facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لانه الاردن


د. هايل ودعان الدعجة
28-05-2011 04:08 AM

في الوقت الذي يفرض الصمت السياسي والدبلوماسي نفسه على المنطقة ، الا من الثورات والمسيرات والاعتصامات العربية الشعبية المطالبة بالاصلاح السياسي والاقتصادي ، بصورة فرضت على العديد من الانظمة السياسية في المنطقة التقوقع والتمترس مكانها خوفا وقلقا على مستقبلها السياسي ، معلنة وقف حراكها الخارجي الى حين زوال اثار هذه الموجة الشعبية الاحتجاجية التي هبت عليها فجأة وبدون مقدمات. ووسط هذا الجو الاقليمي المقلق تأبى الدبلوماسية الاردنية الا وان تشق طريقها بثقة الواثق تجاه المسرح الدولي الخارجي ودوائر صنع القرار الدولية من خلال الزيارة الملكية الناجحة الى كل من بريطانيا واميركا مؤخرا ، لتمارس دورها المعتاد ونهجها الثابت في التفاعل والتواصل مع الاطراف الدولية المؤثرة ، كعهدها دائما في ترسيخ الحضور الاردني الفاعل على المسرح الدولي والتعاطي مع اجندته الهامة كعضو في منظومته العالمية التي يقع على عاتق اعضائها الفاعلين والمؤثرين مسؤولية مناقشتها واتخاذ الخطوات اللازمة حيالها .

ان الاردن الذي اخذ على عاتقه قبل ان تهب رياح الاحتجاجات على المنطقة منذ زمن بعيد، ضرورة تفعيل النهج الاصلاحي واعطائه الاولوية المطلقة على الاجندة الوطنية ، والتعاطي معه كقاعدة انطلاق وطنية نحو التقدم وتحقيق التنمية الشاملة ، لم يكتفِ بوضع البنى التحتية لمسيرته الاصلاحية فحسب ، بل تعداها الى وضع الاليات العملية والممنهجة الكفيلة بتحويل هذه التوجهات الى واقع ملموس يشعر به المواطن . الامر الذي عزز استقراره بفعل استيعابه للمطالبات الاصلاحية الشعبية ، التي انخرطت واندمجت ووجدت لها مكانا تحت شمس الواقع الاردني المعاش على شكل تعاطي مبرمج ومدروس مع التطورات والتوقعات الفكرية والسياسية المستقبلية ، ترجمة لاستشعار القيادة الهاشمية الحكيمة والملهمة ، للمحطات القادمة التي ستحط عندها وتمر عبرها متطلبات وسيناريوهات وتوجهات ومقومات المراحل المستقبلية القادمة ، بما هي ضوء اخضر او هوية عبور شرعية نحو الغد المشرق بكل ثقة وامان .

ان الاردن بقيادته الهاشمية الملهمة اتقن لغة المستقبل بكل مفرداتها ومصطلحاتها ومفاهيمها وتعامل معها بكل مسؤولية وواقعية ، حتى غدا نموذجا في تطويع الظروف والتحديات واستيعاب المطالب والمستجدات ايا كان محتواها او مصدرها . فيكفي ان نشير في هذه الايام الوطنية الاحتفالية تحديدا التي تشهد احتفالات بلدنا الغالي بمناسبة عيد الاستقلال ، ان قيادتنا الهاشمية المظفرة قد تبنت وطرحت نهجا وتوجها في اصول التعاطي المسؤول مع هذه المناسبة الوطنية العزيزة ، عندما جعلت منها محطة مراجعة وطنية حضارية للسنوات السابقة لتعظيم الايجابيات وتلافي السلبيات .. وان نبني على ما بناه الاباء والاجداد ، وان نحقق المزيد من الانجازات وان نستمر برؤيتنا الواضحة نحو الاردن القوي المنيع المزدهر ، كما قال جلالة الملك عبد الله الثاني في احدى المناسبات الاستقلالية السابقة .

لذلك لم يكن مستغربا ان تمر اجواء الاحتجاجات والمسيرات الشعبية التي عصفت بالاقليم بردا وسلاما على بلدنا ، وذلك تتويجا لتوجيهات مليكه الشاب في تكريس النهج الاصلاحي في المشهد الوطني قولا وفعلا ، ليكون بمثابة صمام الامان القادر على استيعاب اية مطالب او تطورات او تحديات . من هنا يمكننا ان نقرأ الزيارة الملكية الناجحة والمثمرة الى الولايات المتحدة الامريكية مؤخرا ، في هذا التوقيت بالذات ووسط هذه الاجواء الاقليمية الاحتجاجية ، تأكيدا على ان الاردن الذي تأسس بنيانه على قواعد متينة قوامها التوجيهات الملكية السامية بضرورة امتلاك مقومات المستقبل واداواته العلمية والتقنية ، لا يخشى ولا تهزه هبات طارئة عرف سلفا كيف يستوعبها ويتعاطى معها .

ووسط هذا الجو الاردني العام الباعث على الامل والثقة والفخر ، الحافل بالاشادات والايجابيات ، يمكننا فهم ما قاله الرئيس الاميركي باراك اوباما لجلالة الملك خلال الزيارة الملكية « اننا واثقون انه خلال هذا الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الاوسط تطورات ، ان الاردن سيكون في المقدمة في قدرته على المضي قدما ، ليكون نموذجا لدولة عربية ناجحة وحديثة ومزدهرة تحت قيادتكم « . دون ان نغفل الخطوة التاريخية والنوعية التي جاءت ترجمة وتتويجا للجهود الدبلوماسية والسياسية الملكية ، باعلان دول مجلس التعاون الخليجي قبول طلب الاردن بالانضمام الى عضويته . فهذه الاضاءات والانجازات ما كان لها ان تتحقق الا لانه الملك .. الا لانه الاردن .

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :