facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المعضلة الأميركية في المنطقة


د. هايل ودعان الدعجة
14-05-2011 03:34 AM

رفع الولايات المتحدة الاميركية لواء الاحادية القطبية، تتويجا لانتصارها المعنوي في الحرب الباردة، وتفردها بالمنظومة العالمية، يعتبر من وجهة نظر البعض المسؤول عن افتعالها ازمات في منطقة الشرق الاوسط، لاثبات احقيتها وجدارتها ودورها في (صناعة) العهد الدولي الجديد، حد فتحها جبهات قتالية في كل من افغانستان والعراق بهدف ممارسة هذا الدور الذي ينطوي على رسائل واشارات، ليس لدول المنطقة فحسب، بل لاطراف دولية اخرى لها حضورها الفاعل على الساحة الدولية، بالنفوذ الذي باتت عليه هذه القوة العظمى. ولكن دون ان تدرك التبعات التي يمكن ان تترتب عليها جراء سياساتها الاحادية، بما هي استعراض قوى وبث رسائل في كافة الاتجاهات الدولية عن طبيعة النظام الدولي الذي بات تحت سيطرتها ونفوذها. وبدت الامور بالنسبة لصانع القرار الاميركي سهلة وغير معقدة، ويكفي تسويق بعض الحجج والذرائع لتبرير اي خطوة او سياسة يسعى لاتخاذها، اتساقا مع مصالح اميركا القومية والاستراتيجية، وطالما انها تساعد على اثبات وتأكيد المكانة الجديدة للولايات المتحدة على المسرح الدولي. كما هو الحال عندما استهلت الحقبة الجديدة باستباحة المنطقة تحت ذريعة نشر الديمقراطية ومحاربة الارهاب. لتجد نفسها وقد دخلت في دوامة لم تقوى على الخروج منها، عندما انتفت فاعلية الفارق التقني العسكري الذي يميل لصالحها بالطبع. وباتت مسألة الحسم تعتمد على اسلحة من نوع خاص في ظل غياب الجيش او الخصم المنظم وطبيعة المنطقة الجغرافية والتضاريسية والمناخية الصعبة والتداخل المعقد بين مكوناتها السكانية، الامر الذي لم يأخذه صانع القرار الاميركي في اعتباره، مما اضطره لوضع اكثر من سياسة واكثر من استراتيجية واكثر من سيناريو للخروج من هذا المأزق ولكن دون جدوى.

ان ما تكبدته الولايات المتحدة من خسائر بشرية ومادية فادحة،وما انفقته من اموال طائلة على حروبها المفتعلة، التي ارادت من خلالها اثبات سطوتها وجبروتها، وامتلاكها كل العناصر والمقومات التي تؤهلها لقيادة العالم والتحكم بتركيبته ومكوناته وشؤونه، قد عادت عليها بنتائج سلبية اضرت كثيرا بهيبتها وسمعتها، حتى باتت كلمتها غير مسموعة وحضورها غير مؤثر في التعاطي مع بعض الازمات والاحداث التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم. كما هو الحال في مواقفها من الثورات الشعبية العربية والعملية السلمية ، وملف ايران النووي، والازمة بين الكوريتين، بشكل اعطى انطباعا بانها عاجزة عن ممارسة دورها، وبما يتناسب وتربعها على قمة الهرم الدولي. حتى انها في بعض الحالات (استنجدت) باطراف اخرى دولية كروسيا والصين لفكفكت بعض المعضلات الدولية والتخلص من الحرج الذي وضعت نفسها فيه، كموضوع فرض مناطق حظر جوي فوق الاراضي الليبية، وفرض عقوبات على ايران عن طريق مجلس الامن او ممارسة الضغط الروسي او الصيني على كوريا الشمالية لحل الاشكالية المتعلقة بطموحاتها النووية وازمتها مع جارتها كوريا الجنوبية.

كذلك فان هناك من يحمل الولايات المتحدة مسؤولية ما يحدث من فوضى وقلاقل في المنطقة، وتحديدا في افغانستان. فقد اشار السير سيريل تاونسيند السياسي البريطاني في حزب المحافظين، الى الرسالة المفتوحة التي بعثها خبراء المنظمات الانسانية الدولية الى الرئيس الاميركي باراك اوباما حول الاوضاع المتردية في افغانستان، والتي جاء فيها ان ما كان مفترضا فيه ان يكون استراتيجية تهدف الى خدمة المجتمعات في الاساس، قد تحول الان الى حملة عسكرية شاملة تحصد ارواح المواطنين المدنيين وتدمر ممتلكاتهم.


(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :