تمر بنا هذه الأيام ذكرى معركة «تل الذخيرة»، التي استشهدت فيها الحامية الأردنية المرابطة في الشيخ جراح بالقدس.
لقد غطت هزيمة حزيران 67 على القتال البطولي والتضحيات العظمى والمآثر الاسطورية التي سُطّرت في فلسطين.
رقم الشهداء في معركة تل الذخيرة غير مسبوق. فقد استشهد 97 جندياً وضابطاً من أبنائِنا من أصل 101 هم عديد الحامية الأردنية، نجا أربعة ضباط وجنود فقط وجدهم العدو الإسرائيلي مصابين إصابات مختلفة.
هذه التضحيات التي طالت 96 % من القوة الأردنية، قدمها جنودنا أبطال كتيبة الحسين الثانية في معركة تل الذخيرة «جبعات هتخموشت» في السادس من حزيران عام 1967.
قاتل جنودنا وضباطنا حتى نَفِذت ذخيرتُهم في معادلة «إن لم تكن خنادق قتال فلتكن أضرحة شهداء».
خاض جيشنا العربي الأردني نحو 39 معركة ضارية شرسة دفاعًا عن ارضنا العربية الفلسطينية المقدسة حتى عام 1948.
ومن هذه المعارك: (اللطرون، باب الواد، النوتردام، تل الرادار، كفار عصيون، شعفاط، جبل المكبر، الجامعة العبرية، بيت نبالا، الشيخ جراح، صرفند العمار، يالو، عمواس، وادي عربة، طولكرم، نابلس، جنين، حيفا، اللد والرملة..)
من الإنصاف أن تعلم الأجيال العربية المتعاقبة عن التضحيات العربية والأردنية من أجل فلسطين لأنها تضحيات سنظل نفتخر ونتغنى بها أبد الدهر.
ولتعلم الأجيال أن جيشنا العربي الأردني البطل، «أنطى دم» من أجل عروبة فلسطين وهويتها وحريتها.
ومما يرويه الضابط البطل صالح السرحان أنه بعد إصابة قائد السرية سليمان السلايطة تولّى هو قيادة الكتيبة وكان برتبة ملازم ثانٍ.
البطل السرحان الجريح حتى الإغماء، اعتقل أسير حرب لمدة 75 يوماً في المستشفيات الإسرائيلية حاملاً الرقم العسكري 393.
إن هذه التضحيات أوسمة فخر على هامة الجندية الأردنية العظيمة.
الدستور