facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحكم المحلي بالإرادة الشعبية


د. محمد ناجي عمايرة
22-03-2022 12:31 PM

يتوجه الناخبون الأردنيون اليوم في مختلف المحافظات لاختيار ممثليهم في مجالس البلديات والمحافظات كافة.

وتجربة الحكم المحلي هذه متجذرة في الدولة الأردنية..ولها بدايات قبل وجود الدولة الحديثة. تعود إلى أواخر الحكم العثماني في نهايات القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

فقد كانت لدينا بلديات ومجالس مختارة في إربد وعجلون و السلط وجرش والكرك.

وقد امتد ذلك ليشمل فترة حكم المملكة العربية السورية في بلاد الشام او( سوريا الطبيعية )بقيادة الملك فيصل الاول ابن الحسين بن علي الهاشمي ١٩١٨الى ١٩٢٠م.

واستمر ذلك وترسخ في عهد إمارة شرق الاردن في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي ،ثم بعد الاستقلال عام ١٩٤٦. بقيادة الأمير ثم الملك عبد الله الأول وفي عهد الملك طلال والملك الحسين طيب الله ثراهم.

وهذه التجربة الممتدة المستمرة تعمقت وتطورت بتطور الدولة وتوسع العمران وازدياد عدد السكان ومطالبهم واحتياجاتهم الخدمية.
وقد رافق ذلك تطوير القوانين والتشريعات الناظمة للإدارة المحلية وفقا لتطور العصر.

وإذا كانت تجربة هذه الإدارة المحلية قد حققت العديد من النجاحات والإنجازات فإنها واجهت تحديات كثيرة وشابتها سلبيات وقابلتها عثرات عديدة.

على ان اهمها هو ضعف الإدارة وقلة المخصصات المالية و سوء اختيار المجالس وافتقارها الى الخبرة والكفاءة.

ولست هنا في موضع التفصيل وتقييم التجربة المتصلة لأكثر من مئة عام ، لكنني ارى ان هذه السلبيات قد رافقت هذه التجربة إلى اليوم.

وقد جرى تجريب بعض الحلول التي كانت مؤقتة مثل دمج البلديات المتقاربة وإلغاء المجالس القروية وإنشاء مجالس الخدمات المشتركة. وايضا البحث عن حلول للنفقات المالية بفرض رسوم وضرائب لدعم صناديق البلديات وإقامة مشاريع استثمارية.. وغير ذلك.

وبالعودة الى الاستحقاق الانتخابي اليوم .فإن المتابعة الأولية تدل على إقبال شعبي واسع على الاقتراع في محافظات الأطراف وضعف الإقبال في العاصمة والزرقاء وإربد.

وفي الوقت الذي يغيب فيه التوجه السياسي للمرشحين فإن الحضور العشائري يتقدم وياخذ مداه.

على ان سوية المرشحين العلمية والمعرفية تبدو اكثر إقناعا من دورات انتخابية سابقة،وهناك حضور واضح للشباب والمرأة في الترشيح والانتخاب وهو امر يبشر بالخير.

وبالقدر الذي تبدو فيه تجربة البلديات متجذرة فإن تجربة مجالس المحافظات في إطار (اللامركزية) بصفتها جهاز خدمة ومتابعة واقتراح حلول ومساهمة في تذليل العقبات ، وبموازاة مجلسي النواب والأعيان وليس بديلا عنهما..هذه التجربة ما تزال جديدة وتحتاج إلى أن تتعمق وتقيم على اسس موضوعية ليكون نتاجها افضل وعطاؤها اجود.

ثمة حاجة الى تأكيد ماهو مؤكد هنا لنقول ان الانتخاب أمانة ومسؤولية وان اختيار الأفضل والأقدر والأكفأ وليس بالضرورة ذوي القربى، ما لم يكونوا على كفاءة وقدرة وتاهيل .اما حين يكون الجمع بينهما ممكنا فذلك امر لاغبار عليه.

نتمنى التوفيق والسداد والوصول إلى افضل النتائج والبعد عن المنافسات السلبية والحرص على اداء الأمانة ،واختيار الأنسب على قاعدة (القوي الأمين).





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :