facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كيف يفكرون في تل أبيب؟


رجا طلب
17-11-2017 07:13 PM

يوماً بعد يوما تزداد القناعة لدى صانع القرار في إسرائيل أن إيران باتت تشكل خطراً حقيقياً على أمن إسرائيل، فهي اليوم جارة إسرائيل في سوريا وتحديداً بالقرب من هضبة الجولان، ومنذ أكثر من عام تقريباً فإن كل الجهد الأمني والاستخباري والسياسي الإسرائيلي منصب على نقطة واحدة، ألا وهي ضرورة خروج إيران وميليشياتها من سوريا كجزء أصيل من أي تسوية أو حل للأزمة السورية، وكانت تل أبيب طوال الأشهر الماضية تتلقى الوعود بذلك، غير أن تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي وصف فيها الوجود الإيراني والمليشيات التابعة لإيران في سوريا "بالوجود الشرعي" أربك إلى درجة كبيرة المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل حيث بات التفكير في الخيار العسكري مع الوضع المحتمل في سوريا وأقصد هنا بقاء إيران ومليشياتها في الأراضي السورية خياراً مطروحاً وهو قيد التداول والدراسة المعمقة.

أكثر ما يقلق الإسرائليين هو إمكانية نجاح إيران في فتح ممر استراتيجي يربط العراق بسوريا وينتهي على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، حيث يعتقد الإسرائيليون أن هذا الممر يوفر ميزة استراتيجية لإيران ويجعلها شريكاً في منظومة أمن المتوسط أو تهديداً مباشرا له، ففي هذه الحالة ستصبح السفن والبوارج الإسرائيلية هدفاً سهلاً لإيران في حالة الحرب.

ما يزيد من حالة القلق الإسرائيلي هو شعور تل أبيب أن إدارة ترامب تسير على خطى إدارة أوباما في ما يتعلق بالملف السوري، فهي لا تبذل الجهد المطلوب والكافي للسيطرة على تطوراته وتحديداً فيما يخص إيران ومستقبل تواجدها في سوريا، وهو أمر اخذ يدفع القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى التفكير جدياً في شن هجمات مركزة على مواقع منتقاة للحرس الثوري الإيراني والمليشيات التابعة لإيران حتى وإن كلفها ذلك خوض حرب شاملة في سوريا ولبنان، وما يعمق هذا القلق الإسرائيلي أن تل أبيب لا ترى في روسيا حليفاً أو صديقاً، وإدراكها أن مصالح موسكو أكثر عمقاً وترابطا مع إيران والنظام السوري وبالتالي فهي لا تعول على روسيا في لجم جماح إيران ونفوذها في سوريا.

تسابق تل أبيب الزمن سياسياً وامنياً لمنع إيران ومليشياتها من أخذ أية مزايا إستراتيجية وتحديداً ميزة التواجد على شواطئ المتوسط، وبخاصة بعد الأنباء التي تتحدث عن قيام إيران بإقامة قاعدة عسكرية في سورية تبعد أقل من 50 كيلومتراً عن منطقة الحدود مع إسرائيل في هضبة الجولان، وهو الأمر الذي دفع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان للقول إن إسرائيل لن تسمح بالتجذر الشيعي والإيراني في سوريا، ولن تسمح لكامل الأراضي السورية بأن تصبح قاعدة عمليات ضد دولة إسرائيل، وأكد أن على من لا يفهم ذلك أن يفهمه، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي مستعد بشكل جيد لأي سيناريو، وأن إسرائيل تحتفظ بحرية العمل المطلقة وفق ما تمليه عليها رؤيتها ومصلحتها الأمنية.

كل المؤشرات تقود إلى أن إسرائيل في مأزق كبير بسبب الوضع الإيراني في سوريا، وأن هذا الوضع قد يقود إلى مواجهة إيرانية – إسرائيلية في سوريا أو لبنان أو في البلدين معاً، إذا ما استمر التجاهل الروسي – الأمريكي لمجمل الوضع في سوريا وعدم السعي لتقديم ضمانات لإسرائيل بأن إيران وميليشياتها ستغادر الأراضي السورية في المدى المنظور.

الحرب القادمة أو المواجهة القادمة بين إيران وميليشياتها من جهة وإسرائيل من جهة ثانية ستكون حرباً إسرائيلية للدفاع عن مصالحها وأمنها بالدرجة الأولى وليست حرباً بالوكالة لصالح السعودية كما تروج العديد من وسائل الإعلام التابعة لإيران وللإخوان المسلمين منذ استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري قبل أسبوعين .

24:




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :