facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ملاحظتان في مقال


مالك العثامنة
18-02-2007 02:00 AM

ملاحظة 1
لم يتسن لي متابعة الحلقة التلفزيونية التي أثارت جدلا والتي بثها التلفزيون الأردني في برنامج حواري تديره المذيعة سهى كراجة، وعدم المتابعة لا يعود إلى الأسباب التقليدية التي اعتدنا التعلق بها حول رداءة ما يقدمه التلفزيون، فالحقيقة أنني مؤخرا وضعت إشارة "مفضلة" على رقم القناة الأردنية لأنها تتقدم وإن ببطء، لكن..ما قرأته وسمعته من تداعيات عن الحلقة المومأ إليها والتي انسحب منها دولة الرئيس الأسبق عبد الرؤوف الروابدة منها احتجاجا على سوء إدارة الحلقة، يثير نقطة مهمة، نشكر دولته على تفجيرها بهذه الطريقة الدرامية ومن رجل بحجم دولته.
بعيدا عن محور الحلقة ومحتواها، فإن دولته بانسحابه المثير من الحلقة أثار قضية أخرى من المهم أن نستفيد من معانيها وتتعلق بمعنى الإعداد التلفزيوني، وعلاقته بالمهنية الصحفية أولا وأخيرا، ومدى أهمية فريق الإعداد المحترف والذي بتنا نفتقر إليه في برامجنا الأردنية، وصرنا نعمل على ترسيخ مشوه لنجومية فارغة أمام الكاميرا، أبجديتها الوحيدة، الاستثارة والمقاطعة وتصعيد –غير مبرر- في لغة الحوار على حساب الموضوع الأساسي!
البرامج الحوارية كثيرة في التلفزيون الأردني، وليس غريبا أن نجد أن أنجحها هي تلك التي يديرها صحفيون محترفون، وأكثرها فشلا وسذاجة هي التي يديرها مقلدون يؤدون أدوارا منسوخة، كل موهبتهم تتمحور حول ذاتهم التي –وبحق- لديها القدرة على مواجهة الكاميرا، وهي الموهبة الوحيدة التي يملكونها، ويسعون في برامجهم على تهميش الدور الحيوي لحرفية الإعداد الجيد، والذي يفترض أن يقوم به فريق إعداد ملم بالعمل الصحفي ، خصوصا الصحافة الاستقصائية.
لقد خسر التلفزيون الأردني كفاءات مهنية معظمها من الشباب المتحمس، في سنوات ماضية، والسبب كان الضياع في متاهة ما تحت الأضواء أمام الكاميرا، وتحت وهم أن النجاح يكمن في إثارة الزوابع ولو في فنجان.
الحوار التلفزيوني مهنة صحفية أساسا، وهي دوما عمل فريق جماعي، تكون خلاصته في مدير حوار يكون تحت الضوء، لكنه مدعم بخبرات من يقفون خلف الكاميرا، ويكثف في ساعة تلفزيونية وبمهارة كل تلك الجهود والخبرات، أما ما نراه – أحيانا- فهو نجومية مزعومة تعتمد على رفع سيوف الخشب في وجه طواحين هواء غير موجودة إلا في ذهن من يرغب في توهمها.
المشاهد ذكي، ولماح، ويرغب أن يرى الحوار الأصيل، وكبسة الزر البسيطة تتيح له أن يتجنب رؤية الغث.
نتمنى لو يستعين التلفزيون الأردني بالخبرات التدريبية المؤهلة في تركيب وتشكيل طواقم برامج الحوار، وهي موجودة لو قدرناها فقط.

ملاحظة 2
دون الدخول في مهاترات لا تستحق مع من لا يستحق، لكن لا بد من ملاحظة حول الكتابة الساخرة في الأردن خصوصا والعالم العربي عموما!
يستمرئ البعض أن يخوض غمار الكتابة الساخرة بثقة نفس يحسدون عليها، مع التأكيد أن ما يسطرونه لا يتعدى "مسخرة كتابية" هدفها التمرير السهل لضربات جزاء على خلفية تصفيات قديمة، فالتهكم أسهل الطرق لتمرير أحقاد جدية أحيانا.
أما الكتابة الساخرة، فهي حالة إبداعية وخلاقة، تعرض المألوف بطريقة غير مألوفة، وتربط الابتسامة على الشفاه بالقلب والعقل معا.
الكتابة الساخرة أيضا تتطلب موهبة على إثارة الضحك، أما المسخرة الكتابية فهي تهكم قد يكون سمجا أحيانا بحيث لا يثير إلا الاستياء، وتنفيس الغضب!
السخرية عبر الحدود، نحو الوطن، حكاية أخرى، قد تحمل لدى الكاتب الساخر (الحقيقي) شوقا حقيقيا، لكنها لدى المسخرجي لا تحمل إلا كل صفار الحقد الممكن، والحقد كما قالوا قديما، هو غضب الضعفاء.
malikathamneh@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :