facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دبلوماسية الفرص: زيارة الملك عبدالله الثاني إلى ماليزيا وأستراليا


د.عبدالفتاح طوقان
12-10-2026 11:53 AM

تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى ماليزيا وأستراليا في " موعدها المناسب وتوقيتها السليم" في ظل حاجة الأردن إلى توسيع شراكاته الدولية، وتنويع أسواقه التجارية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الوطني والشباب الأردني.

وتكتسب الزيارة أهمية سياسية واقتصادية وسياحية، إذ تمثل ماليزيا بوابة مهمة إلى أسواق جنوب شرق آسيا، بينما تعد أستراليا دولة متقدمة تمتلك خبرات واسعة في التعليم والتكنولوجيا والزراعة والسياحة وإدارة الموارد. كما تأتي الزيارة في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي منافسة متزايدة، وتحديات في التجارة والطاقة والغذاء، الأمر الذي يفرض على الأردن البحث عن شركاء جدد، واستقطاب الاستثمارات، وزيادة صادراته وعدم الاكتفاء بالأسواق التقليدية.

وتعزز الزيارة حضور الأردن في منطقة آسيا والمحيطين الهندي والهادئ، وهي مناطق تشهد نمواً اقتصادياً متسارعاً وتنافساً دولياً كبيراً. كما تفتح المجال أمام اتفاقيات وشراكات في التجارة والاستثمار والتعليم والطاقة المتجددة والسياحة والصناعات الدوائية والغذائية والاقتصاد الرقمي.

ومن اهم النتائج المرجوة والتى يمكن بل ينبغي أن تتحول الزيارة إلى برنامج عملي يحقق نتائج ملموسة، من أبرزها:

- جذب استثمارات ماليزية وأسترالية إلى الأردن.
- زيادة الصادرات الأردنية، وخاصة الأسمدة والبوتاس والفوسفات والأدوية والملابس والمنتجات الغذائية.
- فتح أسواق جديدة لمنتجات البحر الميت والتمور وزيت الزيتون والخدمات الرقمية.
- إقامة مشاريع مشتركة في الصناعة والطاقة والمياه واللوجستيات.
- زيادة المنح والبعثات والتبادل الجامعي والتدريب المهني.
- تسويق الأردن سياحياً في ماليزيا وأستراليا.
- تعزيز السياحة العلاجية والدينية والبيئية.
- تحويل الأردن إلى مركز إقليمي لإعادة التصدير إلى الأسواق العربية.

ولا ينبغي أن تقتصر النتائج على توقيع مذكرات التفاهم، بل يجب أن تترافق مع عقود واستثمارات وبرامج زمنية واضحة، ومؤشرات تقيس حجم التجارة والاستثمار وعدد السياح والطلبة وفرص العمل الناتجة عنها.

ومع الجهود الملكية الكبيرة والمتابعة المستمرة مع دول العالم المتقدمة ياتي دور مؤسسات الدولة لتكتمل المنفعة الاقتصادية والمالية والاجتماعية في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها المنطقة. واقصد يجب استثمار الجهد المبذول من الملك عبد الله الثاني لتحقيق هدف التطور والتقدم والازدهار والشراكات المتبادلة .

تقع على وزارة الخارجية مسؤولية متابعة مخرجات الزيارة وتحويل العلاقات السياسية إلى دبلوماسية اقتصادية فاعلة، من خلال التواصل المستمر مع الحكومات والشركات، وتنظيم منتديات الأعمال، وتسهيل الزيارات التجارية، وتنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص.

أما وزارة الصناعة والتجارة فعليها إعداد قائمة بالمنتجات الأردنية القابلة للتصدير، ودراسة احتياجات السوقين الماليزية والأسترالية، وتحسين الجودة والتغليف والشهادات، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع المشاريع المشتركة والتجارة الإلكترونية.

وتستطيع وزارة السياحة والآثار استثمار الزيارة في الترويج للبترا ووادي رم والبحر الميت والعقبة والمغطس والسياحة العلاجية، من خلال حملات موجهة باللغة الإنجليزية والماليزية، وشراكات مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات، وتطوير برامج سياحية تناسب العائلات والطلاب والسياح المسلمين.

البداية ماهي الدروس المستفادة من ماليزيا؟

وهنا تظهر فكرة تقدم ماليزيا تجربة مهمة في التحول من اقتصاد يعتمد على المواد الأولية إلى اقتصاد صناعي وتصديري متنوع. فقد نجحت في جذب الشركات العالمية، وتطوير المناطق الصناعية والموانئ، والاستثمار في التعليم والتدريب، وربط الجامعات بسوق العمل، وتعزيز دور القطاع الخاص.

وقد أصبحت ماليزيا ضمن الاقتصادات الآسيوية الصاعدة، بفضل انتقالها التدريجي إلى صناعات الإلكترونيات والآلات والمنتجات الكيميائية والغذائية. ويمكن للأردن الاستفادة من هذه التجربة عبر زيادة القيمة المضافة للفوسفات والبوتاس، وتطوير الصناعات الدوائية والغذائية والهندسية، وإنشاء عناقيد صناعية، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.

وقد يتسائل البعض ايضا وما هي الدروس المستفادة من أستراليا وتفيد الأردن ؟

تمثل أستراليا نموذجاً متقدماً في إدارة السياحة البيئية والمحميات، والتعليم الجامعي والمهني، واستقطاب الكفاءات، وتطوير المدن والمطارات. وأصبحت واجهة سياحية عالمية بفضل طبيعتها المتنوعة وشواطئها ومدنها الحديثة وخدماتها المتقدمة، كما تحولت إلى وجهة للهجرة والتعليم بسبب جودة الحياة، وقوة المؤسسات، وتنوع فرص العمل، ونظامها التعليمي المتطور.

ويستطيع الأردن الاستفادة من التجربة الأسترالية في إدارة المواقع الطبيعية، وتنظيم السياحة البيئية، وتطوير التعليم المهني، واستقطاب الطلبة والاستثمارات، وتحسين الخدمات السياحية والنقل والبنية التحتية.

وهنا تاتي اهمية العلاقات التجارية والمصالح المشتركة حيث يرتبط الأردن بماليزيا وأستراليا بعلاقات سياسية وتعليمية وتجارية وثقافية، فضلاً عن التعاون في قضايا الاعتدال ومكافحة التطرف والمساعدات الإنسانية والحوار بين الثقافات.

ويصدر الأردن إلى ماليزيا وأستراليا الأسمدة والبوتاس والفوسفات والملابس والمنتجات الدوائية والغذائية والمنتجات المعدنية، بينما يستورد من ماليزيا الأجهزة والآلات والمنتجات الغذائية والمطاطية والكيميائية، ومن أستراليا اللحوم والحبوب والمنتجات الزراعية وبعض المواد الخام والخدمات التعليمية.

وتكمن الفرصة الأكبر في الانتقال من علاقة الاستيراد والتصدير إلى شراكات إنتاجية، مثل تصنيع المنتجات الماليزية والأسترالية في الأردن وإعادة تصديرها إلى الأسواق العربية، وإقامة مشاريع مشتركة في الغذاء والدواء والطاقة واللوجستيات.

إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى ماليزيا وأستراليا تمثل "دبلوماسية فرص" حقيقية، وتأتي في توقيت يخدم المصالح الأردنية السياسية والاقتصادية والتنموية. واكرر للتاكيد ان نجاح الزيارة الملكية يتطلب متابعة حكومية جادة من رئيس الوزراء وكافة اعضاء مجلس الوزراء والسفارات الأردنية في الخارج وتعاوناً وثيقاً مع القطاع الخاص، وتحويل الاتفاقيات إلى مشروعات واستثمارات وصادرات وفرص عمل، بما يعزز مكانة الأردن ويفتح أمامه آفاقاً أوسع في الاقتصاد العالمي.

aftoukan@yahoo.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :