احمد عبيدات في مناسبتيين!
هشام عزيزات
04-02-2026 09:56 AM
ظل الاسم حين يطرق مسامعك رجل المخابرات الأول في الإقليم ومن الطراز الرفيع احمد عبيدات الذي، "أقر بنهج الندية الذي ابتدعه ضباط المخابرات الأردنية بمواجهة دوائر مخابرتية إقليمية وعالمية عريقة" اياديها طايلة" القريب والبعيد و تملك الرهبة ومرهوبة ومهيوبة، في كل مكان فحين تذكرها تثير فيك شكوك وريبات لا حد لها ومخاوف لا حصر لها ويثير فيك اسم الباشا( ابا ثامر) الأسئلة تلو الأخرى وانت للتو تتعرف عليه ، عن قرب في إحدى جامعات الأطراف، وبالطبع وهو خارج المسؤولية الأمنية الرسمية منتقلا لمسؤولية تطوعية خيرية تفاعلية فيرعى ورشة متخصصة، حول الحد من حوادث السير كنا نرقبها ونتتبعها من واقع الصحفي.
ومن كان بمعيته في العمل الوطني الأول بمسؤولياته الضخمة التي لا تقبل المزاودة، او الاستهانة والمحاباة لاي كان، حيث كان أمن الأردن فوق اي اعتبار، ولا خجل او استيحاء، من صفع من يفكر ولو تفكير بخدش الأردن وسجله الأمني طافح بالمغامرات والبطولات والايثار.. نقول حاول من بمعيتهم... رج ركبي لصرامته وحسه الأمني الرفيع الذي فرضه، على محيطه في العمل ، وفي مجتمع الأصدقاء الخلص، والمعارف ومجتمع الأسرة فشكلت كل هذه العوامل حسا مهنيا لدى لايهاب لهبش فرصة عمل مقابلة صحفية ربما عدت عنده الأولى لاردني صحفي من كوادر الرأي اليومية.
هذه المناسبة الأولى، على محدودية شانها، الذي تطرق فيه الباشا احمد، إلى ظاهرة حوادث السير المتفاقمة.. هي من ترتيب وتنظيم جميعة الحفاظ على البيئة الأردنية التي تراسها فخريا كان لصرامته المعهودة انعكاسات لتحليالاته القيمة المشهود لها لاحقا ومستقبلا، ومن نظرته الثاقبة لأسباب ومعطيات توسع الظاهرة النشاز افقيا وعاموديا، وفراغ النص القانوني الاشتراعي، من عقوبات صارمة بحق المستهر او المستعجل على حتفه ،كذلك دور العرف إلعشائرية القاصر في علاج تداعيات حوادث السير، ان صدما لمواطن او تصادم المركبات او خلف كل ذلك خراب البنية التحتية، من شارع ورصيف محتل وتقنيات حديثة، لم نعتادها ،وغياب فاضح في ثقافة السير راجلا او راكبا او سائقا او مراقبا ،وبحكم مسؤوليته الفخرية التي احيانا لا تكتفي بالموعظة والتنسيق والتوجية بل شوطا سريعا للتنفيذ الحرفي بالنص والروح كموانع من استفحال الظاهرة النشاز!
هذا ملخص مختصر مفيد للمناسبة الأولى، التي ملكتني انطباع ان الباشا رجل انسان مفعم بوطنيته وحرصه على سلامة الأردني من كل شيء من الفساد واثامه وقد لاكته قصص لمقارعته لهذه الافة، غير مطابقة لفهمه وأساليب اجتثاثه ايام تولية مقاليد الرابع رئيسا للوزراء ١٩٨٤/1985 الذي قاد فيها مرحلةمحاربة الفساد واشكاله وانواعه وحواضنه وشخوصه وما حابى او قفز واستثى، اوجامل احدا مهما كانت مسؤوليته الإدارية والسياسية.
اما المناسبة الثانية فوصفي لها، انها مثلث حلم قمة النظام في الأردن والدولة فيما بعد ، ان تكون المعارضة من داخل المؤسسات ومن حظه وحظ الأردن، ان يكون رجل المخابرات الأول ورئيس الوزراء ووزير داخلية ورئيس مفوضي مجلس حقوق الإنسان، ونتاح مرحلة دقيقة من مراحل استقرار الأردن رغم هنات هنا وأخرى هناك، لكنه احمد عبيدات الذي قاد معارضة سياسات الحكومات المتتابعة ومعارضته الشرسة لاتفاقية السلام مع دولة الكيان ومشروع التطبيع ليس من جانب روحي بحت بل من فهمه للصراع واوجهه الحق والعدل و استرداد الأرض المسلوبة وابسط حقوق الشعب الفلسطيني في المقاومة التي لم يفهمها ارهابا وحتى وان كان في صلب مسؤوليته الأمنية الأولى، وهنا أيضا لاكته تهم باطلة لا سند لها في استراتجية المخابرات الأردنية ، ولانه اعتبرها تنتقص من حقوق الأردن وكذلك حقوق الشعب الفلسطيني بدلالة انه كان رافضا وبمنطق حازم لتسربيات اوسلوا الفلسطينية.
هنا واستمرار لنهجه المعارض، الذي فرض عليه الخروج من مجلس الاعيان رفضا لوادي عربه ورفضا لشؤون الحكم لامجال الخوض فيها بل اصراره، على هذا النهج عمل بكل جدية على مأسسة معارضتة بمحاولة تشكيل حزب أردني مع صديقة دولة طاهر المصري، وأخرىن حاولوا ضمه لتشكيل حزبي مؤدلج وبطرحه لبرنامج للإصلاح ومجلس للإنقاذ قيض لي ان اغطي صحفيا محاولة شرح ابعاد المعارضة، في مركز شراكة من أجل الديموقراطية بمادبا مكتفيا وقبل الندوة المفتوحة بالمصافحة الشفيفية على ان احاورة في الحلقة المغلقة لكن إرادة البعض حالت من تشكل حوار نشط فيه الندية المغروزة في تلافيف دماغ حفيد اول شهيد أردني على أرض فلسطين وقريب من شهيد ثاني أردني سقط تضحية للقضية وللامة.
في مناسبتيبن عجولتين أدركت معنى رجل المخابرات ومسؤولياته الجسام، وملكتني تجربة رجل المخابرات وقد غادر المسؤولية الأمنية الأولى والمسؤولية السياسية الاولى وكيف تشكل مفهوم رجل الدولة ورجل الحكم وبالتالي تنبثق حقيقة المعارضة السياسية من مؤسسات الدولة وقد يكون ابا ثامر صنعها والتحق به آخرون، ولكن دون أن يكون الاستشهاد العبثي ديدنه وان كنا تعلمنا مقولة الاستشهاد من أجل قضية تساوي الوجود
وها هو غادرنا الى وجه ربه لا ندري اي مسؤولية ستؤكل له عند الديان العظيم.
لروحة السلام الباشا احمد عبيدات ابا ثامر.