facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اجواء مهيئة لدور تركي جديد


د. هايل ودعان الدعجة
19-07-2010 08:47 PM

يمكن اعتبار مماطلة الاتحاد الاوروبي في التعاطي مع مسألة انضمام تركيا الى عضويته من العوامل التي اسهمت في اتخاذها هذه الخطوة التعويضية الاستراتيجية باتجاه المنطقة ، المهيئة اصلا لاستيعاب مثل هذه الخطوة في ظل وجود معطيات اقليمية ودولية ، حفزت القيادة التركية على التفكير بهذه الانعطافة الاستراتيجية الهامة والحيوية بالنسبة لمصالحها القومية ، انطلاقا من رصيدها التاريخي والجغرافي والديني وحتى الثقافي مع جوارها الاقليمي ، الذي يحتمل ان يشهد فراغا ( ان لم يكن شهد مثل هذا الفراغ بالفعل ) بسبب تراجع نفوذ بعض الاطراف الدولية المؤثرة ، وتحديدا الولايات المتحدة التي تستعد لمغادرة العراق ( وافغانستان ) بغض النظر عن موعد استكمال هذا الخروج الاجباري الذي بدأ بالفعل في ظل المشاكل ( والازمات ) العسكرية والسياسية والاستراتيجية التي تعاني منها في المنطقة نتيجة غطرستها وحساباتها الخاطئة . اضافة الى حاجة المنطقة او استعدادها لاستقطاب او ظهور منافس قوي يعتد به ( بمواصفات ترضى عنها دول الاقليم خاصة الدول العربية ) للوقوف في وجه الهمجية الاسرائيلية وسياساتها الاستفزازية والعدوانية التي تهدد امن المنطقة واستقرارها . وعلى ما يبدو ان تركيا قد نجحت في توظيف هذه النقطة في تعزيز حضورها الاقليمي ، مستغلة عدم جدية الكيان الاسرائيلي في التعاطي مع ملف السلام ، وارتكابه العديد من الاخطاء والجرائم الفظيعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة تحديدا ومحاصرة سكانه ، وصولا الى الشعرة التي قصمت ظهر البعير والمتمثلة بالاعتداء الاجرامي على اسطول الحرية الانساني في المياه الدولية ، الذي راح ضحيته عدد من المواطنين الاتراك . ما شكل الفرصة العملية لتركيا لاعلان دخولها المنطقة وممارسة دورها الاقليمي . تزامن ذلك مع بروز حالة من الرضا الشعبي العربي عن الموقف التركي في تصديه للسياسات الاسرائيلية ، وزيادة نجومية وشعبية الحكومة التركية في العالمين العربي والاسلامي .
وبشكل عام فان الظروف مهيئة امام تركيا في تفعيل توجها الاقليمي الجديد في ظل امتلاكها العديد من الاوراق التي يمكن ان تلعبها في المنطقة ، بصورة من شأنها تعزيز هذا التوجه الذي يخدم مصالحها القومية والاستراتيجية ، دون ان تثير ربما حفيظة او عداوة اطراف اقليمية اخرى تسعى الى دخول حلبة المنافسة الاقليمية كايران مثلا . حيث تمكنت القيادة التركية من كسب ثقة الايرانيين وتقديرهم على خلفية موقفها المساند لهم في ملف ايران النووي في وجه الدول الفاعلة في مجلس الامن . ما يفسر نجاح الدبلوماسية التركية ( الى جانب الدبلوماسية البرازيلية ) في التوصل الى الاتفاق الثلاثي ( التركي ، البرازيلي ، الايراني ) حول هذا الملف المعقد والشائك . وحتى اسرائيل التي تسعى الى السيطرة على الاقليم ، مهتمة بعدم فقدان الحليف التركي في هذه المرحلة على الاقل . لانها تعي تبعات أي تراجع في علاقاتها مع هذا الحليف القوي الذي يملك من المقومات المادية والاقتصادية والاستراتيجية ما يجعله مؤهلا لقلب موازين القوى ومعادلة الصراع العربي ــ الاسرائيلي في صالح الطرف العربي . من هنا يمكننا ان نقرأ او نفهم ردود الفعل الاسرائيلية الداخلية الغاضبة من قرار القيادة الاسرائيلية بالاعتداء على اسطول الحرية ،الذي اساء لاسرائيل واحرجها . في الوقت الذي عزز فيه من الدور التركي الاقليمي الذي انعش الطرف العربي الذي سره رؤية هذه الدولة التركية القوية تدخل مباشرة على خط الصراع والى جانبه .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :