facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردن في مواجهة الدولة الواحدة وتحدياتها


سامح المحاريق
09-03-2017 12:51 AM

الأردنيون يتمسكون بحل الدولتين، ويرون أن أي حديث عن مشروع السلام في القمة العربية المقبلة التي تستضيفها عمان يجب أن يكون على أساس هذه الصيغة، وربما لا تدرك الدول العربية ولا تحيط بواقع التمسك الأردني بضرورة وجود دولة فلسطينية، فالأردن سيكون البوابة الحصرية للدولة الفلسطينية، والمواطن الأردني سيجد الكثير من الحواجز النفسية والعملية في التعامل مع الدولة الواحدة التي ستحمل، بحكم المنطق والقوة، الشيفرة الإسرائيلية بأكثر مما تعبر عن المظهر الفلسطيني.

الأردن يعرف الواقع الفلسطيني أكثر من غيره، فهو يشترك مع اسرائيل في جسور تحمل لافتات ترحب بالعابرين وتخبرهم بأن شرطة اسرائيل في خدمتهم، كما ولا تتردد في تهنئة الحجاج العائدين للأراضي المحتلة من الجسور، ولكن الأمر الواقع الذي يعرفه الجميع بأن اسرائيل بتواجدها على المعابر تمارس بمنهجية عملية اضطهاد عنصري تجاه الفلسطينيين العابرين، وأن هذه الدعاية الفارغة لا تختلف كثيراً عن مبادرات المتحدث الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي التي تثير السخرية والرثاء في الوقت نفسه لمن يتبادلون نكاته السمجة والمنفصلة عن الواقع.

الدولة الواحدة مشروع يتطلب إحداث فوضى ديموغرافية سيكون الأردن وبحكم واقعه الحدودي والجغرافي والتماس الأمني الهدف الأول لتكلفتها من دولة اعتادت أن ترحل مشاكلها لما وراء الحدود لرعبها الكامل والمستفحل من مواجهة أسئلة الوجود والهوية، والأردن بموارده المحدودة تحمل أكثر من طاقته خلال العقود الماضية، وما زالت الأردن تظهر في حسابات بعض الدول التي تبحث عن الحلول السهلة على أنها مجرد اسفنجة يمكن أن تستقبل النزوات السياسية، وربما تشجعهم قابلية الأردن لمناقشة مختلف المشاريع وتفاعلها معها بدرجة أو بأخرى، وذلك ما يستند أساساً على رغبة المملكة في الوصول إلى حلول معقولة لأزمات مستفحلة يدفع ثمنها المواطنون الأردنيون والفلسطينيون على السواء.

اسرائيل تعيش بأكبر من حجمها، وهي بحاجة إلى أن تتمدد وتبحث عن الفراغ الذي يتيح لها أن تستولي على المزيد من الأرض والموارد، والأردن في المقابل يبحث عن الأمن والاستقرار في المنطقة من أجل التأسيس لبيئة ايجابية للعمل والاستثمار، وفي الوضع الراهن، فإن الأردن المحاصر بين شمال متفجر وشرق ملتهب في سوريا والعراق لا يحصل على وضع متوازن أمام اسرائيل التي تجد في البحر المتوسط بحيرة توفر لها قدراً كبيراً من حرية الحركة، وربما تأتي هذه الوضعية التاريخية لتصب في مصلحة اسرائيل، ولكن الأردنيون في المقابل تعودوا على فكرة المقاومة، ووسائل الضغط الاسرائيلية قد لا تبدو فاعلة مع الأردنيين والفلسطينيين معاً.

مرة أخرى، ربما تحدث حالة من المواجهة بين الأردنيين والشركاء العرب في عمان على خلفية الفرق الجوهري بين من يضع يديه في الماء ومن يضعهما في النار، ولذلك أتت التصريحات الأردنية لتؤكد حساسية الموضوع وتوجه القمة للبحث في واقع الصف العربي الذي ربما أنقذته القمة من رصاصة الرحمة وجعلته سنداً للأردن لا أداة ضغط عليه.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :