facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





شيرين أبو عاقلة


لارا علي العتوم
18-05-2022 12:03 AM

في الكم الهائل للمواد الحقوقية والقوانين التي تمنع الاعتداء على الصحافيين او الاعلاميين و بوجود مئات المنظمات الحقوقية اغتيلت عين من أعين الحقيقة ولكن الرصاصة لم تنجح من منع ايصال الحقيقة التي أمضت رحمها الله شيرين ابو عاقلة أيامها وهى تنقلها، فالعدسة التي تحتضن زميلتها أبت إلا ان تنقل ما حل بزميلتها وتبقى العدسة الام تلاحق ابنتها حتى اثناء تشييع جثمانها لتنقل لنا الاعتداء الثاني العلني على شيرين ابو عاقلة وهذه المرة ليس فقط لمنع الحقيقة بل لاخفاءها تماما وإخفاء اي دليل يُدين ويوضح الاغتيال والخروج بالسيناريو المريح لقاتلها.

شرين ابو عاقلة التي اتخذت من حرية التعبير وصدق التبليغ الجزيرة كباقي زملائها في القناة فهى صاحبة قضية وقناعة، عملت بحرية سقفها السماء، فالحرية في الاعلام هى القدرة على القيام بأي فعل تريد وتسمح به القوانين ولا يضر بالآخر بل يدعم ويعزز الآخر.

لم تستطع السلطة الرابعة حماية افرادها من الغدر، ومن يستطيع؟!! وتتركنا شيرين على مفترق طريق الحق و لا ندري اين سينتهي به الامر هذه المرة!! فهل سيكون في ادراج محكمة للبت به او ضمن ملفات منظمة حقوقيه تنادي به او بين احضان مؤسسات المجتمع المدني او على طاولة مفاوضات او تناقل اعلامي رغم تضامن دول العالم فهل سيكون هناك من مجيب؟!!

مهما نظرنا للحدث لا نستطيع ان نراه بعيدا إما عن إعتداء على انسان أعزل او اعتداء على صحافي يمارس عمله بكل مهنية و بحدود القانون وينقل لنا الواقع أو عنف واقع على إمراة او نهج يعتقد صاحبه بأنه أزلي واصابه من العنفوان بأنه يستطيع ان يفعل أي شئ بأي وقت ولأي انسان وكيفما يريد!!

صحيح العديد من الاغتيالات حصلت ولكنها لم تحصل امام أعين العالم أي بث حي ومباشر لجريمة ايضا اسرع مرتكبها لمحاولة اخفائها في بث حي ومباشر وعلى اعين الجميع دون اي اعتبار لأي أحد فأين وصلت اسرائيل من التعنت؟!!و المجاهرة بالظلم!!

لا شك ان كلما اقترب الشعب الفلسطيني من حقوقه التي باتت معروفة لدى مختلف الدول والثقافات والامم خاصة في وقتنا الحاضر الذي تطورت فيه قيم ومبادئ الدموقراطية والعدالة والحرية وتقدم الفكر السياسي والاجتماعي وتطورنا نحن العرب أيضاً وما نمتلكه من ثروات وبلاد جميلة اصيلة ومنابر اعلامية حقيقية تنقل الحقيقة حتى لو اوجعتنا، كلما ابتعد عنه او سلب منه مرة أخرى.

تمكن المجتمع الدولي بتشكيل افضل المواثيق الدولية ابتداءا بالاعلان الفرنسي لحقوق الانسان الموطن عام 1700م وصولا الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948م تم التوضيح بهم مفهوم الانسان لغة واصطلاحا بثلاث مقاصد الحق والحرية ومفهوم حقوق الانسان فمتى سيتوقف نزف الدماء وزهق الارواح عنوة على ارض يريد شعبها ان يعيش بحريته ويمارس حياته وهذه ابسط الحقوق، فمتى سيستطيع درء شر او غدر، في رحمة الله شيرين أبو عاقلة وما أرانا مكروهاً.

وكما قيل « ايها المسرف بالقتل ستلقى إن ظننت انك تنال المجد بالقتل فانت تنال الذل والظلم أعدك»

حمى الله الاردن

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :