facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اسطول الحرية .. الرسالة وصلت


د. هايل ودعان الدعجة
05-06-2010 09:46 PM

على ما يبدو اننا وصلنا اللحظة او النقطة التي اثبتت عجز القاموس العالمي على احتواء مفردات او مصطلحات يمكن معها وصف ما تقوم به اسرائيل من عنجهية وجرائم غير مسبوقة بحق البشرية . وربما لم يكن احدا يتوقع ان يصل تحدي هذا الكيان المصطنع للمجتمع الدولي الى هذا الحد من الاستخفاف والوقاحة في انتهاك حرمة الرسالة الانسانية العظيمة التي انطوت عليها مهمة قافلة الحرية، وهي في طريقها لكسر الحصار الاسرائيلي الظالم على قطاع غزة منذ فترة طويلة. وما يجب على القيادة الاسرائيلية ادراكه من وراء جريمتها البشعة هو ان المعاني النبيلة التي انطوت عليها رسالة الناشطين الذين هبوا من كل حدب وصوب قد وصلت وتحققت من خلال وضعها المجتمع الدولي امام مسؤولياته الاخلاقية والقانونية والتاريخية، وكشفها حقيقة الكيان الاسرائيلي الذي ثبت ان القتل والبطش والجريمة من ثوابت سياساته ومعتقداته. ما يؤشر الى انه يمر باسوأ اوقاته وان معظم دول العالم بما فيها تلك المتعاطفة معه، باتت تشعر بالحرج والخزي والعار ازاء عجزها عن التعاطي مع الملفات الاسرائيلية الاجرامية بروح من المسؤولية ولو من باب الادانة والاستنكار فقط، لتجد نفسها تغرق في دوامة من التناقضات في ظل ما تدعي نشره وترويجه من قيم ومفاهيم (انسانية)، ثبت زيفها وبطلانها على يد القرصنة الاسرائيلية.

ان صبر دول العالم على الطفل الاسرائيلي (الغربي) المدلل بدأ ينفد بعد ان شعر بان تصرفاته الصبيانية قد تقود المنطقة الى كارثة، ربما لا يسلم من تداعياتها احد مهما كان نفوذه او موقعه. في اشارة الى الخطر الذي بات يشكله العدو الاسرائيلي على مصالح جميع دول العالم وامنها واستقرارها. ويكفي ان نشير هنا الى دخول لاعب استراتيجي يتحلى بكل مقومات القوة والنفوذ على خط الصراع العربي ــ الاسرائيلي وهي تركيا، لا ليلعب دور الوسيط في حل هذا الصراع وانما كطرف فيه في مواجهة الطرف الاسرائيلي الذي قادته حساباته الخاطئة في التعاطي مع ملف اسطول الحرية للاساءة لهذا البلد، الذي اوضح وعلى لسان رئيس وزرائه رجب طيب اردوغان، بان الامور لن تعود الى سابق عهدها ابدا في العلاقات بين البلدين، والتي تضررت بصورة لا يمكن اصلاحها ، مطالبا بمعاقبة اسرائيل على مهاجمتها سفينة مساعدات تركية. ما يؤكد ان البربرية الاسرائيلية في طريقها الى ان تتسبب في توسيع رقعة الدول المعادية لاسرائيل التي باتت منبوذة ومعزولة اكثر من أي وقت مضى، وهي التي (ولدت) ولادة غير شرعية من رحم الحروب والفتن والمؤامرات بطريقة قادت المنطقة الى الفوضى والمتاعب، ما يحتم على فواعل النظام الدولي، الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تحديدا، وضعها عند حدها قبل ان تتفجر شرارات الاشتعال في كل انحاء العالم، بحيث لا يسلم من حرائقها احد بغض النظر عن موقعه الجغرافي على الخريطة الدولية.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :