يكمن نجاح الشخصية الإنسانية في أمور عدة، منها: العوامل الوراثية، والنضج، وأسلوب التنشئة الاجتماعية، والتعليم، والعوامل الجغرافية.
ويرى علماء النفس أن الشخصية الإنسانية هي مجموع الخصائص النفسية والعقلية، واتجاهات الفرد، وقدراته على حل المشكلات، التي تميزه عن غيره من الآخرين، ومدى تكيفه مع البيئة المحيطة.
والشخصية، بشكل عام، تمر بمراحل متعددة عبر مسيرتها الحياتية، تبدأ من الحضانة، ثم الطفولة، فالمراهقة، فالشباب، وتشكيل الأسرة، وصولًا إلى مرحلة الشيخوخة. وفي كل مرحلة من هذه المراحل إنجازات ينبغي تحقيقها، ولا سيما في السنوات الخمس الأولى، التي تُسهم في بناء الشخصية، وتشكيل المفاهيم، وغرس القيم والفضائل التي تحدد مسيرة الإنسان.
ولكي تبدأ مسيرة النجاح والإنجاز والتقدم في بناء الشخصية، لا بد من تربية سليمة وروحانية، وتلبية الحاجات الأساسية، تظللها المحبة، والأمان، والاطمئنان، والتوافق النفسي، والدوافع، والحوافز، والتقدير، والتغيير، والأمل، والطموح، وتحقيق الأهداف، وصولًا إلى تحقيق الذات.
والأسرة هي ضابط الإيقاع في بناء شخصية الأبناء الناجحة، من خلال بث روح المبادرة، والإبداع، والنجاح، وحب المطالعة، والتفكير الناقد، والتخطيط، وإدارة الوقت، واحترام الآخرين، والحوار الإيجابي، وغرس قيم المحبة، والمودة، والتسامح، والوعي المستنير.
وشخصيات الناس مختلفة الأبعاد، ولكن الحياة تتطلب من كل واحد منا أن يكون قادرًا على استثمار طاقاته وإبداعاته، ومساعدة الآخرين، والابتعاد عن الأفكار السلبية، والأنانية، والحسد، والانطلاق إلى الأمام بكل ثقة، ومحبة، وتعاون، واحترام للآخرين.
***
للتأمل:
قال الشاعر:
والنفسُ راغبةٌ إذا رغَّبتَها
وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقنعُ