facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الانقسام يدمر الفلسطينيين


فهد الخيطان
29-01-2019 12:58 AM

كل المحاولات والاتفاقيات والواسطات لتحقيق المصالحة الفلسطينية تكسرت على صخرة الانقسام.

مضى على خلاف القوتين الأبرز في الساحة الفلسطينية”فتح وحماس” أزيد من 11 عاما، مرت خلالها القضية الفلسطينية بأسوأ فتراتها.

اتفاق المصالحة الأخيرة وقع قبل عامين تقريبا، لكنه يسير إلى الهاوية كمايبدو. الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستعد لإقالة حكومة رامي الحمدالله، التي اعتبرت من الناحية الشكلية حكومة وحدة وطنية. وتتجه النية الى ما أعلن المتحدث باسم حركة فتح إلى تشكيل حكومة تمثل حصرا فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أي حكومة تستثني حماس، وبالتالي قطاع غزة من الناحية الفعلية.

يصعب على المحللين والخبراء في الشأن الفلسطيني تحديد عوامل الانقسام بدقة، فقد تراكمت مع الزمان خلافات لاتحصى. كما يصعب عليهم التوقف عند أسباب فشل تجربة حكومة الحمدالله، فلكل فصيل روايته بل رواياته. لكن في كل الأحوال مسألة السلطة ومن يتحكم ببوصلتها يعد العنوان الرئيس لكل الخلافات.

الحكومة الفصائلية التي ينوي عباس تأليفها، لن تكون سوى حلقة جديدة من حلقات الانقسام. مامن شيء مرشح للتغيير في المشهد الفلسطيني، الانقسام يتجذر ويتمأسس سياسيا، والأخطر أنه يتخذ هوية جغرافية ،تمزق الوطن الفلسطيني الواحد.

السلطة عاجزة تماما، ومنظمة التحرير تحولت إلى هيكل شكلي بلا قدرة على التأثير. حماس غارقة في غزة المحاصرة والمنكوبة بالمعاناة الانسانية،تعيش على المساعدات القطرية عبر البوابة الإسرائيلية.

ملف المصالحة الفلسطينية كان على الدوام بيد القاهرة، وكل اتفاق مصالحة مر من خلالها ممهورا بتوقيع الجانب المصري. حتى هذا الدور أصبح بلا قيمة. الاتفاق الأخير وقع برعاية مصرية وظل يراوح مكانه لأكثر من عام كامل، وهاهو يضاف لرزمة الاتفاقيات الفاشلة.

إسرائيل في وضح مثالي مع الفلسطينيين، ولاتكترث أبدا بما يدور مادام يصب في خانة الانقسام، جل تركيزها على الجبهة الشمالية والتحدي الإيراني في سورية ولبنان. مفارقة مأساوية؛ الفلسطينيون أصحاب القضية الأولى خارج الحسابات تماما.

التهويد اليومي للقدس وتسميتها عاصمة لدولة الاحتلال والجشع الاستيطاني وتطرف اليمن المتطرف في إسرائيل، والأنباء عن صفقة القرن الكارثية، لم تحرك الفصائل الفلسطينية لتجاوز خلافاتها والالتفاف حول فلسطين. الانقسام أكبر وأجدى من أن تحتويه التحديات الوجودية التي تعصف بمستقبل الشعب الفلسطيني.

هل افتقار الفلسطينيين للقيادة التاريخية هو السبب؟ ربما،لكن الصمود الأسطوري للشعب على أرضه يكفي لبروز ألف قائد تاريخي، فلماذا هذا الاستسلام للانقسام؟

الدور العربي فقد قدرته على التأثير بمجرى الأحداث الفلسطينية. العواصم العربية منقسمة حيال الوضع الفلسطيني الداخلي. دعم الشرعية من طرف البعض يمنح طرفا بعينه حرية التصرف بدون مسؤولية، ووقوف البعض الآخر إلى جانب حماس يقوي شوكتها على حساب التوافقات الداخلية.

بالرغم من ذلك لايجوز ترك الشعب الفلسطيني ضحية لخلاف فصائله. ينبغي على جامعة الدول العربية والدول المؤثرة أن تتحرك وتتدخل بسرعة لوقف التدهور المريع في مركز القضية الفلسطينية داخليا وخارجيا،لأن استمرار الانقسام يعني موت القضية الفلسطينية.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :