facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معالي الخيار الأردني


سهير جرادات
18-08-2010 02:26 PM

يكثر خير الحكومة التي جعلت للخيار أهمية فأصبح على مائدة مجلس وزرائها الموقر ، نعم الخيار : الذي لا تنقطع سيرته عن لسان المواطن الأردني ، وترافق أخباره أحاديث الناس في السهرات الرمضانية ومحور نقاشاتهم النهارية أثناء انتظارهم موعد ضرب المدفع ( طلع الخيار ، نزل الخيار ..).

طغت سيرة الخيار على أخبار الإنتخابات النيابية ومقاطعتها ، وتنقيح الجداول والإعتراضات عليها ، لا بل غلبت على حمى الحديث عن التعديل الوزاري الأخير ، ومشاكل المعلمين و "فرض الضرائب لا رفع الأسعار" ، وعلى ارتفاع درجات الحرارة التي سجلت درجاتها أعلى من معدلها في مثل هذا الوقت من السنة .

جاءت هذه الأهمية للخيار ، بعد أن عقد مجلس الوزراء جلسة خاصة له صبيحة أول أيام الشهر الفضيل للتباحث في أمر ارتفاع أسعاره ، والتشاور في كيفية توفيره للمواطنين ، والحد من ارتفاع سعره .

يوحي لك هذا الإجراء بأننا أصبحنا من أكثر الشعوب تقديرا للخيار ، واستخداماته العديدة ، حيث يمكنك أن " تقرطه قرط "، او "تبرشه "أو "تقشره" رغم" أن الفائدة في القشرة واللي تحت القشرة" ، ويمكن أن "تحشوه" .... وفي أسوأ الحالات تخلله " تعمل منه مخلل ".

وأصبح المرشحون يفكرون جديا بطرح الخيار ضمن بياناتهم الانتخابية ، ورفع شعار ( خياره، لكل مواطن أردني).

ومن الوصفات التي تناسب صاحب المعالي الخيار ، إضافة الشطة الحمراء له ليصبح معاليه أكثر "شطشطه "، أو إضافة نكهة الثوم لطرد الناس من حوالي معاليه ، أو إضافة الفلفل الأسود الحب ، أو الفلفل الأخضر الحاد ، ليترك طعمه أثرا لن تنساه بعد الاستعمال لمدة طويلة.

بكل جدارة استطاع الخيار أن يرفع ميزانية الأسرة الأردنية ليصبح منافسا لارتفاع العجز في موازنة الدولة ، فيزيد بذلك الإنفاق المقرون بارتفاع الميزانيات .

مع ارتفاع أسعار الخيار ب " العلالي " سيختفي صحن السلطة رويدا رويدا عن موائد المواطنين الأردنيين، الذي رافقهم عبر السنين ، وسيفتقد الطالب الأردني رفيق "السندويشة المدرسية" ، فلن تفوح رائحته بعد ألان ،ولن تمنع مربيات الصفوف الطلبة إحضاره في أيام الشتاء ، خوفا من أن تفوح رائحته ، أصلا فقد الخيار رائحته الفواحة منذ زمن ، وأصبح جزءا من ذاكرة فئة عمرية معينة ما زالت على قيد الحياة.

وسنشاهد تسعيرتين لصحن السلطة في المطاعم ، صحن سلطة بخيار ، وصحن سلطة بلا خيار .

وستشهد بشرة النساء الأردنيات تراجعا ، لارتفاع أسعار الخيار ، الذي يستخدم في تغذية البشرة ، من خلال استخدامه كأقنعة مغذية لها .

زمان .. كان الخيار يعتبر صنفا من أصناف الفاكهة يقدم للزوار والضيوف الأعزاء ، وألان .. سيقدم الخيار في الجاهات والأفراح وربما في "مطبقنيات " لغلوه وندرته.

أقترح على الحكومة الرشيدة توزيع أكياس ورقية ، ومنع استخدام أكياس النايلون الشفافة ، خوفا من افتضاح أمر الفئة القادرة من أبناء الشعب على شراء الخيار ، بعد أن شهدت أسعاره ارتفاعا أكثر من ما تشهده بورصة عمان ، بطريقة قد نحتاج معها ، إذا ما استمرت أسعاره بالارتفاع إلى سجل إيداع له ، حماية للحقوق ، وحفاظا على مصالح الورثة.

واقترح على "الخضرجي" الذي يبيع الخيار أن يضع لافتة على ناصية الشارع يكتب عليها ( صلي على النبي .. هنا نبيع الخيار الأردني ) .

دعوني أذكركم بحادثة مماثله ، عاشها المواطن الأردني عام 2006 عندما شهدت البندورة ارتفاعا في أسعارها ، اضطر رئيس الوزراء آنذاك أن يطل علينا عبر الشاشة الأردنية وقال " بلا منها قلاية البندورة " ، وعلى إثرها أزاح المواطن الأردني البندورة من القلاية " الحوسة " ، وحولها إلى "حوسة "بصل ، وعفا البندورة من التواجد في صحن السلطة،

واليوم ماذا سيكون شعار الحكومة الحالية " بلا سلطة بلا هم ".

عيد الفطر السعيد هذا العام سيكون مميزا ، اذ سيتم تقديم الخيار إلى جانب الكعك والمعمول لندرته .. وستحرص العائلات الأردنية كالمعتاد على التقاط صورة جماعية لإفرادها ، صبيحة يوم العيد بالأستوديو ، كون الكل حالق ولابس جديد ، لكن هذه المرة سيضع في أيدي أطفاله حبة خيار للذكرى ، والمباهاة بين أبناء الحي وأطفال العائلة .

والله يا خيار " آجالك يوم تشوف حالك فيه" .. وتتربع على عرش حوارات المجالس، وتستحق عن جدارة لقب معالي الخيار الأردني.

وعلى الحكومة الرشيدة أن تطمئن الشعب الأردني ، بتوفير خيار من الصنف ، ال-ر-ف-ا-ع-ي ، عفوا الرفيع ذو القيمة الغذائية العالية .

وعذرا على الإطالة في المقال الذي أصبح سلطة ، بدون خيار

سهير جرادات

Jaradat63@yahoo.com




  • 1 18-08-2010 | 02:36 PM

    سلمتي يا استاذه سهير

  • 2 طالب القرب 18-08-2010 | 02:47 PM

    جرادات والنعم...

  • 3 محمود 18-08-2010 | 02:49 PM

    ابدعت وانت حرة دائما

  • 4 18-08-2010 | 03:19 PM

    لا تعليق

  • 5 خللوه 18-08-2010 | 03:25 PM

    لابل اختلف معك فهذه حكومة الخيار الاردني الرفيع ..

  • 6 لميا 18-08-2010 | 03:27 PM

    سهير ....رائعة

  • 7 محمد شهاب عضيبات 18-08-2010 | 04:08 PM

    اشكرك ستي على المقال الرائع
    بس التراجع بكل الاسعار الان موجود ليس بسبب سياسات وزارة الزراعة ولا بسبب سياسات وزارة التجارة والصناعة لكن السبب الرئيس هو عدم وجود قوه شرائيه لدى المواطن يعني بالعربي ما ضل معنا نيرات نشتري فيها
    راحت كلها ضرايب والقادم من الضرائب اكثر واكثر وتوقعوا كل شي يكون عليه ضرائب حتى الخيار رح يصير عليه ضرائب لئنه ما حد رح يقدر يشتريه غير الذوات وبالتالي مش غلط لو حطوا ضريبه تسمى (ضريبة الخيار )

  • 8 خيري 18-08-2010 | 04:29 PM

    " خيار لكل مواطن "

  • 9 بلال ابو صالح 18-08-2010 | 04:36 PM

    مقال جميل
    ابدعت ِ

  • 10 رزق الشبول 19-08-2010 | 01:15 AM

    كلا م رائع وجميل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :