facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل تحفز الحكومة قواعد اللعبة الديمقراطية؟


مالك العثامنة
23-03-2007 02:00 AM

عادة في أي مناورة بين الحكومة (كسلطة تنفيذية) والبرلمان (كسلطة تشريعية وصوت الأمة!!) نفترض مسبقا وبحكم التقسيم الاعتباطي للأشياء أن الحكومة خصم، وأن البرلمان الواجهة الأمامية لخندقنا كشعب.
الحكومة، البرلمان، القضاء، نحن، كلنا في المنظومة الواحدة نشكل "الدولة"، وفي الدائرة الديمقراطية للدولة "المؤسساتية" فإن الحكومة ليست بالضرورة خصما، ولا البرلمان يمكن أن يكون فقط واجهة لخندقنا، ومصالحنا قد تصطدم بمصالح البرلمان أحيانا، وهذا قد يمزق الصورة الحريرية المثالية للعلاقات المفترضة، لكن هذا هو العالم الحقيقي، عالم المصالح.البرلمان، بشقيه النواب والأعيان، هم رجال سياسة، ولهم مصالحهم التي تسيرها بوصلات سياسية مركزها الجاذب هو الشارع الانتخابي، يجب أن لا ننسى ذلك أبدا!
وتحميلا على ما سبق، يجب أن نتذكر دائما أننا نحن سياسيون أيضا، وسلوكنا السياسي الواعي هو الذي يحدد اتجاه كل البوصلات ضمن منظومة مؤسساتية متشابكة بتوازن ذاتي.
(صار الحكي فلسفة صعبة؟)، طيب، فلنتحدث ببساطة أكثر..
قانون المطبوعات والنشر، قانون تم تمريره إلى مجلس النواب من قبل الحكومة، وخرج من المجلس النيابي بصورة قاسية لا تحقق ما يرغب به الإعلاميون (أصحاب المصلحة)، وكان ممثلوا الشعب أقسى من الحكومة في قضية الحريات، لكن تلك ليست نهاية العالم حتى الآن، فهناك درجة أخرى يتم فيها رفع القانون إلى مجلس الأعيان، ثم مصادقته من قبل الملك لإنفاذه، يعني أنه كان هناك هامش مناورة لأصحاب المصلحة للضغط "بسلوك ديمقراطي" لتغيير القانون ليتماشى مع مصلحة أصحاب المصلحة، ولا ننسى أن الحكومة-أية حكومة- لها مصلحة بتقوية سلطتها، والبرلمان "صار" له مصلحة بمعاقبة الصحفيين! يعني القصة كلها صراع مصالح بالجملة.
في دائرة مؤسساتية وضمن أصول عمل ديمقراطي، أصحاب المصلحة، هم مشروع لجماعة ضغط لو أرادوا، والحكومة الحالية على ما يبدو لديها سياسة في تحفيز أصحاب المصالح لتشكيل جماعات ضغط ديمقراطية تدافع عن مصالحها بنفسها.
الرئيس معروف البخيت يصرح قبل أسبوع (ان الحكومة "اجتهدت" وهي تحترم مجلس النواب وأصول اللعبة الديمقراطية، مبينا ان عدم جواز التوقيف في قضايا المطبوعات والنشر "يعد مكسبا" حققه القانون وهو نصف الطريق وبإمكان الصحافيين من خلال عمل مجموعات ضغط تحقيق المزيد في هذا القانون.)، وبافتراض حسن النوايا الذي لا يؤدي إلى جهنم وأن دولة الرئيس رجل استراتيجي بحكم التكوين الفكري، فإن الحكومة البخيتية تعمل على هدف تعزيز اللعبة الديمقراطية، وتحفيز المواطن السياسي لأداء دوره السياسي بتشكيل جماعات ضغط ومصالح للدفاع عن مصالحه أمام الجميع، واكتسابها كحق مكتسب ديمقراطيا.
في قانون المطبوعات الأخير، تشكلت جماعة ضغط، وتحالفت نقابة الصحفيين مصلحيا مع مؤسسات مجتمع مدني لقيادة التيار المطالب بتغيير قانون المطبوعات، ولأن مجلس النواب أنفذ ما يخالف مصلحة الإعلاميين، اشتدت المعركة وازداد التحالف قوة، فكان الأعيان أكثر احتواءا للمطالب المصلحية، مع التأكيد أن الرهان الأخير كان على جلالة الملك، وكان الصحفيون متأكدون أن الملك سيقف إلى جانب حرياتهم في النهاية.
حكومة معروف البخيت، أدت دورها بدون شك، ولدي افتراض أنها تعمل على مشروع تحريك عناصر اللعبة الديمقراطية في المجتمع "السياسي" الأردني، فتكوين جماعات المصالح وتحفيزها هو أول خطوات التحالفات التي قد تنتهي بجماعات مصالح مختلفة تشكل أحزابا مصلحية حقيقية، لا أحزاب فاكسات وحسب.
..واستطرادا ..
كان مشروع قانون ديوان المظالم الذي رفعته الوحدة الفنية لتشكيل ديوان المظالم قد تعرض للتبديل في ديوان التشريع في رئاسة الوزراء، والتبديل كان لمصلحة تثبيت سلطة الحكومة في
تشكيل الديوان وربطه بالسلطة التنفيذية ، ورفع بعدها إلى مجلس النواب حسب القنوات الدستورية، وعلمنا حينها أن دولة الرئيس لم يكن "مقتنعا" بتعديلات الحكومة( وهو رئيسها) لكنه سرب إلى أصحاب المصلحة ما مفاده أن اللعبة الديمقراطية تقتضي أن يشكلوا جماعة ضغط ولوبي في مجلس النواب لتصويب ما تم تعديله من بنود المشروع، وهو مشروع لا يزال أمام المجلس الحالي والضغط على تمريره وقف على من يضغط والمصالح التي تقف وراءه.
نحن الآن على أبواب انتخابات برلمانية، ومصالحنا كمواطنين على محك الاقتراع لمن يقف خلفها، فهل نستطيع ممارسة دورنا السياسي في الاقتراع الواعي كما ننشد؟
mowaten@yahoo.com









  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :