facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التهديد بصوت مبحوح!


رجا طلب
03-01-2021 11:53 PM

قبل عام تقريبا وبعد دقائق من مغادرة قاسم سليماني يرافقه أبو مهدي المهندس طائرتهم الخاصة العائدة من بيروت التي هبطت في مطار بغداد الدولي متوجهين لسياراتهم أفرغت طائرة أميركية مسيرة حمولتها من القذائف لتبيد السيارتين والرجلين ومرافقيهم، وعلى غير العادة أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولية واشنطن عن هذه العملية التي أعلنها بفخر واعتزاز لاعتقاده أنها ستعزز رصيده لدى الجماعات الإنجيلية الصهيونية في أميركا ولدى صديقه بنيامين نتانياهو والعراب شيلدون اديلسون.

كان الاعتقاد وقتذاك أن إيران ستقوم برد مزلزل ضد أهداف أميركية داخل العراق وخارجه وداخل أميركا نفسها، إلا أن ذلك لم يحدث وها هي الذكرى السنوية الأولى لحادثة الاغتيال تأتي على وقع مهرجان خطابي صاخب يضج بالتهديدات لأميركا كما تأتي بعد أقل من شهر من حادثة اغتيال لا تقل خطورة عن حادثة اغتيال قاسم سليماني واقصد حادثة اغتيال المشرف على المشروع النووي الإيراني محسن زادة في قلب العاصمة طهران، وهو الاغتيال الذي أظهر مدى ضعف القدرات الاستخبارية الإيرانية ومدى ضعف قدراتها الوقائية الذي رافقته أيضا تهديدات لإسرائيل المتهمة بتنفيذه، وهي التهديدات التي ما زالت قيد الانتظار.

مازال الاتفاق الشفهي غير المكتوب بين واشنطن وطهران بشأن العراق وباقي المنطقة والمبرم عام 2003 ساري المفعول وجاري العمل به والقاضي بإطلاق يد إيران في العراق والسيطرة عليه، وتعمل طهران بكل جهدها للابقاء على هذا الاتفاق الذي يحقق مصالحها الاستراتيجية ويؤخر أو يعطل حالة المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة.

يدرك صناع القرار في طهران مدى الأزمة التي يمر بها النظام اقتصاديا بسبب العقوبات الأميركية كما يدرك هؤلاء أن أفضل الخيارات الموجودة لديهم هي ابقاء الحال على ما هو عليه، فأي تغيير في الوضع السياسي أو الترتيبات الأمنية المعمول بها منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 قد يخلق فراغا تستطيع من خلاله تل أبيب خلط الأوراق وإنتاج معادلة صراعية جديدة بين طهران وواشنطن تكون منطقة الخليج وتحديدا العراق ساحتها الرئيسية وتطيح باتفاق 2003.

وبحسب مركز دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب والتقديرات الاستراتيجية التي وضعها في بداية العام الماضي 2020 فإن إيران والميليشيات التابعة لها في العراق ولبنان وأفغانستان هي التحدي الأمني الأكبر لإسرائيل في الوقت الذي تصارع بقية دول الشرق الأوسط جائحة كورونا وتقوم بترميم اقتصادياتها وليس لديها أي برامج أو خطط لمواجهة إسرائيل، وأن المطلوب من تل أبيب وحسب المركز التنسيق مع واشنطن لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتحديدا النووية منها.

يدرك القادة الإيرانيون هذا الأمر ولذلك فهم يهددون الشيطان الأكبر وهمهم أن لا تقوم واشنطن بعمل عسكري ضدهم، فهم يكتفون بالتهديد اللفظي والشتم وهذا أضعف الإيمان.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :