ثوابت الأردن… سلام لا ضعف فيه وسيادة لا تُساوَم
المهندس مازن الفرا
04-04-2026 09:07 AM
لماذا يُهدَّد الأردن، وهو الذي اختار منذ نشأته طريق الاعتدال والحياد الإيجابي؟
ولماذا يُساء فهم موقف دولةٍ لم تكن يوماً طرفاً في صراع، بل كانت دائماً جسراً للحوار وصوتاً للحكمة؟
إن مبدأ الأردن لم يكن يوماً غامضاً أو قابلاً للتأويل… بل هو نهجٌ ثابتٌ راسخ منذ عهد الملك الحسين بن طلال، طيّب الله ثراه، الذي قال: فلنبنِ هذا البلد ولنخدم هذه الأمة.
هذا هو الأردن… دولةٌ تسعى للبناء لا للهدم، وللسلام لا للصراع، وللاستقرار لا للفوضى.
الأردن لم يمدّ يده يوماً إلا للخير، ولم يكن جزءاً من أي تحالف يستهدف الآخرين، ولم يسعَ لتحقيق مصالح على حساب أحد.
بل كانت مواقفه دائماً متوازنة، قائمة على احترام السيادة، والدفاع عن الحقوق المشروعة، والالتزام بالقانون الدولي.
نحن لا نحمل أطماعاً في أرض أحد، ولا نسعى إلا لحفظ كرامتنا وصون حقوقنا ضمن إطار الشرعية الدولية.
لكننا، في الوقت ذاته، لا نقبل أن نكون هدفاً لأي تهديد أو تشكيك، ونحن الذين اخترنا طريق السلام عن قناعة، لا عن ضعف.
إن قوة الأردن لا تكمن فقط في مواقفه السياسية، بل في وضوح مبادئه، وثبات قيادته، ووعي شعبه الذي يؤمن بأن الوطن أكبر من كل التحديات.
الأردن سيبقى كما كان دائماً:
صوت العقل،
وركيزة الاستقرار،
ودولة لا تنحاز إلا للحق.
ومن يتعدّى على الأردن، يضع نفسه في مواجهة دولةٍ لا تفرّط بسيادتها، ولا تتهاون في حماية أمنها واستقرارها، كائناً من كان.
فهذا وطنٌ لا يساوم على كرامته، وتبقى حماية أرضه وصون حقوقه مسؤوليةً راسخة يحملها أبناؤه جيلاً بعد جيل.