facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هامش المناورة يضيق أمام إسرائيل


د. هايل ودعان الدعجة
19-06-2010 04:20 AM

حالة التخبط والارباك التي يعيشها الكيان الاسرائيلي بعد سقوطه المدوي وعلى مرأى من العالم في فخ قافلة الحرية قبل فترة، بفعل غطرسته وحساباته الخاطئة في التعاطي مع هذا الملف الدولي الانساني، تؤكد ان هذا الكيان بات بالفعل كيانا منبوذا ومعزولا، ويعاني من تبعات وقوعه تحت ضغط الاسرة الدولية الذي اربك تحركاته ومشاريعه العدوانية والاجرامية في المنطقة. حتى انه بدأ يشعر ان هامش المساحات الدولية التي كان يتحرك بها بحرية، اخذت تضيق وتتقلص امامه، حيث لم يعد مرحبا به من قبل الكثير من الدول، وتحديدا تلك التي كانت تتعاطف معه في غفلة من الزمن قبل ان تتكشف حقيقته التي جلبت لها المتاعب والاحراجات امام الراي العام المحلي والعالمي، وادخلتها في دائرة التناقضات مع نفسها في ظل ادعائها الحرص على نشر منظومة من القيم والمفاهيم الانسانية، ثبت بطلانها على ارضية تعاطيها المنحاز الى الجانب الاسرائيلي، الذي اثبت للداني والقاصي بانه سبب تثوير الاجواء وتسخينها واشعال المنطقة بالحرائق والصراعات والحروب.

ان على القيادات الاسرائيلية ان تدرك بان العالم يشهد عملية تغيير في المواقف والسياسات من القضايا والاجندة المطروحة على الساحة الاقليمية، وان احدا لم يعد يصمت على ما تقترفه من جرائم وحصار جائر وظالم على قطاع غزة. وما هذا الاسطول الانساني العالمي الا الخطوة الاولى في طريق فك هذا الحصار وانهاء الغطرسة الاسرائيلية، وان عليها ان تأخذ التحذيرات الملكية التي اطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني في اكثر من مناسبة باعتبارها، وذلك اذا ما ارادت التخلي عن عقلية القلعة والتمترس خلف الحواجز العسكرية، واختارت الحوار والاندماج في المنطقة في اطار سلام شامل يضمن حقوق جميع الاطراف.

على اسرائيل ان تعي ايضا عملية خلط الاوراق السياسية وقلب موازين القوى الاقليمية في المنطقة مع دخول اللاعب التركي القوي والعنيد الى حلبة الصراع، وهو الذي يمتلك من المقومات المادية والاستراتيجية ما يجعله مؤهلا للتحكم في نتائج هذا الصراع وفي غير صالح الكيان الاسرائيلي، الذي كلما زاد غطرسة وبربرية، زاد عدد خصومه وقل هامش مناورته ومماطلته، وبات مهددا بأمنه ومصيره. ففي لقائه مع صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية مؤخرا، اكد جلالة الملك عبد الله الثاني.. " على ان المستقبل البعيد لاسرائيل سيكون في خطر ما لم نحل قضايانا ومشاكلنا.. فالاسرائيليون لديهم تحد كبير حول مستقبل وجودهم ". مذكرا جلالته " بانه من الافضل لك وانت اليوم في مركز قوة ان تصنع سلاما.. ذلك افضل من ان تؤجل التعامل مع المشكلة لسنتين او ثلاث عندما تكون خياراتك اقل ".

ان اسرائيل التي تدهورت مكانتها الدولية الى حضيض غير مسبوق، واخذت تشعر بالعزلة، باتت تدرك ان يدها لم تعد طليقة، وان اعلامها القائم على تزييف الحقائق لم يعد طليقا هو ايضا، وان يد العدالة الدولية قد تطال ضباطها ومسؤوليها العسكريين والسياسيين في ظل احتمال ملاحقتهم قضائيا.. في اشارة الى ان قواعد اللعبة في الشرق الاوسط قد تغيرت، بعد ان ادركت دول العالم ان مشاكل المنطقة صناعة اسرائيلية بحتة، وان الاقتراب من الكيان الاسرائيلي دعما او تأييدا اخذ يعود عليها بالضرر والحرج.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :