مؤشرات تؤكد متانة مسار الإصلاحلارا علي العتوم
08-07-2026 12:12 AM
اليوم، تبدو المملكة أمام فرصة حقيقية لترجمة المؤشرات الإيجابية إلى منجزات تنموية مستدامة تجعل من النمو الاقتصادي أداة لترسيخ نموذج أردني يقوم على الإصلاح، والثقة، والصمود الاقتصادي في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، بظل المشهد الاقتصادي العالمي المُتسم بتباطؤ النمو، وارتفاع مستويات عدم اليقين، واستمرار تداعيات الأزمات الجيوسياسية، بحيث لا يمكن قراءة الأرقام بمعزل عن سياقها، وإنما بفهم المسار الذي أنتجها، فالمؤشرات الاقتصادية ليست غاية بحد ذاتها، بل انعكاس لسياسات وإصلاحات تراكمية، وقدرة الدولة على إدارة التحديات بكفاءة، والحفاظ على التوازن بين الاستقرار المالي ومتطلبات التنمية، إذ تؤكد البيانات الاقتصادية الأخيرة أن الاقتصاد الأردني يسير في هذا الاتجاه، حيث سجل نموًا بنسبة 2.9 % خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ورغم أن هذه النسبة قد تبدو متواضعة مقارنة ببعض الاقتصادات الناشئة، إلا أنها تكتسب أهمية خاصة إذا ما قورنت بالظروف الإقليمية المحيطة، وما فرضته من تحديات على حركة التجارة والاستثمار وسلاسل التوريد، وتتوافق مع تقييمات المؤسسات المالية الدولية، حيث أكد صندوق النقد الدولي استمرار دعمه لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني، متوقعًا نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 2.7 % خلال عام 2026 وسترتفع إلى 3.1 % في عام 2027 وبما أن الاقتصاد الاردني قد أثبت قدرته على تجاوز العديد من التحديات الخارجية محافظًا على استقراره المالي والنقدي بما أسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية، واستمرار تدفق التمويل التنموي، وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، إلا أن قراءة هذه المؤشرات لا ينبغي أن تقتصر على بعدها المالي، فالنمو المستدام لا يتحقق بالأرقام وحدها، وإنما بقدرة الاقتصاد على تطوير بيئته التشريعية والمؤسسية بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية، وهذه الرؤية كانت محورًا رئيسًا في المحاضرة التي قدمها الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور، والتي نظمها حزب المحافظين الأردني، حيث أكد أن الاقتصاد الأردني يسير في الاتجاه الصحيح، وأن ما تحقق من استقرار اقتصادي خلال السنوات الأخيرة يمثل إنجازًا مهمًا في ظل بيئة إقليمية مضطربة، كما أشار منصور إلى أن المحافظة على هذا المسار تتطلب استكمال منظومة الإصلاح الاقتصادي ليس فقط من خلال السياسات المالية وإنما أيضًا عبر تحديث التشريعات الاقتصادية، وتطوير البيئة القانونية الناظمة للأعمال، بما يعزز الثقة في السوق الأردني ويرفع من قدرته التنافسية . |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة