facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أزمة هويات .. !


د. محمد ناجي عمايرة
27-10-2021 01:53 PM

هل نحن في بلدنا العزيز نعاني من أزمة هويات فنحتاج معها الى هوية وطنية جامعة؟!

لعل هذا ما يراه كثيرون، بينما تستفز الهوية الجامعة المنشودة كثيرين دون ان يدركوا كنه المصطلح او ماوراء المفهوم او لأنهم يذهبون في محاولة إدراكه مذاهب شتى بعضها يلامس الحلم، وبعضها ناجم عن الوهم.

كنت قد عالجت مسالة الهوية في مقالات سابقة احدها كان من سنوات خلت.. وآخرها قبل شهرين.

نظريا ارى ان مسالة تعدد هويات الإنسان الفرد واقعية وليست بمستغربة.

وذلك ان بعضها يتصل باسمه ثم اسم أسرته وعائلته وعشيرته ثم اسم الحي الذي يقيم فيه.. ثم القرية او المدينة التي يعيش فيها او ينتمي إليها.. ومن ذلك أيضا الوطن او الدولة التي يحمل جنسيتها او الامة التي هو وبلده منها.. ومن ذلك نسبته الى دينه ومعتقده. ومن ذلك مهنته او عمله.. وابعد من ذلك الجغرافيا المتصلة والمتباعدة وصولا الى العالمية والإنسانية.

ان كل هذه الهويات وغيرها مما يشكل الإنسان الفرد ويصوغ قيمه وافكاره ويكثر كثيرا في اسلوب عيشه وحياته.

وهذا المنحى طبيعي بلا ريب ومفهوم بلا إنكار.

غير ان ما يطرح علينا كثيرا هذه الأيام يستدعي التساؤل عما إذا كانت هناك حاجة الى التغيير او استبدال هوية بغيرها؟!. إن سؤال الهوية سؤال مركزي يستجلب الاهتمام.. من انا؟ ومن نحن؟.

لا ابتعد عن الموضوع كثيرا وانا اتابع ما يكتب فيه اوعنه.. حتى إذا طرحته لجنة تطوير المنظومة السياسية في ديباجة تقريرها العام.. استثارت التساؤلات ولاحقتها التقولات.

إن التكوين التاريخي للدولة الاردنية المعاصرة يجعل كل هذه العناصر التي تشكل الهوية الوطنية متفاعلة معا وتتقاطع احيانا ويشتجر بين مكوناتها خلاف في بعض المراحل حين يطغى مكون منها على ما سواه ويسعى او يراد له ان يسعى الى الهيمنة وطمس معالم غيره وتاثيراته.

سواء كان هذا المكون يتصل بعائلة او عشيرة او جغرافيا او تاريخ اولغة او عقيدة او قومية.

إن الامر الطبيعي هو ان يدوم الانسجام والوئام بين جميع هذه المكونات غير ان إثارة التناقضات بينها أمر مقصود وله امتدادات تاريخية وبعضها خارجية لأهداف شتى وقد فشلت تلك الاثارة في معظم المحاولات ولكنها حققت نجاحا محدودا في بعض المراحل.

وامام هذه المحاولات يتلمس الأردنيون طريقهم هذه الأيام، حيث يثير بعض الكتاب والسياسيين والمهتمين بالشان العام تساؤلاتهم، ويبذر بعضهم شكوكهم عن قصد وترصد وسوء نية. وبعض ذلك يضر بالنسيج الوطني ويمس الوحدة الوطنية في هذه المرحلة التي نسميها دقيقة وتشهد مجموعة من التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحتى الثقافية. وكل ذلك يتطلب وقفة أطول.

وللحديث بقية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :