من يتأمل ما جرى ويجري من أهوال وويلات وكوارث، عمّت دول الإقليم وشعوبه العربية الشقيقة، ويدقق ويحدّق فيه مليًا، ويراجعه بعين ذارفة ومشاعر واجفة، ويوازن تلك الأهوال والويلات والكوارث التي لا تزال تضعضع حاضره وتزعزع مستقبله المحفوف بالضباب والشكوك والقلق، مع ما نحن فيه، من دوام الاستقرار، ونعمة الأمن، وبركة الاستمرار، يرتفع عنده إلى الذرى منسوب شكر الله وحمده عزّ و جلّ على فضله ونعمائه التي لا تقدر بكل مال العالم ونفطه وثرواته.
يشكر الأردنيون اللهَ على أن حبانا بقيادة هاشمية قرشية أردنية عربية راشدة سمحة حكيمة، عيناها في المقام الأول والأخير على مصالح الأردن، وخير وأمن الأردنيين، الذين يكنون لملكهم الهاشمي، أطهر مشاعر الثقة، وأصفى صيغ المودة، وأصدق آيات الإخلاص.
دول انهارت وتداعت وغرقت في الفوضى والإرهاب والدم، فقدت الأمن الذي هو أهم راسمال وقاعدة العيش والحياة والاطمئنان إلى اليوم الراهن والتالي !!
أدى أسلوب إدارة الحياة، الاستبدادي الظالم الإرهابي العنيف، في أقطارنا العربية، إضافة إلى التآمر متعدد الأهداف والأطراف، إلى المآل الكئيب والانهيار الرهيب الذي انتهت إليه.
ومعلوم ان ما حاق بأقطارنا العربية الغالية، وما يزال يحيق بها، يتسبب في ارتدادات ضارة وخسارات جسيمة على بلادنا العزيزة، من أبرزها الإضرار باقتصادنا وبأمننا الاستراتيجي الذي هو كالأواني المستطرقة مع الأقطار العربية، يتصل بعضه مع بعض، ويفيض بعضه على بعض.
إن أبرز ما يدمر أمن الإقليم، المشروع التوسعي الإسرائيلي الذي يتعسف بإفراط في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، وتتكامل معه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي حتى لو لم تنشب، فإن قعقعتها تتسبب في أحجام السياحة والاستثمار عن الإقبال على بلادنا، وعلى الإقليم.
الدستور