facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مرة أخرى .. مجلس الأمن الوطني


د. طلال طلب الشرفات
08-12-2021 12:50 PM

من حق الجميع أفراد وقوى ومؤسسات أن تدلي بدلوها في مسألة التعديلات الدستورية على قاعدة الحرص الوطني الأكيد، ومن مصلحة كل هؤلاء أن لا يذهبوا بعيداً في إثارة مخاوف غير موجودة أو الوصول الىع تحليلات وتأويلات تخالف الأصول الدستورية وتثير جدلاً لا يليق بالثقة العامة بين مؤسسة العرش والأردنيين؛ سيما وأن الجميع يدرك تماماً أن مؤسسة العرش تشكل الضمانة الرئيسة بل ربما الوحيدة في الحفاظ على هيبة المؤسسات وتوازن السلطات وحقوق الأردنيين باعتبار جلالة الملك رأس الدولة. وحامي الدستور .

مجلس الأمن الوطني ضرورة وطنية يرتبط جذرياً في حجم التحديات والمؤامرات التي تحيط بالوطن من القريب والبعيد على حدٍ سواء، ودسترة هذا المجلس مرتبط الى حد كبير في مأسسة العمل الأمني والسياسي وتوظيف كل منهما لخدمة الآخر، وربط هذا التوظيف لمصلحة الوطن بإشراف جلالة الملك رأس الدولة الذي اثبتت المؤية الأولى من عمر الدولة انحياز الهاشميين الكامل لمصلحة الشعب وكرامة الوطن ودرء المخاطر عنه في ضوء انزلاق الكثير من النخب والمسؤولين لمصالحهم الخاصة والفئوية والمناطقية المقيتة.

الأساس الدستوري ماثل لتشكيل هذا المجلس والمرتكزات السياسية والقانونية لهذا حاضرة قبل الدسترة؛ فجلالة الملك هو رئيس السلطة التنفيذية وفقاً لأحكام المادة 26 من الدستور في فصل الأحكام العامة والتي تنصرف الى كل النصوص التي تلحق بها والتي تنص ( تناط السلطة التنفيذية بالملك ويتولاها بواسطة وزرائه وفق أحكام هذا الدستور )، وإذا كانت أعمال مجلس الأمن الوطني هي مهام تنفيذية فإنها لا تشهد فرقاً في حال إسنادها لمجلس الوزراء أو لهيئة أخرى، سواء أن يكون رأسها جلالة الملك أو لا فالنتيجة واحدة.

جلالة الملك – حفظه الله – يرأس أحياناً مجلس الوزراء والكثير من المؤسسات التنفيذية، وتنزيه المقام السامي عن بواطن المسؤولية السياسية والجزائية عولج ببقاء تلك المسؤولية على كاهل الحكومة، والدستور الأردني أتاح للحكومة التي لا ترغب بالنهوض في تلك المسؤولية خيار الاستقالة، والمسؤولية الدستورية والسياسية للحكومة أمام مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب تبقى ماثلة في كل الأحوال، وتنتفي معه المقولة التي يكررها البعض بضرورة ارتباط السلطة بالمسؤولية، وهذا يؤكد أن الجدل القائم في تلك المسألة ليس له ما يبرره على الإطلاق ولا يجد له أساساً في مشروعية الحكم أو أحكام الدستور.

إبداء الرأي في هذه المسألة أو غيرها حق للجميع، ولكن هذا الحق مرتبط بمشروعية الطرح وجديته وأساسه الدستوري والسياسي، ولا يجوز أن تكون تلك الآراء مقدمة لمحاولات تقليص صلاحيات رأس الدولة؛ لأن المئوية الأولى أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن مؤسسة العرش هي ضمانة الاستقرار والسلم الأهلي والعيش المشترك، وأنها كانت المنار الذي اهتدى به الأردنيون دوماً، سيما وأن معظم من تبوأ السلطة أساءوا استعمالها أو استثمروا وظائفهم أو مارسوا الجهوية أو الفئوية أو الطائفية أو مصالحهم الشخصية في وظائفهم أو خدموا في الدولة دون أن يخدموها لو كانوا ارقاماً صفرية في أدائهم .

الساحة السياسية والبرلمانية الأردنية تقبل الآراء جميعها دون قيد أو تشكيك وعلى قاعدة المعاملة بالمثل، والتعديلات الدستورية التي وجدت لإثراء العملية السياسية ومغادرة الخطاب الفردي إلى أفق البرامجية الناجزة، ويجب أن تُختبر وتأخذ مداها في الفحص والتجربة؛ فقد ثبت أن الأداء العام في العقود الماضية اعتراه الوهن وشابه الخلل، وهذا يستدعي من الجميع التكاتف والتعاضد وولوج المرحلة القادمة بثقة، والالتفاف حول القيادة الهاشمية التي ما كانت يوماً إلا مع الوطن وشعبه وعبرت فينا منزلقات خطيرة بحكمة وثقة واقتدار.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :