facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





يونس قنديل؟


رجا طلب
19-11-2018 12:39 AM

تسببت واقعة يونس قنديل وما رافقها من تفاعلات وما تمخض عنها من نتائج صادمة «بصداع اجتماعي» قل نظيره وبخاصة بعد افتضاح امر خديعته وتحوله وخلال وقت زمني قصير من ضحية جرى التعاطف معها الى مجرم مدان حاول خداع مجتمع باكمله.

من بين ابرز النتائج التى يمكن التوقف عندها هي ظاهرة الشماتة التي قوبلت بها خديعة قنديل من قبل المحسوبين على التيار الديني وذلك على اعتبار ان قنديل وما يحمل من «فكر» يمثل اتجاها مضادا او معاديا للاتجاه الديني – الاسلامي وربما تكون هذه النتيجة طبيعية في ظل صراع فكري محتدم منذ عقود طويلة بين الاتجاهين، اما النتيجة الثانية والملفتة للنظر هي ان رفاق قنديل من الاردنيين داخل المملكة وخارجها «اخذتهم العزة بالاثم» وتعاملوا مع الواقعة بردود مبالغ بها من الانكار والرفض وصل حد التشكيك غير المباشر برواية الامن العام، وهو امر يدلل على عقلية دوغماتية لا تتقبل الحقائق لا بل ترفضها، ولا تؤمن بالادلة والوقائع، واكثر ما استفزني في موضوع الانكار هذا ان بعض المتعاطفين مع يونس قنديل اخذوا يدافعون عنه من زوايا متناقضة تماما مع صورته في اذهان الناس ومع التهم الموجهة له ومنها مثلا انه رجل متدين جدا، وشخصية ذات خلق واخلاق واعتبار الاتهام له هو مناف لمسيرة وسيرة الرجل، علما اننا في الوسط الاعلامي و السياسي الاردني لم نسمع به من قبل، اما اخطر نقطة في الدفاع عنه فهي التلميح الى ان قنديل وابن شقيقته قد اعترفا تحت الضغط خلال التحقيق، وهي مرحلة من الاعتقاد تحمل خطورة كبيرة من ناحية البدء في كسر مصداقية منظومة الامن العام والامن المجتمعي، ولا اعتقد انها مجرد نظرية هواة بل في الاغلب هي اكبر من ذلك، ولها اهداف من الخارج الى الداخل الاردني حتى ان قصة قنديل ومؤتمره وخطفه وكامل ملابساتها كان القصد منها زعزعة السلم الاهلي، وادخال الاردنيين في مواجهة وعلى ارضية افتراضية من «الجدل» والخلاف حول قضايا ليست ذات اهمية او اولوية مثل تلك التى كان سيتصدى لها مؤتمر «مؤمنون بلا حدود».

المنظمة المعنية بالفضيحة، تبرأت من يونس قنديل واستنكرت ما قام به، وهو موقف شجاع يسجل لها و يتناقض مع بعض «المتحمسون الاوغاد» من اعضائها الذين مازالوا يكابرون ويدافعون عن قنديل وعن احتمالية براءته، ويشككون في الرواية الرسمية الاردنية ويطالبون بانتظار المحاكمة وقرار المحكمة بثقة كبيرة بان يونس قنديل ذهب ضحية مؤامرة ما.

واقعة يونس قنديل ومن حيث كان يرغب او يريد او لا يريد، ساهمت في اطلاق شرارة يمكن لها انتاج ثقافة جريئة ومغايرة للسطوة الدينية التقليدية او العقلية البيروقراطية المسيطرة على العقل السياسي والاعلامي في الاردن، ألا وهي تعظيم دور العقل في اطلاق الاحكام ورفض المسلمات الطارئة باعتبارها حقائق.

Rajatalab5@gmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :