كثر في الأونه الاخيره تناول هذه الجولات في وسائل التواصل بين مرحب ومنتقد، وهذا امر طبيعي ان تتباين مواقف الناس من هذه الزيارات التى تذهب بصاحبها الى المناسبات الاجتماعيه او الى مؤسسات رسميه،
ولا خلاف على ذلك فأي سفير جديد يمكنه القيام بمثل هذه الزيارات خاصة الاجتماعيه حتى تتشكل لديه صوره ومعرفة حقيقيه عن بعض القيم والتقاليد والعادات في مجتمع الدوله المعتمد لديها.
وفي كل الاحوال لابد ان يبلغ السفير وزارة الخارجيه ببرنامجه حتى تقوم الجهات الرسميه بما ينبغي من اجراءات امنيه لحفظ سلامته وضمان حمايته، خاصة اذا كانت اجتماعيه مثل مناسبات الافراح او الاحزان.
طبعا مثار الجدل حول هذه الجولات عائد الى كون السفير يمثل دولة كبرى ترتبط مع الاردن بعلاقات استراتيجيه ولكن سياساتها تجاه غزه والقضايا العربيه مرفوضه شعبيا ورسميا بالنسبة للاردن، وان ما يهمنا هنا في مناقشة موضوع هذه الزيارات يكمن فيما يجري خلالها من احاديث واية موضوعات يطرقها السفير وهل هي مقتصره على التعرف على البئية الاجتماعيه مثل عادات الزواج والكرم وحقوق الجيره ورعاية الوالدين وقيم الترابط الاسري و الاجتماعي مثلا ام تخرج عن هذا النطاق للدخول في قضايا سياسيه وثقافيه وموضوعات خلافيه تخص المرأه او المثليه والمخدرات والتي تقوم بعض مؤسسات المجتمع المدني المرتبطه بدوائر اجنبيه في الترويج لها في كثير من بلدان العالم الثالث.
على اية حال الاتفاقات الدوليه الدبلوماسيه في فينا وجنيف تنظم واجبات الدبلوماسي وضرورة التزامه باحترام قوانين الدوله المضيفه وعدم ممارسه اية افعال او نشر اقوال تسئ لقوانين الدوله المعتمد لديها او لعلاقاتها مع دول اخرى.
وقد لاحظنا في حالة السفير الامريكي ان هناك مواطنين اعتذروا عن مشاركته اذا ما تم ابلاغهم مسبقا عن رغبة السفير الحضور لبيت عزاء فاعتذروا وهذا من حقهم ولا يعتبر مساسا بمكانة السفير او خروجا على اصول الضيافه والترحيب بالزائر مهنئا كان ام معزيا.
واذا ما تجاوزت ذلك واشتملت على ما يتصل بقضايا تدخل في صلب الامن الوطني والترويج لمفاهيم وقيم تتعارض او تتناقض مع قيم المجتمع فيكون السفير قد تجاوز القواعد الناظمه لمهامه الدبلوماسيه فتلجاء الدوله كضيف الى تنبيه السفير بمخالفته لتفادي تكرارها حتى اذا ما عاود القيام بها يصبح شخصا غير مرغوب به nongrata ويطلب اليه المغادره بعد ابلاغ حكومته بذلك.