعد ، سيتم توزيع هذه المقاعد على اربع مناطق بمعدل مقعد واحد لكل منطقة ، بحيث يحق للمرشح ان يترشح بالمنطقة التي يريد . ما يعني ان الفرصة ستكون مواتية امام أي تنظيم او حزب بان يرشح مرشحين بعدد المناطق الانتخابية ، كأن يرشح اربعة مرشحين مثلا في اربع مناطق انتخابية ضمن الدائرة الواحدة ، بدلا من الاكتفاء بترشيح مرشح او اثنين في الدائرة الواحدة كما كان في السابق ، الامر الذي سيزيد من فرص فوز الحزب باكثر من مقعد ، وذلك بعد ان يتم توزيع المقاعد النيابية في المملكة على عدد المناطق الانتخابية ، ما يمثل العدالة في توزيع المقاعد وفي عملية التصويت بصورة صوت واحد لمقعد واحد .




  • 1 جود محمد 17-05-2010 | 10:53 PM

    رائع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :