facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحكمة الأردنية في التعاطي مع التحديات


د. هايل ودعان الدعجة
02-07-2011 03:37 PM

عمون - يسجل للقيادة الهاشمية الفذة تعاطيها الحكيم والفطن مع تداعيات وارتدادات موجات الاصلاح التي عصفت بالمنطقة، حتى بات هذا التعاطي مادة سياسية وفكرية يمكن الاستئناس بها والاستفادة منها من قبل دول الاقليم في تجاوز هذه التداعيات التي اطاحت انظمة سياسية عربية بعد ان فشلت في مواجهة الثورات الشعبية المنادية بالحرية والاصلاح ولقمة العيش. ولأن المدرسة الاردنية تعتمد مساقات ومناهج فكرية تستمد مادتها من الفكر الهاشمي الانساني، القائم على التسامح والاعتدال والتفاعل والتواصل مع الناس، فان من الطبيعي ان تكون قضايا المواطنين ومطالبهم على الاجندة الملكية اليومية. وليس ادل على ذلك من الزيارات والجولات الملكية الميدانية التي تضع القائد اولا باول بصورة اوضاع الناس واحوالهم وظروفهم المعيشية. وهي الزيارات التي دائما ما تقترن بمبادرات تعليمية وصحية وسكنية وشبابية تجسد حلولا عملية واستجابة فورية لمتطلبات المواطنين واحتياجاتهم، تأكيدا على التقارب والتلاحم بين القيادة والشعب. وان من شأن هذا الجو التقاربي والتلاحمي الذي يجعل القائد على تماس مباشر من قضايا الناس ومطالبهم، الحيلولة دون حدوث او وجود مطالب شعبية تراكمية يصعب تلبيتها . وهذا ما يفسر استجابة النظام السياسي الاردني الفورية مع مطالب الاصلاح الشعبية في ظل وجود بنية اصلاحية تحتية جاهزة، قائمة على الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام الحريات وحقوق الانسان. اي ان الأردن الذي أحسن التقاط اللحظة التاريخية الراهنة بتعبيراتها الإصلاحية ما كان له أن ينجح في ذلك لولا قيامه باتخاذ خطوات سياسية مسبقة مهدت الطريق لاستيعاب مثل هذه المطالب. لأنه أراد لعملية البناء أن تقوم على أسس وقواعد مؤسسية مدروسة ومتينة يمكن معها مواجهة التطورات والتحديات الراهنة والمستقبلية بكل ثقة واقتدار. رافضا ترك الامور للصدفة وللفزعة ولرد الفعل ان تحكم سياساته وتوجهاته في مواجهة الاحداث والتطورات التي تعصف بالمنطقة. انسجاما مع قول جلالة الملك عبد الله الثاني، باننا اصحاب مسيرة طويلة مع الاصلاح الذي كان على الدوام في مقدمة اولوياتنا.

وبعد هذه الاستجابة الاردنية الحكيمة مع موجة الاصلاح التي غزت المنطقة، فحري بنا ان نشعر بالفخر والامان والاطمئنان بنعمة القيادة الهاشمية الملهمة التي طالما مهدت لنا طريق المستقبل بالامل والثقة، استنادا الى مخزون من الافكار والطروحات الملكية الاستراتيجية، الكفيلة بقيادة بلدنا الغالي الى بر الامان وسط هذا البحر الاقليمي ( والعالمي حتى ) الذي تتلاطمه امواج الثورات الشعبية الاحتجاجية والازمات المالية والاقتصادية التي شكلت تحديات وظروف قاهرة، مثلت اختبارات مصيرية لكافة دول العالم خاصة الدول العربية. ولاننا في الاردن ننعم بقيادة فذة منحتنا خصوصية في التعاطي الاسطوري مع ما يجري حولنا، فسنتمكن بحمد الله من مواجهة هذه التحديات وتطويع هذه الظروف العابرة للحدود الاقليمية، اتساقا مع ما قاله جلالة الملك خلال زيارته مضارب بني حسن الاسبوع الماضي.. سنتمكن بعون الله من تجاوز كل التحديات، وبناء المستقبل الافضل الذي يليق بجميع الاردنيين، فبلدنا والحمد لله بخير، ومسيرتنا تحقق اهدافها.. وسيظل هذا الحمى العربي الاصيل واحة للامن والاستقرار، ومثالا في التقدم والقدرة على مواجهة التحديات وتحقيق الانجازات.

د. هايل ودعان الدعجة

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :