facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حالة ترقب وانتظار لأداء الإدارات الجديدة في الجامعات الأردنية


أ. د. انيس الخصاونة
13-05-2018 08:21 PM

عمون - شهد عدد من الجامعات الأردنية مخاضات عميقة على مدار السنوات القليلة الماضية تتعلق بأداء رؤسائها وقياداتها ، وتم إجراء تقييم لمستوى كفاءة وفعالية إدارات هذه الجامعات وفقا لمؤشرات الأداء التي تضمنتها الإستراتيجية الوطنية للموارد البشرية.وبعد أخذ ورد ومقاومة شرسة من قبل قوى الشد العكسي  ، تم إعفاء ثلاث رؤساء ممن لم يكن أدائهم بالمستوى المطلوب ،وثبت أن استمرارهم في قيادة دفة جامعاتهم فيه مجازفة وربما خطورة على استقرارها والمحافظة على لحمة جسدها الجامعي. وقد ترتب على ذلك تعيين رؤساء جدد وفق آليات ولجان لم تخلو نفسها من النقد سواء في تشكيلها أواسلوب عملها ولكنها في النهاية خرجت بتعيين ثلاث رؤساء نعتقد أنهم أصبحوا أمرا واقعا ويجب التعامل معهم خصوصا وأن بعضهم معروفين في الأوساط الأكاديمية والحقول المعرفية التي ينتمون إليها.

لقد مضى على تعيين رؤساء الجامعات الجدد ما يناهز الشهرين  ،وفي الوقت الذي نعتقد بأن مجرد إعفاء الرؤساء السابقين وتعيين بدلائهم قد نزع فتيل الصراعات والتوتر الذي ساد في المراحل السابقة ،فإن العاملين في الجامعات في حالة ترقب وانتظار لما يمكن أن يفعله هؤلاء الرؤساء الجدد.لم تشهد أي من الجامعات الثلاث ذات الرئاسات الجديدة أي تغييرات ملموسة أو قرارات هامة تشي بتغير في المنهجية واساليب العمل ،حيث ما زال الرؤساء الجدد يمارسون ما اصطلح على تسميته باللغة الإدارية "تسيير" المؤسسة دون الانخراط بتناول قضايا جوهرية والتعامل مع مشكلات وتحديات جدية تواجه الجامعات.والحقيقة أن المتوقع والمطلوب من هذه القيادات أكثر بكثير من مجرد تسيير الجامعة(Running the University) وعليها التعامل مع اختلالات متعددة في الجوانب المالية والإدارية والأكاديمية التي أحدثتها الإدارات التي رحلت غير مأسوف عليها.

نعم ربما نتفهم أن الرؤساء الجدد للجامعات يحتاجون لمزيد من الوقت لتفهم المشاكل والإطلاع عن كثب على واقع الأمور ،وربما نتفهم أن القرارات الهامة تحتاج إلى تروي وتأني وخصوصا في ظل التزاحم على المواقع والتضليل الذي يمارسوه صيادوا الفرص والمناصب ،لكننا نعتقد أن ذلك لا يمكن أن يطول لأكثر من شهرين إلى ثلاثة شهور .إن التأني المفرط لا يصبح تأنيا بقدر ما يصبح ترددا وأحيانا تباطؤا في اتخاذ القرار.الجامعات مؤسسات عملاقة أعداد العاملين بها كبيرة جدا وأكثر من نصف كادرها من الأكاديميين الذين يعرفون مكامن الخلل ومواطن الفساد ويعرفون من كان الضحية ومن كان الجلاد في عهد الإدارات البائدة.

من جانب آخر فإن العاملين في بعض الجامعات الثلاث التي شهدت تغييرا في رئاساتها يدركون تماما أن التدخلات الأمنية في الإختيار والتعيين لشخص رئيس الجامعة كانت في حدها الأدنى ، وأنا ربما هنا أقصد جامعة اليرموك تحديدا .وفي الوقت الذي يحظى هذا الاتجاه الجديد لمؤسساتنا الأمنية التي نعتز بها بالإحترام والتقدير، فإننا نتوقع بأن لا تلعب الإعتبارات أمنية دورا يذكر في اختيار الفرق الإدارية والأكاديمية عند تعيين المجالس والقيادات الإدارية والأكاديمية لهذه الجامعات. وينبغي أن نشير هنا إلى أن أغلب ،إن لم يكن جميع المواقع القيادية في الجامعات باستثناء رئيس الجامعة، هي ذات طابع أكاديمي فني تماما مثل نظيراتها في المواقع القيادية في المستشفيات والعيادات الطبية والمشاريع والشركات الهندسية مما يستدعي بالضرورة تقليص الاعتبار الأمني عند اختيار قيادات هذه المواقع والتركيز على الجدارة والمهنية والملائمة القيادية للمواقع.بعض العاملين في الجامعات يراهن على علاقاتهم الشخصىة بأحد العاملين في الأجهزة الأمنية على أمل أن يحظى بفرصة أو بمنصب في جامعته ،أو أن ينال من زملاءه من خلال الدسائس والمكائد،ونحن نقول لهؤلاء أن قواعد اللعبة قد تغيرت والأجهزة الأمنية ذاتها أصبحت موقنة بأن من يتم اختياره على أساس الجدارة والكفاءة يخدم وطنه ومؤسسته وجامعته أفضل بكثير ممن يتم اختياره لمجرد ممالئته ونفاقه دون توفر الحد المطلوب من الكفاءة للموقع. العاملين بالجامعات في حالة تفاؤل وترقب ومتابعة دائمة لما ستفعله قيادات الجامعات الأردنية الجديدة في الأيام المقبلة ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾ صدق رب العزة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :