facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كيف نقتل الأنبياء .. حسين جلعاد نموذجاً


سامح المحاريق
30-06-2007 03:00 AM

في الأردن ظاهرة غريبة ومتفردة ونادرة تتمثل في الإحتفاء بأنصاف وأرباع و الكسور العشرية للموهوبين أو حتى مجردي الموهبة على حساب الموهبين الحقيقيين، فالمسألة ليست في الموهبة أو الإبداع أو القدرة على انتزاع الصوت المفرد في وسط صخب جوقة آلات تنبيه السيارات و السباب في ظهيرة عمانية قائظة، ولكن المسألة في مهارات التربيط و شبكات العلاقات السرية و المعلبات الإنشائية التي ما أنزل الله بها من سلطان.في الوقت الذي تحتفي فيه الصفحات الثقافية بأسماء مكررة وبتجارب تجتر ذاتها حتى أبلت الإبداع الأردني وقزمته و هاجمته بملاريا التكرار و طاعون الملل، فإنها تهمل المبدعين الحقيقيين وبخاصة من اتخذوا موقفا لا يقبل المساومة أو التنازل و انتبذوا مكانا قصيا عن كوميديا المناسف و الولائم.

لم ألتقه منذ شهور طويلة في أي محفل ثقافي و لم أكن أعرف سبب عزوفه وتصومعه طيلة تلك الشهور، وبرغم أنه لا يمكن تصنيفنا كأصدقاء فلم يسبق أن تصعلكنا في شوارع عمان، ولم نتجاذب طرف طاولة في مقهى قط، إلا أنه وضعني دائما في مساحة أثيرة من الاحترام الذي نتبادله وهذه وضعية مريحة لي في شتى علاقاتي، ولكنه مؤخرا ومنذ يومين أجبرني على إعادة الاعتبار في داخلي للأدب الأردني، فلم أشهد تجربة بهذا التدفق و التعملق منذ غياب الكبار هلسة و الرزاز والصمت الإضطراري للآخرين وحالات الكآبة والزهد التي أصابت المبدعين الحقيقين في الأردن، إنه "حسين جلعاد" المتعالي على التسمية و الكنية المصر على التفرد كعلامة وشارة.

إنه الديوان الجديد "كما يخسر الأنبياء" مواساة بأثر رجعي لكل الهزائم الشخصية منذ إقصاء جرير عن بلاط الخليفة وحتى لامية العجم للطغرائي ودائما في البال المتنبي في التجربة الكافورية، حيث خصص جلعاد بعضا من نصه لسيرته الغيرية، كتاب يمتنع الحديث عنه لأنه كالحب والموت و الجنون تفسده الكلمات، يمكن فقط التورط في القراءة والتعلق بالحالة والنشوة التي يتركها على حواف القلب.

تنقشر الخيبة مثل جدار قديم.
قلبي ليس منّي.
الموتى، منذ آدم، يحدقون بي بعين واحدة،
كي يتذكروا للمرة الأخيرة
كيف تذبل الثيابُ بعد صاحبها، وكيف تموت.

هكذا يصعد جلعاد في نصه بعيدا بعيدا، وأمنحه عذرا وطلبا شخصيا بمزيد من النأي و الغياب ليعود دائما بما عتقته الخيبات من حزن نبيل.





  • 1 علي حسين خزاعلة 25-12-2011 | 02:58 PM

    عرفت حسين جلعاد في الجامعة .. كان يحمل افكارا كبيرة ... واحلام خارقة... لم نلتقي منذ سنوات وسنوات ...ولكنني كنت اتنبى له بمستقبل مزهر ومميز في مجال الابداع بشكل عام ... تابعت اخباره عن بعد وكنت اقول لنفسي " اجمل الكلمات لم يقلها بعد " .
    اتمنى لحسين جلعاد التقدم والازدهار .. وان يعطى الفرصة المناسبة لانه دون مجاملة حالة ابداع فريدة من نوعها في الاردن....

  • 2 بثينة الربيقي 11-10-2012 | 01:08 AM

    حسين جلعاد الاخ الحنون دوما والاب الرائع والزاهد التقي مؤخرا بكل تفاصيله يقحمنا باحترامه دوما والدعوات له بقلب صادق لانه صادق مع الجميع ان يبقى دائم التألق والتميز


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :