facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين تتحول المهلة إلى فخّ زمني… ترامب لا يتراجع، بل يطيل أمد الحرب


مؤيد المجالي
06-04-2026 09:43 AM

في حروب الأمس، كانت المهلة تعني فرصة.
فرصة للتراجع، للمراجعة، للتفاوض.
أما اليوم، في زمن حروب الجيل السابع، فقد تحولت المهلة إلى شيء آخر تمامًا…
إلى سلاح.
حين يخرج دونالد ترامب ليُعلن تمديد المهلة الممنوحة لـ إيران، يظن السطح السياسي أننا أمام تهدئة، أو انفتاح دبلوماسي.
لكن الحقيقة أعمق بكثير… وأخطر.
هذا ليس تراجعًا…
هذا تصعيد من نوع آخر.

في عقل ترامب، الوقت ليس حياديًا.
الوقت أداة ضغط.
كل ساعة تمر ليست انتظارًا… بل استنزاف محسوب.
عندما يُقلّص المهلة، يخلق صدمة.
وعندما يمدّدها، يخلق اختبار أعصاب طويل.
وهنا تحديدًا، نحن لم نخرج من دائرة الخطر…
بل دخلنا في مرحلتها الأكثر تعقيدًا:
مرحلة الاستنزاف النفسي والسياسي.

في هذا النموذج من الصراع، لا يُطلب من الخصم أن ينهار بسرعة…
بل أن يتآكل ببطء.
تبقى إيران تحت ضغط دائم:
- لا حرب تُحسم
- ولا سلام يُوقّع
- ولا مهلة تنتهي
بل حالة معلّقة، أشبه بحافة مستمرة للانفجار.
وهذا هو الفخ.
فالدولة لا تنهك فقط بالصواريخ…
بل تُنهك أيضًا بالانتظار.

في المقابل، تدرك طهران أن الدخول في لعبة الوقت يعني القتال على جبهة مختلفة.
جبهة لا تُقاس فيها القوة بعدد الصواريخ، بل بقدرة النظام على:
- امتصاص الضغط
- إدارة الغموض
- وتأجيل الانفجار إلى اللحظة التي يختارها هو، لا خصمه
وهنا تتحول المواجهة إلى معادلة دقيقة:
رجل يضغط بالوقت…
ودولة تقاوم بالزمن.

التمديد هنا ليس مساحة للحل…
بل مساحة لرفع كلفة القرار.
كل يوم إضافي يعني:
- توترًا في الأسواق
- قلقًا في الإقليم
- وحسابات أكثر تعقيدًا داخل غرف القرار
وبين هذا وذاك، يصبح الخطأ أكثر احتمالًا…
وأكثر كلفة.

السؤال لم يعد: هل ستقع الضربة؟
بل: من سينهار أولًا تحت وطأة الوقت؟
هل ينجح دونالد ترامب في تحويل الزمن إلى أداة خنق بطيء تُجبر إيران على تقديم تنازل؟
أم تنجح إيران في قلب المعادلة، وتحويل التمديد إلى استنزاف لواشنطن نفسها؟

وفي الختام، في عالم اليوم، لم تعد الحروب تُحسم بالضربة الأولى…
بل بمن يملك القدرة على إدارة اللحظة الأطول.
والمهلات لم تعد عدًّا تنازليًا نحو الانفجار…
بل مصائد زمنية تُنصب بإحكام.
ما يجري ليس انتظارًا لاتفاق…
بل اختبار قاسٍ للأعصاب.
ففي حروب الجيل السابع…
المنتصر ليس من يُسرّع النهاية،
بل من يجعل خصمه يضيع… داخل الوقت.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :