facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«أم رامز» !!


رجا طلب
19-02-2018 12:46 AM


لا اعرف عنها أي شيء سوى أن واقعها يقول: أنها إنسانة مكافحة تستحق التقدير والاحترام ، تبيع سندويشات البيض للمارة في الشارع العام وتمضي ساعات طويلة من اجل بيع منتجها الغذائي ، لكي تعيش بكرامة ولكي تربي أولادها بشرف ، تشقى لكي يعيشوا ، إنها أسمى حالات التفاني.

فضلت « أم رامز» هذه المهنة الشاقة من اجل أن تربي أولادها بعزة وأنفة ، وان تزرع فيهم التحدي والمثابرة ، وأم رامز بواقعها هذا هي « أيقونة أردنية « تناضل من اجل حياة كريمة ، ومثال يحتذى في الاعتماد على الذات والبعد عن الكثير من المسلكيات الخاطئة أو الشاذة التي يمكن أن تفرضها حالة « العوز» على المرأة في مجتمع « ذكوري « وشرقي صعب المراس ، الكثير من النساء اللواتي يعشن حالة أم رامز لجأن إلى التسول في شوارع عمان وغيرها من المدن ، وبعضهن لجأن إلى السرقة أو النصب وغيرها من مسلكيات اجتماعية وأخلاقية مرفوضة حيث فضلن سهولة الحصول على المال على « الاعتبار الأخلاقي والقيمي «.

ما تعرضت له أم رامز قبل أيام في احد شوارع العاصمة من قبل مفتشي أمانة عمان حيث كٌسرت عربتها ورميت بضاعتها في الأرض وجرى إتلافها بالأرجل ، مسالة لا تستحق الإدانة والرفض فحسب بل تحتاج إلى محاسبة من قاموا بذلك بالإضافة إلى البحث الجدي عن كيفية إنتاج فرص العمل لمثل هذا النموذج في ظل ارتفاع نسبة البطالة إلى رقم قياسي يصل إلى 18.2 %؟؟

إن المطلوب من أمانة عمان الكبرى وبقية البلديات في المملكة البحث مع وزارة العمل في كيفية إعطاء فرصة العمل الحر والشريف لمن يريد العمل والإنتاج بمشاريع صغيرة جدا وفردية ، ومحاولة الاقتراب من قطاع « الاقتصاد غير المنظم» بنظرة واقعية تغلب التشغيل للعاطلين عن العمل على الاعتبار المتعلق بالعائد على الخزينة من الضرائب وغيرها ، فالأردن بلد فقير وفيه نسبة بطالة عالية وبخاصة في أوساط المتعلمين « البطالة الهيكلية « كما زاد من صعوبة أوضاعه الاقتصادية حجم العمالة السورية التي دخلت سوق العمل الأردني المحدود أصلا والتي يقدر عددها بحوالي 100 ألف عامل هذا بالإضافة للعمالة المصرية التي تشير الأرقام الرسمية الى أنها تصل إلى 390 ألف عامل حسب دائرة الاحصاءات العامة.

والسؤال المهم هنا... إذا كان السوق الأردني يضم عمالة سورية في اغلبها غير مرخصة وتعمل في القطاع غير المنظم ، وكذلك عمالة مصرية وهناك نسب كبيرة من هذه العمالة غير مرخصة أو انتهت تراخيص عملها هذا عدا العمالة من جنسيات عربية وأسيوية ، هل أصبحت ( ام رامز ) ومثيلاتها هن من يشكلن العبء الأكبر على الاقتصاد الأردني أم أن غياب الحلول التي تراعي البعد المجتمعي تدفعنا نحو فوضى القرارات ؟؟

نلجأ دائما إلى الحلول « القسرية « التي تٌستخدم فيها أوامر المنع أو استخدام حق « الضبطية العدلية « وصرف المخالفات المالية ، ونحاول تجاهل الحلول الإبداعية ، فما الضير من إعطاء عربات الباعة المتجولين أرقاما معينة وفرض رسم معقول عليها وتحديد أماكن و أوقات عملها ؟؟ مثلما تفعل دول كثيرة في هذا العالم و ذلك من اجل الوصول للهدف الاستراتيجي المتمثل في خلق فرص عمل من خلال المشاريع الصغيرة والذاتية لتقليص حجم البطالة ، ومن اجل الدخول بهدوء على قطاع الاقتصاد غير المنظم من اجل تنظيمه ودمجه في العملية التنموية للاقتصاد الوطني برمته.

Rajatalab5@gmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :