facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




الجراح تستعرض في إيطاليا تجربة التحديث السياسي


14-06-2026 12:41 AM

عمون - قالت مساعد رئيس مجلس النواب هالة الجراح إن لدى الأردن تجربة مهمة، حيث نؤمن بأن مواجهة التحديات تكون بالتجديد والتحديث، وأن حماية الدولة لا تتحقق فقط بحماية الحدود، بل أيضاً بتوسيع المشاركة السياسية، وتعزيز سيادة القانون، وتمكين المواطنين من الإسهام في صناعة مستقبلهم.

حديث الجراح جاء لدى مشاركتها بأعمال الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط/ لجنة الشؤون السياسية والأمن وحقوق الإنسان في باليرمو في إيطاليا.

وتابعت الجراح: لقد جاءت مسارات التحديث السياسي، التي وضعت الشباب والمرأة في قلب عملية التحديث، باعتبارهم شركاء حقيقيين في بناء الدولة الحديثة، وإننا في الأردن ندرك أن الشباب ليسوا مشكلة يجب إدارتها، بل طاقة يجب الاستثمار فيها، وندرك أن المرأة ليست قضية قطاع أو شريحة، بل قضية عدالة وكفاءة وتنمية واستقرار وبناء.

وتابعت: ندرك أيضاً أن المجتمعات التي تمنح أبناءها وبناتها فرصة المشاركة، تكون أكثر قدرة على مقاومة التطرف والكراهية والعنف، ولذلك وضع الملك وولي العهد الأمير الحسين، الشباب في قلب المشروع بوصفهم شركاء في صنعه، فكل فرصة تعليم، وكل مساحة للإبداع، وكل باب يُفتح أمام الريادة والابتكار، هو استثمار في طاقة البلدان

وتاليا نص كلمة الجراح كاملة

السيد الرئيس
السيدات والسادة الكرام

في كل مرة نجتمع فيها للحديث عن السلام، علينا أن نسأل أنفسنا سؤالاً بسيطاً وصعباً في آن واحد، ماذا يعني السلام بالنسبة للشباب الذي فقد ثقته بالمستقبل؟ وبالنسبة للأم التي تخشى على أطفالها من الحرب أو الكراهية أو الفقر؟ وبالنسبة للمجتمعات التي أصبحت تسمع أصوات التحريض أعلى من أصوات الحوار؟

(إن السلام يعني حضور العدالة والكرامة والفرص)

وعندما نفشل في حماية الإنسان، نفشل في حماية السلام، هذه هي الحقيقة التي تقف أمامنا اليوم، بكل وضوحها وقسوتها، فمنطقتنا لا تعاني فقط من الحروب، بل من تراكمات طويلة من الإقصاء، والخوف، وانعدام الثقة، وما نراه اليوم من نزاعات واستقطاب وتطرف ليس حدثاً منفصلاً عن هذه الحقائق، بل نتيجة مباشرة لها.

لقد أصبح من السهل أن نتحدث عن الأمن، لكن الأصعب أن نتحدث عن الكرامة الإنسانية باعتبارها أساس الأمن، وأصبح من السهل أن نتحدث عن الاستقرار، لكن الأصعب أن نعترف بأن الاستقرار الحقيقي يكمن في عدم السكوت عن الإجرام الإسرائيلي في فلسطين، ولا عن حرمان الشباب من الأمل، ولا على استمرار الفجوات التي تمنع المرأة من الوصول الكامل إلى مواقع التأثير وصنع القرار.

ولذلك كان الملك عبّد الله يحذر من ازدواجية تطبيق القانون الدولي، فوقف إلى جانب غزة وفلسطين موقفاً يستند إلى الواجب الأخلاقي والإنساني قبل أي اعتبار آخر، مدافعاً عن حق الإنسان في الحياة والكرامة والأمن، وفي كل المحافل، ظل الصوت الأردني واضحاً وثابتاً، يطالب بالعدالة، ويرفض المعاناة.

ولهذا فإن النقاش حول السلام في منطقة البحر الأبيض المتوسط لا يجب أن يقتصر على إدارة النزاعات القائمة، بل يجب أن يمتد إلى معالجة الأسباب التي تجعل النزاعات تتكرر جيلاً بعد جيل، فالشباب الذين لا يجدون فرصة عادلة للمشاركة، يصبحون أكثر عرضة للإحباط، والمجتمعات التي تسمح للكراهية بأن تتسلل إلى خطابها العام، تصبح أكثر قابلية للانقسام.

السيدات والسادة
في بلدي الأردن، تجربة مهمة، حيث نؤمن بأن مواجهة التحديات تكون بالتجديد والتحديث، وأن حماية الدولة لا تتحقق فقط بحماية الحدود، بل أيضاً بتوسيع المشاركة السياسية، وتعزيز سيادة القانون، وتمكين المواطنين من الإسهام في صناعة مستقبلهم.

ومن هذا المنطلق جاءت مسارات التحديث السياسي، التي وضعت الشباب والمرأة في قلب عملية التحديث، باعتبارهم شركاء حقيقيين في بناء الدولة الحديثة.

إننا في الأردن ندرك أن الشباب ليسوا مشكلة يجب إدارتها، بل طاقة يجب الاستثمار فيها، وندرك أن المرأة ليست قضية قطاع أو شريحة، بل قضية عدالة وكفاءة وتنمية واستقرار وبناء.

وندرك أيضاً أن المجتمعات التي تمنح أبناءها وبناتها فرصة المشاركة، تكون أكثر قدرة على مقاومة التطرف والكراهية والعنف.

ولذلك وضع الملك وولي العهد الأمير الحسين، الشباب في قلب المشروع بوصفهم شركاء في صنعه، فكل فرصة تعليم، وكل مساحة للإبداع، وكل باب يُفتح أمام الريادة والابتكار، هو استثمار في طاقة البلدان.

السيدات والسادة

إن مشروع التوصية المطروح أمامنا يشير بحق إلى التهميش السياسي، وبطالة الشباب، وعدم المساواة بين الجنسين باعتبارها من الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار، وأعتقد أن هذا التشخيص صحيح.

لكن علينا أن نذهب خطوة أبعد، فعلينا أن نعترف بأن خطاب الكراهية لم يعد مجرد مشكلة اجتماعية، بل أصبح تهديداً مباشراً للسلم الأهلي والديمقراطية والأمن الإقليمي.

فالكراهية تبدأ بكلمة، لكنها نادراً ما تنتهي عند الكلمة، وتبدأ بإقصاء من يختلف معنا، ثم بتجريده من إنسانيته، ثم بتبرير التمييز ضده، ثم فتح الطريق أمام العنف.

ولهذا فإن مواجهة الكراهية ليست مسألة أخلاقية فقط، بل مسؤولية سياسية وتشريعية ومؤسساتية، ومن هنا فإننا ندعو إلى أن يتضمن هذا البيان التزاماً أوضح بتطوير سياسات وبرامج متوسطية مشتركة لمواجهة خطاب الكراهية والتضليل الرقمي، وتعزيز التربية الإعلامية والرقمية لدى الشباب، وتمكينهم من أدوات التفكير النقدي والحوار المسؤول.

كما ندعو إلى إنشاء منصة أو شبكة متوسطية للشباب من أجل السلام، لأن الشباب يجب أن يكونوا شركاء في صياغة الحلول، لا مجرد متلقين لنتائج القرارات التي تُتخذ نيابة عنهم.

ونقترح كذلك تعزيز النص المتعلق بمشاركة المرأة والشباب، بحيث يؤكد على مشاركتهم الفعلية والمؤثرة في عمليات صنع القرار والوساطة وبناء السلام.

السيدات والسادة،

إن السلام ليس وثيقة تُوقع، إنما شعور الإنسان بأنه مرئي ومسموع ومحمي، وشعور المرأة بأن حقوقها ليست موضع تفاوض، وشعور الشاب بأن مستقبله لا تحدده الكراهية أو الفقر أو التهميش، وشعور المجتمعات بأن اختلافها مصدر غنى لا سبب للصراع.

هذا هو السلام الذي تستحقه منطقتنا، وهذا هو السلام الذي يجب أن نتحمل جميعاً مسؤولية بنائه.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :