الاردن وفلسطين قوة لا تستكين أمام مزاعم التهجير
م. عبدالله الفاعوري
26-01-2025 11:54 PM
بعد ان فرحنا باتفاقية الهدنة وصور العزة والكرمة التي طوقت اهل غزة ورفعت من شأنهم وكفت ايدي الطغاة عنهم، أصبحنا اليوم على اخبار تتحدث عن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التهجير وإعادة صفقة القرن إلى الواجهة كما توقعت مسبقا، فما ان حدثت الهدنة في غزة الا واشتعلت الازمة في جنين وكأن هذا الكيان عن إبادة اخواننا لا يستكين وكأنه يقول لا سلام الا بالتهجير، وهذا ما خرج على لسان ترامب اليوم بالتهجير إلى الاردن ومصر !!. فما آبعاد ذلك؟، والى ماذا يقود ذلك ؟.
ان الدعوة للتهجير وكذلك امهال وكالة الانوروا مدة ستة ايام لوقف جميع انشطتها لهو خنجر أمريكي في خاصرة مفهوم حل الدولتين على الصعيد السياسي وذلك لانهما يحملان نبا تهجير اهل الضفة وغزة وإقامة الدولة اليهودية المزعومة، ويوضح ذلك أيضا هي محاولة الضغط على الاردن بموضوع تجميد المساعدات الأمريكية، من اجل زعزعة موقفنا الثابت واللات الثلاث التي يطلقها الملك عبدالله الثاني دوما وآخرها عندما قال؛ بأن التهجير في الضفة بمثابة إعلان حرب، وحراك الدبلوماسية الاردنية المستمر وما أكد عليه الصفدي اليوم بالتأكيد على أن فلسطين للفلسطينيين وهي دولتهم وكذلك التأكيد على مضامين اتفاقية الهدنة الداعية لإدخال المساعدات واعمار غزة بما يوجد سبل الحياة المناسبة، هي رسائل أردنية على جميع المستويات لرفض التهجير ودعم اخواننا في فلسطين بدولتهم فهم اهل الحق والقدس عربية إسلامية.
فلذلك اليوم نحن نلتف في اردننا بكل الأركان حكومة وشعبا وقيادة حول مفاهيم دعم اخوتنا في تحصيل حقوقهم والثبات في أرضهم رافضين كل صنوف التهديد بالمساعدات والهبات، فكل هذه الدعوات الأمريكية لن تثنينا عن وحدة جبهتنا الداخلية ودعم اخواننا بكل الوسائل، فالارتباط الأردني الفلسطيني ارتباط نسيجي ارتباط عقائدي ارتباط جذور ارتباط رباط وثبات وقوة يذيب كل الصعاب والتحديات، فالسلام هو ان ينعم إخوتنا بحقوقهم في دولتهم بحرية تامة. فلن تقدم ولن تؤخر ورقة المساعدات شيئا في وحدتنا وثباتنا على مبادئنا في إحقاق الحق واسناد اهله.