facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ظاهرة ارتفاع الاسعار في رمضان


د. هايل ودعان الدعجة
25-07-2011 08:07 PM

ربما لا يختلف اثنان على انه كلما هلت الاجواء الرمضانية وبدأت التحضيرات والاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك ، طغى الحديث عن ارتفاع الاسعار على هذه الاجواء الايمانية ، بطريقة جعلت الامور تبدو وكأن هناك علاقة بين قدوم الشهر الفضيل وهذا الارتفاع ، وان هذا الشهر هو المسؤول المباشر عن هذه الظاهرة ( السلوكية ) المقلقة للكثير من الاسر والشرائح الاجتماعية في مجتمعنا . وبدا ان البعد الاستهلاكي بات يستحوذ على اهتمام الناس ويشكل الشغل الشاغل لهم ، وذلك على حساب البعد الديني بطقوسه وعباداته وتجلياته الايمانية التي تجسد المقصد الشرعي من وراء هذه العبادة ، بما هي دعوة للتراحم والمغفرة وعمل الخير. ولأن لا احد ينكر الجهود الحكومية الرسمية الرامية الى مواجهة هذه الظاهرة السلبية عبر اتخاذ سلسلة من القرارات والاجراءات في مقدمتها اعفاء عدد من السلع الاساسية من ضريبة المبيعات . الا ان هذه الخطوات كثيرا ما كانت تفقد فاعليتها وتأثيرها لجهة خفض الاسعار في ظل غياب مصطلح الخفض من قاموس بعض التجار ، الذي يحاول استغلال الاجراءات الحكومية في زيادة ارباحه ومضاعفتها من خلال الادعاء بان البضاعة الموجودة لديه تم شراؤها قبل الاعفاء الضريبي . وهنا تصبح الخسارة مزدوجة ، فلا الخزينة استفادت من عوائد ضريبة المبيعات على هذه السلع المعفاة ولا الاسعار انخفضت ، في مقابل مضاعفة ارباح هذ البعض الذي قدم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة ولم يراعي القصد او الهدف من الاجراءات الحكومية الرامية الى التخفيف على المواطنين ، مصرا على ترك الانطباع العام بان رفع الاسعار اقترن بحلول شهر رمضان .
كذلك فقد لاحظنا ونحن نقف على اعتاب الشهر الفضيل ارتفاعا ملحوظا لمادتي السكر والحبوب بنسبة بلغت 25% ، رغم تطمينات نقابة تجار المواد الغذائية بعدم رفع الاسعار حتى نهاية شهر رمضان مع الالتزام بتخفيض السعر في حال تراجع الاسعار عالميا ، وان التجار سيتحملون اعباء الفرق في التكاليف . الى جانب التأكيد على وجود كميات كافية من مخزون السكر والحبوب تغطي احتياجات المستهلكين . ما يؤشر الى ان التوجه الحكومي باعفاء السلع الاساسية من الضريبة ، والذي يتسم بالاستثنائية او المراعاة لظروف الناس واوضاعهم واحوالهم المعيشية الصعبة ، يستدعي من الحكومة اعتماد سياسة استثنائية ايضا من خلال احكام قبضتها على السوق عبر تطبيق المادة السابعة من قانون الصناعة والتجارة التي تخولها تحديد اسعار السلع الاساسية وضبطها حماية للمستهلك، وذلك في ظل عدم التزام او عدم ادراك بعض التجار الغاية من رسالتها الاستثنائية في مثل هذه الظروف في التعاطي مع اسعار السلع في شهر رمضان . وهنا نصبح امام خطوة حكومية وقائية نوعية تستهدف المحافظة على مصالح المواطنين ومراعاة احوالهم المعيشية . وبنفس الوقت تفويت الفرصة على البعض الجشع من توظيف الاجواء الرمضانية في سبيل رفع الاسعار ، والتعاطي مع الشهر الفضيل من منطلق مادي بحت من خلال استغلال هذه المناسبة الدينية في غير مراميها الايمانية ، وتحويلها الى ظاهرة تسويقية مكلفة تنطوي على اكلاف واعباء مالية باهظة ارهقت العديد من الاسر المستورة الباحثة عن تأمين وجبة افطارها اليومية ، تلهث وراء لقمة العيش لتسد جوعها بعد ان حرمت من بهجة شهر رمضان وفرحة قدومه والتمتع بممارسة طقوسه وعباداته والعيش في اجوائه الايمانية والروحانية تضرعا وتقربا الى الخالق عز وجل.




  • 1 المهندس تيسير محاميد العبادي- ماركا 26-07-2011 | 12:13 PM

    شكراً دكتور هايل الودعان وعلى الحكومة تشديد الرقابة على الفارغة بطونهم من التجار


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :