facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قراءة واقعية: هل النظام الحالي في الاشتراك الاختياري يستنزف اموال المشتركين الاخرين؟


محمد عودة ياسين
11-04-2026 09:50 AM

استكمالا لما تم طرحه في المقال السابق والذي تم فيه عرض حالة واحدة اظهرت وجود اختلالات اكتوارية واضحة في القانون الحالي، اضع بين ايديكم اليوم مجموعة من السيناريوهات المختلفة لنفس الفرضية (اشتراك اختياري، راتب ابتدائي 290 دينار، وزيادة سنوية 10%) وذلك بهدف التحقق فيما اذا كانت الحالة السابقة استثناء ام نمطا عاما.
وللعلم فان بعض بناتي واقربائي ونسايبي مشتركين اختياريا , فلذلك لست ضد احد من المشتركين ولكن هذه شهادتي لله والتي ساسال عنها امام الله يوم القيامة بحكم خبرتي في هذا الموضوع وهي رسالة للمشتركين اختياريا و لمن ينادون بتمييز المشتركين اختياريا عن المشتركين الزاميا .....

نتائج السيناريوهات حسب القانون الحالي حسب الجدول المرفق خلف المقال لانني لم استطع وضعه هنا في المقال نفسه

اولا ماذا تعني هذه الارقام

جميع السيناريوهات دون استثناء تظهر صافي قيمة حالية سلبية،فتبدأ من 304 الف دينار عجز واقلها 65 الف دينار مع الاخذ بعين الاعتبار العائد الاستثماري فيها بنسبة 5% وهذا يعني وجود عجز يتم تمويله من اموال مشتركين اخرين.

كما ان معدل العائد الداخلي يتراوح بين 9% الى 12.7% وهو عائد مرتفع جدا مقارنة بالعوائد الاستثمارية الممكن تحقيقها على المدى الطويل والمحققة فعلا من خلال صندوق الاستثمار.

اما المنافع فيتم دفع ما بين 6 الى 9 اضعاف الاشتراكات، وهو مستوى لا يمكن استدامته اكتواريا اما فترة الاسترداد لاي مبالغ تم دفعها كاشتراكات فتترواح ما بين 28 شهر واقصاها 47 شهرا وهل العائد الاستثماري يغطي الفترة الباقية للصرف ام تكون من اموال المشتركين الحاليين.

توضيح هام جدا
قبل اي استنتاجات عامة، لا بد من التأكيد على ان جميع هذه السيناريوهات:

تنطبق حصرا على الاشتراك الاختياري والمسموح له بزيادة 10% سنويا والذي قام باستخدام هذه الميزة وقد تم احتسابها وفقا للقانون الحالي والتعليمات السارية المفعول دون اي افتراضات اضافية وتعكس ما يمكن ان يحدث فعليا في المرحلة الحالية وساقوم لاحقا بعرض سيناريوهات فيما لو تم تخفيض نسبة الزيادة المسموح لهم بها الى 5% او ان تتناسب مع معدل النمو في الاجور العام السنوي في الضمان الاجتماعي ولكنها ايضا لن تحل مشكلة الاستدامة نهائيا لكنها ستخفف منها بشكل كبير .

ما هو الاثر المباشر للتطبيق الحالي :-
اولا: استنزاف فعلي وليس نظري
هذه الحالات لا تمثل التزاما مستقبليا فقط بل تبدا بخلق ضغط فعلي على الصندوق.

ثانيا: تشوه في العدالة بين المشتركين

المشترك اختياريا ضمن هذه الشروط يحقق عوائد مرتفعة جدا مقارنة بغيره، ما يخلق خللا في توزيع المنافع.

ثالثا: تحفيز السلوك الانتقائي

الفئات الاكثر قدرة على الاستفادة من هذه المزايا هي الاكثر اقبالا على الاشتراك، ما يزيد العبء على النظام.


رابعا: رفع كلفة الاستدامة على الجميع

اي عجز ناتج عن هذه الحالات سيتم تغطيته اما من اموال المشتركين الحاليين او من خلال تعديلات مستقبلية قاسية جدا قد تمس الجميع.

الاستنتاج الاهم:
ما نراه هنا ليس حالة استثنائية، بل نمط متكرر في جميع السيناريوهات، وهو ان النظام الحالي يمنح عوائد تفوق قدرته على التمويل.

وهذا يعني ان هناك خلل في القانون الحالي والتعليمات الحالية.

الخلاصة
ما يتم عرضه ليس نقدا نظريا، بل توصيف لنتائج تطبيق فعلي للقانون الحالي على الاشتراك الاختياري في المرحلة الحالية.

وهنا يبرز السؤال الجوهري
هل يمكن الاستمرار في تطبيق هذا القانون والتعليمات الحالية ا كما هي دون تعديل، في ظل هذه النتائج، ام ان الاستدامة تتطلب اعادة النظر بشكل جدي في هذا المسار علما بان الاثر الاكبر في هذه النتائج هو من التعليمات السارية والتي تسمح بزيادة الراتب سنويا بنسبة 10% والتي تم سقفها سابقا في زمن الدكتور حازم رحاحلة في عام 2021 بضعفي معدل النمو في الاجور وبحد ادنى 5% مع انني ارى الان انه يجب سقفها بمعدل النمو في الاجور فقط .

وللعلم فلست هنا مدافعا عن التعديلات الحالية, ولكني اقول و بكل قوة بان القانون الحالي بحاجة ماسة الى تعديل وليس فقط على المشتركين اختياريا وقد عملت على دراسة جميع الحالات سواء على القانون الحالي اوالتعديلات من منظور الاستدامة والحماية الاجتماعية معا وكيفية التوفيق بينهما فلا يمكن ان تكون هناك استدامة اذا كانت المنافع يتم تمويلها على حساب الاجيال القادمة او الحالية وليس التوزان الذاتي .
وللجميع الاحترام والتقدير
بقلمي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :