facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خطاب العرش يشخص المشهد الوطني


د. هايل ودعان الدعجة
04-12-2010 05:03 PM

حفل خطاب العرش السامي الذي افتتح به جلالة الملك عبد الله الثاني الدورة العادية الاولى لمجلس الامة السادس عشر، بالعديد من الاشارات والرسائل التي تجسد محاور وعناوين بارزة في مسيرة الوطن جسدت اهم ملامح المشهد الوطني بعد ان اكتملت عناصر العملية السياسية بشقيها التشريعي والتنفيذي، تأكيدا للاستحقاق الدستوري في ترسيخ النهج الديمقراطي وتعزيزه، بوصفه خيارا استراتيجيا لا رجعة عنه. ما يعني ان مؤسسات الدولة، خاصة الحكومة والبرلمان، مطالبة باستثمار هذه الاجواء الديمقراطية وتوظيف صلاحياتها وامكاناتها ونشاطاتها من اجل تحقيق التنمية الشاملة والمنشودة في سبيل رفعة الوطن وازدهاره، عبر التعاطي المسؤول مع الملفات الداخلية ذات المساس المباشر بترجمة هذه الغاية الى واقع ملموس، يؤكد على اهمية دور هذه المؤسسات الوطنية في تحقيق هذا التوجه استنادا الى ارضية صلبة اساسها التعاون والتشارك بينها وبما فيه مصلحة الوطن، وذلك بعيدا عن المناكفات والمشاحنات التي طالما تسببت بانحراف المسيرة التنموية عن المسار الصحيح وادخلتها في فراغات ومتاهات اقل ما يمكن ان يقال عنها انها كانت مسؤولة عن اهدار الكثير من الوقت والجهد، نحسب ان الوطن كان بأمس الحاجة لهما لتوظيفهما بما ينفع الوطن والمواطن. وهو ما ثبت حصوله خلال محطات سياسية ونيابية سابقة، وبشكل اضر كثيرا بالمصالح الوطنية في ظل العثرات والسلبيات التي اعترت الاداء العام وعلى مستوى الدولة بسببب هذه الممارسات الخاطئة. حيث اكد جلالة الملك عبد الله الثاني في خطاب العرش بان علاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية قد شابها الكثير من الاخطاء التي اعاقت مسيرتنا الاصلاحية، والحقت الضرر بمصالح شعبنا، وتلك اخطاء يجب ان يعمل الجميع على ازالتها.

من هنا جاءت الاشارة الملكية في الخطاب الملكي واضحة وواضحة جدا، لجهة التأكيد على اهمية ان تسود اجواء من التعاون والتشارك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يكفل تعزيز مسيرة الاصلاح الشامل في بلدنا التي لن يكتب لها النجاح الا عبر التعاون المؤسسي في تأكيد ان مسؤولية نجاح هذه المسيرة والنهوض بها مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات والمؤسسات الوطنية. فقد اشار جلالة الملك في خطاب العرش بانه كان قد وجه الحكومة الى ان تعيد تقييم آليات تعاملها مع مجلس النواب لتصحيح علاقة السلطتين، بحيث تقوم على التعاون والتكامل، وبحيث تمارس كل منهما صلاحياتها، من دون تغول سلطة على اخرى، او اللجوء الى تفاهمات مصلحية تجعل من تحقيق المكتسبات الشخصية شرطا لاستقرار هذه العلاقة.

اما وقد بدأت عجلة المرحلة السياسية الجديدة بعد الانتخابات النيابية الاخيرة بالدوران، فتكاد تكون القوانين المؤقتة ( 48 قانونا ) التي احالتها الحكومة الى البرلمان اولى الخطوات التي يعول عليها المواطن في تكوين فكرته المبدئية عن الكيفية التي سيكون عليها الاداء النيابي في المرحلة النيابية الجديدة، خاصة وان هذه القوانين في معظمها ذات مساس مباشر بقضايا المواطن الحياتية والمعيشية وتنطوي على ابعاد سياسية واجتماعية واقتصادية ومالية وتعليمية وابرزها، قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي وضريبة المبيعات والضريبة العامة على المبيعات والانتخابات النيابية والمطبوعات والنشر والتعليم العالي والتقاعد العسكري وغيرها ، وهي بالضرورة قوانين مهمة متوقع ان تحظى بالاولوية على اجندة المواطن، وستكون موضع عنايته ومتابعته، وهو ما يضع النائب امام تحدي التعاطي المسؤول مع هذه القضايا الوطنية وبصورة تجعله يكسب ثقة الناخب، بحيث يعيد للمؤسسة التشريعية حضورها ودورها على الساحة السياسية الاردنية بوصفها مؤسسة دستورية وطنية.




  • 1 علاء 05-12-2010 | 10:44 PM

    مشكور يا دكتور على هذه المقالة الجميلة وكنا نأمل أن نراك في المجلس لكن بأذن الله سوف نراك في المجلس القادم باءذن الله والى الأمام


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :