facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاصلاح الشامل في كتاب التكليف


د. هايل ودعان الدعجة
07-12-2010 05:05 PM

انطوى كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء سمير الرفاعي على محاور واولويات شكلت في مجملها العناوين البارزة للمرحلة القادمة في المشهد الوطني مع استكمال حلقات السلسلة السياسية، التي جاءت تتويجا للاستحقاق الدستوري الوطني معبرا عنه في اجراء الانتخابات النيابية الاخيرة التي افرزت المجلس النيابي السادس عشر.

ايذانا بدخول بلدنا مرحلة سياسية هامة تنطوي على اجندات وملفات داخلية وخارجية احسب ان الجميع مطالب بالتعاطي معها بكل امانة ومسؤولية، وبما فيه تحقيق المصلحة الوطنية العليا.

وبما ان كتاب التكليف السامي قام بتشخيص المشهد الوطني بكل تفرعاته ومجالاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، فان مسؤولية تحويل هذه الرؤى والتوجيهات الملكية الى واقع وترجمتها الى خطوات ملموسة يشعر بها المواطن، تقع على عاتق كل من له صلة بهذه التطلعات والمجالات الوطنية عبر ادراكه لحجم الدور المنوط به في هذا الجانب من خلال حرصه على اداء مهمته بكل جدية واقتدار، بحيث يكون قادرا على فهم واستيعاب المعاني والدلالات العميقة التي انطوى عليها كتاب التكليف، خاصة لجهة التعاطي مع موضوع الاصلاح الشامل الذي جسد اولى الاولويات، بوصفه خيارا استراتيجيا وضرورة تفرضها مصالح شعبنا ومتطلبات بناء المستقبل المزدهر الذي ننشد، كما جاء بكتاب التكليف السامي، الذي تضمن اشارة الى ان وتيرة الاصلاح لم تسر بالسرعة التي اردناها، فتعثرت وتباطأت بين الحين والاخر، واخضعت غير مرة للحسابات الضيقة والمصالح الخاصة، مما افقد الوطن فرصا كثيرة، وحَدّ من قدرتنا على الافادة مما يزخر به العصر من امكانيات التطور وحصد المكتسبات التي تبني على انجازات اردننا الغالي. في تأكيد واضح على اهمية عملية الاصلاح في تحقيق التنمية الشاملة على اعتبار ان المشروعات الوطنية الحالية والمستقبلية يعتمد تنفيذها ونجاحها على مدى توفر بيئة سياسية وقانونية وتشريعية وديمقراطية تتيح لكل من يتعاطى مع هذه المشروعات اجواء من الحرية والانفتاح بحيث يستطيع توظيف افكاره وقدراته على شكل انجاز وعطاء بهدف النهوض بمسيرة الوطن وتعزيز تقدمه، تفعيلا لنهج الاصلاح وتكريسه مفهوماً ومعنى وثقافة وممارسة في المشهد الوطني كونه يمثل قاعدة اساسية للتطوير والتحديث.

وما من شك بان الاصلاح السياسي تحديدا هو الذي يشكل الخطوة الاولى على طريق تحقيق الاصلاح الشامل،كونه يعمد الى إشراك المواطنين في العمل السياسي وضمان مساهمتهم في عملية صنع القرارات السياسية ووضع السياسات العامة في الدولة.

ما يعيدنا الى الاشارة الملكية التي وردت في كتاب التكليف لحكومة سمير الرفاعي السابقة حول هذا المفهوم، والتي اكدت على ان الاصلاح الاقتصادي رغم ما يشكله من اولوية لما له من اثر مباشر على حياة المواطن، الا ان هذا الاصلاح لن يحقق اهدافه اذا لم يقترن باصلاح سياسي يضمن اعلى درجة من المشاركة الشعبية في عملية صناعة القرار.

وفي الوقت نفسه لا يمكن لعملية الإصلاح السياسي بوصفها أبرز أدوات العمل السياسي أن تكون فاعلة في سياق عملية التنمية الشاملة من دون إطار ثقافي يساعد على ترسيخ قيم ومبادئ الممارسة الديمقراطية.

كذلك لن يكون بالامكان إرساء قواعد ممارسة تنمية سياسية حقيقية وتكريسها في إطار بنية سياسية ملائمة, ألا عندما ترتقي بنيته الثقافية السياسية الى مستوى قواعد وأسس العمل الديمقراطي بمبادئه وقيمه ومضامينه التي ترتكز على الإيمان بالمواطنة وما يترتب عليها من حقوق وامتيازات واعتبارات إنسانية أهمها المساواة والمشاركة والتعبير عن الرأي في كافة القضايا التي الوطن والمواطن.

وما مجلس النواب والمشاركة في افراز عناصره الا التعبير العملي لمعنى المواطنة المسؤولة وتأكيد على حضور المواطن ودوره في ادارة الشؤون العامة وتفاعله مع المسائل الوطنية، بمعنى اخر تفعيل دوره في عملية الاصلاح الشامل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :