facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خفايا!


لارا علي العتوم
20-10-2021 12:11 AM

طالما تخطى الاردن احلك الظروف بسبب قراءة واضحة لها مما عزز البناء والعمل، يكمن وجود أغلب الصعوبات في التوقعات خاصة تلك التي تتعلق بالأدوار والاهداف، العديد منا بات على يقين ان التوقعات تحمل خيبات الامل، فنقول « سر دون ان تتأمل الكثير أي لا تتوقع الكثير «، لعل هذا احد نتائج خلط الاوراق وتداخل المعاني ببعضها البعض، لأن التوقع ارتبط بالطموح والأمل بالتطلع للأفضل ولكن السبب الرئيسي لما نقول هو عدم الوضوح في الاشياء او التعبير، ان التوقع غير الواضح أي المبني على الاشياء المبهمة وغير الواضحة هي التي تقود لخيبة الامل فيجب ان نكون واثقين ان التوقعات غير الواضحة سوف تقود الى سوء التفاهم والاحباط وتخلخل الثقة.

ان العديد من التوقعات ضمنية، ولا تخرج من اشياء او أفكار أو تعبيرات بشكل واضح وصريح ومن الضروري ان تخرج جميع التوقعات من مسائل او افكار واضحة وبعيدا عن الافتراضات لان خلق المواقف السلبية او الانطباعات السلبية يأتي بسبب الافتراض غير الموجود البعيد عن الوضوح وبالتالي قد تكون مخرجات توقعاتنا ليس كما يحلو لنا لانها قامت على افتراضات وليس على قراءة الواقع.

إن قراءة الواقع بواقعية ووضوح هو الاستثمار الحقيقي للوقت والجهد والابتعاد عن التجاذبات والتناحرات وللمفارقة ان التوقع كلمة نشعر بسهولتها عند قولها إلا ان تطبيقها يتطلب الكثير من الشجاعة والنضوج مهنيا او اجتماعيا.

يتطلب قراءة الواقع بواقعية تامة هام جدا للخروج بالتوقع الصائب او التوقع المراد عامل هام جدا وهو الادراك والفهم، فالاختلافات بين ادراكاتنا شاسعة وربما نقضي سنوات عديدة مع انطباعات او تصورات نبني عليها توقعات متوقعون انها حقائق، والفهم يختلف عن الادراك فهو نوع من النضج والتوازن ويتطلب الوضوح التام.

التوقع السليم هو جزء من العالم الحقيقي لانه نتاج قراءة حقيقية وواضحة بعيدة عن التزيين او الانكار او الافتراض ولا يحمل سوا التقارب والايجابية مهما كانت التحديات والصعوبات وهذا يعني الاقرار سواء بالصواب او بالخطأ، إذ أن الاقرار بالخطأ هو التصويب ولعل البعض اعتبره روح المبادرة لتحسين ظرف ما او التقدم خطوة للإمام فالاقرار بالخطأ دون تصويبه والتعلم منه هو في حد ذاته خطأ من نوع آخر وقد يأخذ التوقعات لزاوية بعيدة جدا عن المكان الذي نتوقع ان نكون به خاصة ان تمت تغطيته او تزينه مما يؤثر سلبا على درجة الالتزام وهذا بدوره يؤدي الى البقاء مدة طويلة في عنق الزجاجة او الالتصاق بالعادات البالية والافكار المدمرة السلبية والرجعية، والابتعاد دون وعي عن التطور والتقدم والنمو وبدلا من التعمق في تأصيل المبادئ نكون نعمل على تكسيرها دون ان ندري وقد نجد حينها انفسنا امام تصرفات صارمة كالاعدام و نبتعد عن اللين و التفهم كالمبادرة بدلا من ان نمارس الحرية الحقيقية نجد انفسنا في ظل اكذوبة عقلانية مبنية على افتراض يرضي انفسنا ويبعدنا عن الجهد او المحاولة.

حمى الله الاردن

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :