facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




نعم للإعدام في قضايا المخدرات


احمد حمد الحسبان
24-06-2026 12:51 AM

يبدو أن محاولات بعض الجهات المحلية والدولية الضغط على الحكومة لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، لم تعد تجدي نفعا، وأن الحكومة توصلت إلى قناعة تامة بأهمية تلك العقوبة كعامل ردع للكثير من القضايا الجرمية وأبرزها قضايا الإرهاب والمخدرات. فالتطورات التي شهدتها الساحة على مدى الأعوام الفائتة وسعت من دائرة القناعة بأهمية الردع في الكثير من القضايا الخطيرة، والتي تصنف ضمن إطار الجرائم التي لا يمكن التهاون في التعاطي معها. وبخاصة جرائم المخدرات والإرهاب المقترن بالاعتداء على رجال الأمن العام.


فالكثير من الجرائم ذات الطابع الأسري لم تكن بعيدة عن الإدمان وتعاطي المخدرات. وما مر بالوطن من أحداث إرهابية أدت الى استشهاد عسكريين. وما أصدرته المحاكم المختصة من احكام بالإعدام بالمئات، ومنها ـ بحسب تصريحات لوزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني ـ أكثر من مائة، لم ينفذ منها أي حكم حتى يوم الأحد الفائت.
الجديد هنا تأكيدات حكومية بتنفيذ حكم الإعدام بكل المحكومين بتلك العقوبة تدريجيا. وفي ذلك استجابة لنبض الشارع الذي يعارض في غالبيته تجميد تنفيذ تلك العقوبة استجابة لضغوطات خارجية تمارسها منظمات تدعي الاهتمام بحقوق الانسان.
ا
لضغوطات الخارجية تلتقي مع مسارات داخلية تتعلق بالكثير من القضايا وبأحكام لا ترتقي إلى مستوى الإعدام لكنها قد تكون سببا في وقوع العديد من الجرائم الخطرة. ومنها قضايا المخدرات التي تفاقمت وأصبحت من أكثر القضايا إشكالية على الساحة المحلية.

فقد شملت قوانين العفو العام المقدمة من الحكومة والمقرة من مجلس النواب، الكثير من المحكومين بأحكام مخففة في قضايا مخدرات، ونصت قوانين على إمكانية استفادة البعض من الأحكام المخففة في قضايا المخدرات، واستفاد ـ ضمنا ـ مرتكبو جرائم من أحكام مخففة بحكم وقوعهم تحت تأثير المخدرات عند ارتكاب الجرم، ما دفع ببعض المجرمين إلى الإحساس بإمكانية الاستفادة بشكل غير مباشر من روح بعض التشريعات والإجراءات النافذة التي تعالج مثل تلك الجرائم.

الآن، يبدو أن الصورة قد تغيرت، وأن لدى الحكومة توجها لسد تلك الثغرات، والتعامل بحزم في تلك الجرائم. فقد نفذت الأجهزة المختصة الأحد الفائت أحكام الإعدام بحق ستة أشخاص مارس بعضهم نشاطات إرهابية أدت إلى مقتل عدد من منسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ومارس البعض الآخر تجارة مخدرات وأطلق النار على رجال المكافحة وقتل بعضهم.

وفي نفس اليوم، كشف رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان النقاب عن توجه لإصدار تعديل تشريعي» لتطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع بحق كبار تجار ومهربي المخدرات الذين يعملون مع العصابات الخارجية». ما يمكن فهمه بأنه استجابة للتطورات التي شهدتها المملكة، فيما يخص انتشار المخدرات، وتأثيراتها على مستوى الجريمة بشكل عام والجرائم الأسرية بشكل خاص. وتحقيق معادلة العقوبة والزجر في آن واحد، من خلال توجيه رسالة قاطعة لمن يصدر بحقه حكم إعدام على خلفية جريمة بشعة تتعلق بالمخدرات أو الاعتداء على رجال الأمن والمكافحة بأنه لن ينفذ من حبل المشنقة. وأن الاعتقاد الذي كان سائدا بأن من يصدر بحقه حكم الاعدام سيمضي بقية حياته « آكلا شاربا نائما» في السجن لم يعد قائما. ورسالة أخرى لمن هم خارج السجن ومهيئون لارتكاب جرائم بشعة بأن إقدامهم على تنفيذ جرائمهم سيجعلهم يدفعون الثمن حياتهم.

فعقوبة الإعدام تقف على رأس سلسلة الإجراءات الوقائية والتوعوية والرادعة لمواجهة الجريمة بشكل عام وجرائم المخدرات بخطورتها التي لا تعترف بالحدود إلا من زوايا الاستهداف المبرمج الذي عانينا منه كثيرا، والذي لولا إرادتنا السياسية، وهمة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية بما فيها أجهزة مكافحة المخدرات لزاد وضعنا سوءا.

فقواتنا المسلحة واجهزتنا الأمنية تقف بكل ما تملك من قوة ويقظة على الحدود، وسلاح الجو الملكي الأردني يهاجم مصنعي ومنتجي ومهربي المخدرات في عقر دارهم. وتلاحق الأجهزة المختصة مهربي ومروجي وتجار المخدرات في أماكن تواجدهم غير آبهين بالخطر الذي تشكله المواجهات مع الخارجين على القانون، ومصرين على قتل من يقع في حبائل تجارتهم الكريهة.

كل ذلك يستدعي تحركا مكثفا، وتنسيقا بين الحكومة والبرلمان من أجل معالجة الثغرات في هذا الجدار وصولا إلى عقوبة موازية للجرم المرتكب، وردع كاف لمن اطمئن بأن حبل المشنقة لن يطال رأسه. وبالتوازي « تشميس» من يطالبون بالتهاون والتساهل مع تجار الموت.

الغد





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :