facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تعليب الفضاء


مالك العثامنة
25-09-2007 03:00 AM

هل يمكن تعليب الفضاء بعبوات ورقية؟
سؤال عبثي لكنه يفضي إلى علامات سؤال أكبر حجما وأكثر منطقية حول قرار الحكومة الأخير بعطف الإعلام الإلكتروني على قوانين المطبوعات والنشر!مما يعني وعودة للسؤال العبثي، أن جهات ما في الحكومة تعتقد واهمة أنه يمكن للفضاء أن يكون معلبا!إن قرارا كهذا، يضع الحرية الإعلامية المنشودة، في موضع تساؤل محرج، وإن تساءل البعض من الزملاء في توليفة للتوازن عن جدوى الاتفلات في المواقع الإلكترونية، وضرورة ضبطها، فإن ما ينطبق على قانون السوق، ينطبق أيضا على قانون الأشياء في النشر الإعلامي، فالجيد يطرح السيء، وينبذه، والقارئ وإن بعد حين، قادر على التمييز، والبقاء للأصلح.

الفضاء الإعلامي الإلكتروني، منبر غير مسبوق للكتاب، وأعترف أنني أحسب لمقالي ألف حساب قبل نشره في موقع إلكتروني أكثر من نشره في مطبوعة، وذلك لأن الرقابة في الفضاء الإلكتروني تتجاوز رقيبا موظفا، له معاييره التي نعرفها وندركها حين نكتب، وليس صعبا علينا التحايل عليها بحكم الممارسة، لكن في الفضاء الإلكتروني الأمر جدا مختلف، فأنت ككاتب أمام عشرات وأحيانا مئات الرقباء، المتواصلين معك في بث مباشر، يخالفونك، ينتقدونك، يهاجموك، ويشرحوك، مع مقالك، مما يضعك أمام مسؤولية كبيرة في التحدث إليهم.
لا أخفي شعور المتعة بقراءة الردود، وهي تجربة جعلت من عملية إعادة تقويم طريقتي في الكتابة أكثر ثراءا، ولا أخفي أيضا رعبي أحيانا من بعض الردود، والتي وإن كنت أرفضها إلا أنني أستميت دفاعا عن حق صاحبها في حرية التعبير عن رأيه، بدون وساطة حكومية ملتبسة، تدعي الدفاع عن مسؤولية النشر "الملتزم"!
مسؤولية "ملتزمة"؟ لا أفهم الغموض بهذه العبارة، فالمسؤولية مسؤولية أو لا تكون مطلقا، والمنطقة الرمادية التي يحلو للمخنوقين من فضاء الحرية اللعب عليها، منطقة بلا لون محدد، والرمادي لون حائر، تماما كعقلية من يقف فيه.

القرار، سيسقط حتما بحكم طبيعة الأشياء، وطبيعة العالم، فهو قرار مخالف لكل فيزياء الأشياء في عالم أصبح قرية كونية، إلا إذا توهم أصحابه أن العالم أسير أوهامهم لا يزال.
لا أغضب من قرار كهذا، بل أشفق على واضعيه، فقد ثبت أن المقام لن يطول بهم كثيرا حيث هم.
مرة أخرى، لا يمكن تعليب الفضاء، كما أنه لا يمكن أبدا مقاومة الفكرة إذا حان وقتها.
mowaten@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :