facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كلام عن منتج إردني


مالك العثامنة
06-03-2007 02:00 AM

أحيانا تأتيك المفاجأة من حيث لا تتوقع، وتباغتك الدهشة التي يدهشك بها أشخاص لا تتوقع منهم ذلك.
لي صديق، صديق عادي جدا، صالح للإستهلاك الحكومي جدا، موظف غارق في وظيفته جدا، وهو فوق كل هذا طيب جدا، لذا أصادقه، واسمه مفيد أبو عبيد.صديقي مفيد، قال لي أنني لست الوحيد بيننا من يعرف مشاهير الساسة والفن والمجتمع في العالم العربي، وتفاخر أمامي أنه أيضا يريد أن يعرفني "بصديقه" المنتج العربي المعروف!!
طبعا، اعتقدتها مزحة من صديقي مفيد، لكنه لم يوفر وقتا ليأخذني بسيارته إلى مكتب في العاصمة الأردنية عمان، ويعرفني إلى فوزي أبوصفية، العربي الوحيد المدرج رسميا في عضوية جمعية منتجي هوليوود، نعم هوليوود ما غيرها خلف الأطلسي.
كنت قرأت قبل ذلك عبر الإنترنت عن أردني مهاجر إلى أمريكا اسمه فوزي أبوصفية، ولم تتعد معرفتي حدود قراءتي عنه التي توقفت عند بعض أخبار عن نوايا لأعمال كبيرة يحلم بها فوزي أبوصفية.
حسب قرار مسبق، كانت الزيارة ستكون لنصف ساعة، لكنها امتدت ثلاث ساعات، وفي اليوم التالي لكتابة هذه السطور سيكون أبو صفية في دمشق الشام التي أنهى فيها عملا دراميا ضخما حسب ما سمعت منه سيكون الأضخم فنيا على الشاشة، ولا أعلق هنا فالحكم لنا معشر المشاهدين والنتيجة تتحكم بها سرعة التنقل على الريموت كونترول.
ما المغزى من هذا الكلام؟؟..سؤال مشروع للقارئ.
ليس هناك دعاية للعمل القادم، فالجماعة لديهم خطة تسويقية، ونجوم العمل ذاته من عبدالرحمن آل رشي إلى صباح بركات، وزهير النوباني وطلحت حمدي وغيرهم من كوكبة النجوم.
لكن.. حديث المنتج العائد من غربته، أثارني واستفز في داخلي شجون الحالة الثقافية في العالم العربي، فهو يتحدث عن غربة فرضتها الخيبة في الأوطان، ثم نجاحا في عالم المال أعقبه حنين للوطن، ثم استثمار للمال في تكوين ذوق فني يرتقي إلى عالم الفضائيات.
الرجل لديه مشروع لإحياء التراث الغنائي العربي بدءا من بلاد الشام، ودعوته مفتوحة للمبدعين ليساهموا في مشروعه الثقافي.
فوزي أبو صفية، رجل مهووس بالتراث، والتكوين الثقافي للمجتمعات العربية، ويحب فكفكة الموزاييك الاجتماعي، بحثا عن جوهر الهوية.
ربما تكون تجربته القادمة عبر مسلسل "الجمر والجمار" خاضعة للقياس، لكن مما رأيت من عرض أولي لها فإن الرجل –وهو منتج- تدخل شخصيا مع كاتب ومخرج العمل كمال اللحام لنبش الثقافة الغنائية، ومزجها بالمحكي من التراث، عبر شخصيات غنية، يجسدها نجوم كبار.
المنتج، ليس تمويلا ماليا وحسب، وهو ليس تاجر شنطة يبحث عن ربح فقط، المنتج الحقيقي لعمل فني هو ذلك الذي يحمل مشروعا تقدحه شرارة الحلم الأول.
في عالمنا العربي، وفي خضم تلك التخمة الفضائية من القنوات، ضاعت الطاسة، وصار الهاث على شبق المشاهد وغريزته أكثر أهمية من البحث عما يريده المتلقي، وصارت الشنطة وعدة النصب الذكي، تحمل عنوان "منتج"، وقلة منهم فقط، لا يزالون يحلمون ويوظفون مالهم فيما يؤمنون به، ولديهم بقية إيمان بمشاهد ذكي يطرح الغث، ويطلب السمين.
malikathamneh@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :