facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بخصوص العشائر و الحارات


سامح المحاريق
26-11-2007 02:00 AM

تضيف رنا الصباغ إلى ما اعتدنا على تسميته بنواب العشائر نعتا آخر يتمثل في نواب الحارات، في محاولة منها للتدليل على استمرار النمط التقليدي للسياسة الأردنية، وعموما فظاهرة نواب العشائر ليست سلبية بالمطلق وعلى الأقل فديموقراطية العشائر أفضل بمراحل من ديموقراطية الطوائف و الطبقات و الزعامات الوراثية على النمط اللبناني، كما أنها انعكاس للواقع الأردني في ظل نظام انتخابي يحمل المسؤولية الرئيسية تجاه هذه الحالة، و إذا كانت الصحفية المخضرمة ترى من وجهة نظرها أن مجلس النواب الجديد هو مجلس قليل الدسم وهي على مسافة أقرب للصواب منها للخطأ في هذه الحالة، و حتى إن استخدمت تعبير مجلس سهل الهضم فلم يكن أحد ليلومها على ذلك. مجلس النواب أتى بالحد الأدنى تعبيرا عن طبيعة التجاذبات و الحراك في الشارع الأردني الذي و لا يمكن تحميل هذا الشارع بعشائره أو حاراته مسؤولية المجلس و رؤية النخب له، ولذلك يمكن التساؤل بصورة واضحة أين هي جهود وزارة التنمية السياسية في السنوات الماضية، وليس ذلك فقط بل أين الثقافة الديموقراطية في المقررات الدراسية، و قبل ذلك أين دور مؤسسات المجتمع المدني التي تسابقت على كعكة مراقبة الانتخابات و رصدها و تحليلها بعد فترة غياب تمثلت في أربع سنوات كانت هي عمر المجلس السابق.

الشارع الأردني سيبقى متمسكا بعشائره و حاراته التي هي جزء من هويته لأنها ضمانة حقيقية و ليست مشاريع أو أفكار أو خطابات رنانة، يخطئ من يعتقد أن شراء الأصوات تمكن من توجيه مسار العملية الانتخابية فبعض النواب ممن اشتروا أصواتا أو قدموا هدايا قيمة خرجوا من المجلس في الانتخابات الأخيرة مع أنهم اتبعوا نفس المنهج في هذه الانتخابات، و الإجابة على مسألة شراء الأصوات تكمن في خروج الإسلاميين من اللعبة السياسية، فالمواطن الأردني لم يجد في الحل الإسلامي تلك الوعود بعد أن خيب البرلمان السابق توقعاته و تهافتت كتلة الإخوان المسلمين على الدخول في التحالفات و الكتل.

العشائر و الحارات ليست هي العيب في الممارسة السياسية في الأردن فعلى الحكومات الأردنية أن تدرك أنها حليفة لقوى المجتمع الأخرى كالأحزاب و منظمات المجتمع المدني و أن لديها أدوات مختلفة للتغيير مثل المدارس و الجامعات و الإعلام، يمكنها أن تستثمر ذلك كله إذا آمنت بأنها شريك في مسيرة الوطن و ليست وصية أو رقيبة على مستقبله، إن تغيير عقلية الحكومة وهذا هو ما نتمناه في حكومة دولة نادر الذهبي هو الأساس لتغيير عقلية الشعب الأردني، وحتى بعد ذلك فستبقى العشائر و الحارات هي الأقدر على افراز القيادات الحقيقية في الشارع الأردني.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :