facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل يدرك نتنياهو تغير الوضع الاقليمي ؟


د. هايل ودعان الدعجة
04-06-2011 04:54 AM

الشيء الذي يجب ان يدركه ويستوعبه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في ظل التغيرات والتلونات السياسية التي تعصف بالاقليم ، وبالمنطقة العربية تحديدا هو ان الوضع الاقليمي العام قد تغير ، وان الاصوات الشعبية العربية التي تطلق من على منابر الاعتصامات والمسيرات الاحتجاجية مطالبة بالاصلاح والحرية وتحسين مستوى المعيشة ، وان كانت ذات طبيعة داخلية او محلية ، الا انها مرشحة في مرحلة لاحقة الى ان تأخذ مسارا اخر ذو طبيعة قومية عروبية يعنى بالانتصار للقضية الفلسطينية احقاقا للعدل وردا او رفعا للظلم الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني . فاذا كان هذا الاحتلال الغاشم في محطات سابقة قد شكل الحجة او الذريعة للانظمة السياسية العربية لتأجيل الاخذ بالخيار الديمقراطي وتطبيقه ، فان من المتوقع وعلى خلفية الاحداث والتقلبات السياسية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن ان يكون الاحتلال نفسه هو الدافع نحو تكريس النهج الديمقراطي بآلياته وادواته بما هي انتخابات وحريات ومشاركة شعبية في رسم السياسات وصنع القرارات ، بما يعزز من شرعية هذه الانظمة ويجعلها قريبة من نبض الشارع وتطلعاته ومطالبه ، وفي مقدمة ذلك المطالبة بحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا وفقا لقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام . الامر الذي يتوقع ان يلقى اذانا صاغية لدى الانظمة العربية الطامحة الى كسب ثقة شعوبها وتلافي الانزلاق في متاهات الاعتصامات الشعبية الغاضبة التي قد تكبدها خسائر سياسية فادحة . فقد ذكر كل من كريس باتن مفوض الاتحاد الاوروبي الاسبق للشؤون الخارجية وبروجيكت سنديكيت رئيس جامعة اكسفورد ، بان تقاعس اسرائيل في السنوات الاخيرة عن التفاوض بالقدر اللازم من الجدية والمسؤولية مع الفلسطينيين ؛ يعني انها سوف يكون لزاما عليها الآن ان تنظر مليا في خياراتها الدبلوماسية على خلفية العالم العربي الجديد ، حيث تصبح الحكومات ملزمة بالاصغاء بقدر اعظم من الاهتمام الى وجهات نظر مواطنيها فيما يتصل بقضية فلسطين.

هذا يعني ان اوراق اللعبة السياسية في المنطقة مرشحة للتغيير ، بشكل سيزيد من الضغط الدولي على اسرائيل بسبب مسؤوليتها الكاملة عن تعطيل ملف السلام وعدم جديتها في التعاطي مع الدعوات السلمية . الامر الذي تم استثماره وتوظيفه فلسطينيا على شكل مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس كرد فعل على المواقف الاسرائيلية غير الجادة من العملية السلمية . دون ان نغفل تأثير الثورات الشعبية في هذه الخطوة الفلسطينية . كذلك فان حماس احسنت قراءة المشهد الاقليمي وردود الفعل الدولية على المواقف الاسرائيلية السلبية وفوتت على الجانب الاسرائيلي تكرار حججه بعدم وجود شريك فلسطيني في مفاوضات السلام ، عندما انضوت تحت لواء الشرعية الفلسطينية ممثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية وتركت لها المجال في التعاطي الحر مع الملف السلمي ، ربما ادراكا من حماس بعدم جدية اسرائيل من مسألة السلام . وبالتالي لا يوجد ما يبرر لها ( حماس ) ان تتحمل المسؤولية عن شيء هناك من تطوع اصلا لتحمل مسؤوليته . اضافة الى محاولة الجانب الفلسطيني استثمار هذه الاجواء الاقليمية المغلفة بالعناد الاسرائيلي عبر التوجه الى الامم المتحدة في ايلول القادم لتداول ورقة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية بصورة من شأنها ازعاج اسرائيل واحراج الجانب الاميركي حتى لو استخدم الفيتو الذي سينظر له على انه بمثابة طعنة لجهود الاسرة الدولية ومن قبل طرف يفترض انه معني اكثر من غيره في موضوع المفاوضات وحل القضية الفلسطينية .

(العرب اليوم)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :