facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




شعارات الحميدية .. والسهم الطائش!


أحمد سلامة
07-04-2026 12:34 PM

لا احب ان اكتب عن الشام وانا عاتب او غاضب، فهي في النهاية هي صنيعة الحكم الهاشمي، في الرابع من تشرين اول ١٩١٨م كانت دمشق على موعد مع قدرها تغني لحريتها (زينوا المرجة والمرجة لينا) و(اه يا لدن يا لداني.. يا زينة العربان (فيصل)..

وخلعت النسوة اغطية رؤوسهن، وشاركن في حفل استقبال فيصل برش الياسمين في الطرقات! من باب (الحميدية) ما غيره، حتى ساحة المرجة…

اذن هي الشام التي ما تنازل عن هواها اي ملك او امير هاشمي، ولا اي حر اردني. لقد دفع وصفي التل دمه زكيا طهورا على باب شيراتون القاهرة، وظل ممسكا بوحدة بلاد الشام..

الصوت النشاز الذي خرج عن مألوف خلق دمشق في الحميدية. يشتم ويتطاول على موتى اسياد الامة، لم نعرفه عن اهل الشام قبلا..

ولذا، فإننا سنقول شيئا لم نقله نحن ايضا من قبل.. لكن من تحت لواء البر والخلق الهاشمي بالأمة، حيث نحن من يتشرف بحكمه..

خرج فوج من المتظاهرين السوريين في سوق الحميدية بدمشق، وكالوا شتائم لملوكنا.. وبعد ذلك وقع كلام حسن طيب يتصل بروح الشام من ولاة امرها.. ونحن نركز على نصف الكأس المليانة دوما في علاقتنا مع الاشقاء العرب..

لكن… الشتائم والهتافات (المعيبة) انى كانت دوافعها، فإن العار يجللها لأن التطاول على الميت العادي وليس حاكما عادلا وحرا عربيا. وقف دوما مع الشام رغم خذلان الشام للامة دوما وللاردن خاصة.. ليس له ما يبرره قط، اما وقد فتح الملف هناك فإن مهمتنا ليست للحاضر فقط بل للتاريخ ايضا، ان نقول ما لدينا.. خشية ان تتأثر الاجيال التي لم تعش مكابدة ما سبق تحت تأثير (جعجعة) الهتافات الردية في سوق الحميدية…

وكما قيل قديما، من يطرق بابنا بالشتم فليتلق جوابنا بالحكمة!!

الشام اسماها العرب هكذا او غيرهم لا يعنيني (لانها كالشامة على خد الجزيرة) اي ان جمال الشامة وهي على وجه صاحبتها.. ولم تجد الشام مكانها (كشامة) على خد الجزيرة في التاريخ ويرى اهلها فتنتها الحقيقية إلا مرتين في تاريخنا..

وقد وقعت المرتان على ايد (عربية هاشمية)

في رحلة الاسراء والمعراج، وقع الربط المقدس بين مكة (ام القرى) وبيت المقدس.. ولقد وهبت تلك الرحلة الهاشمية الى السماء عبر فناء القدس، تلك القداسة والاهمية لبلادنا كلها بتجزءتها الراهنة (لبنان، سوريا، فلسطين، الاردن)…

في المرة الثانية، حين صهلت خيل (فيصل بن الحسين العربي الهاشمي) متجهة صوب دمشق (وكانت هي العاديات ضبحا) وبلغتها في تشرين ١٩١٨م

كان القرار التشاوري الذي اقدم عليه فيصل ابو الرومانسية القومية العربية وراعيها مع والده واخوته عليهم اعذب الادعية واصدق الرحمات.. في العقبة جلسوا من حوله (عودة ابو تايه، محمد عليي العجلوني، وجعفر العسكري، وياسن الهاشمي، وجميل المدفعي) وقال لهم فيصل في حسم علينا بلوغها قبل ان يدركها الجنرال اللنبي قبلنا!!

وغيب لورانس عن الاجتماع.. وهكذا وقع لاول مرة منذ ان طويت رايات الامويين، لم يحكمها ولم يدخلها محررا الا (فيصل الهاشمي)

وعلى رأي الملك الشهيد المؤسس عبد الله بن الحسين، حين جاءه (ناظم القدسي، وفوزي سلو) عام الصعب في العلاقة مع دمشق في الخمسين من القرن الماضي، وجه حديثه لغيرهم من خلالهم.. (ما الدي فعلناه حتى يعتب علينا بعضكم، لقد خرجنا من ديارنا ندافع عن حمى العروبة والاسلام واخذنا حقنا غلابا بسيوفنا، بينما عين غيرنا تعيينا)

وكان يقصد الملكية المصرية وقتذاك..

ومرت الايام، وتبين ان كل الذين يناصبون فكرة الوحدة بين سوريا والاردن هم بذات الطعم الذين ناصبوا العداء للوحدة بين القدس وعمّان.

بحبش عن السر الخفي في الشام، كان المتصدرون لمعارضة الوحدة (مرة صادق العظم، واخرى شكري القوت اللي) ولمن لا يعرف الشام ديموغرافيا.. العظمة / اسرة عربية عريقة الاصل والعظم / اسرة تركية الاصل مع الاحترام، وشكري القوت اللي، تركي حتى النخاع، ولقد امسك بكل جداءل دمشق وفر بها الى حضن مصر لاحقا كي يحرم عمّان وبغداد الهاشميتي الحكم والمقاصد من الوحدة..

لقد دأب حكام سوريا ان يفروا بها خارج حقائق التاريخ!!

اختطفوها اول مرة، وذهبوا بها بعيدا خارج منطق الجغرافيا ووهبوها لمصر في وحدة شكلية انقض عليها بعد سنين من احرق البخور احتفاء بها فقط ليحرم الشام من ان تكون الضلع الحقيقي والطبيعي (للثالوث المقدس، بغداد، دمشق، عمّان)

وكانت هجرة الشام الثانية، تخلو ايضا من اي منطق… من أي مبرر اخلاقي في الحياة.. شق البعث العربي السوري، ينحاز للبعد الطائفي العلوي الشيعي، ويقفز من مظلة العروبة، باتجاه (طهران الشيعية)

لقد فعلها الاسد وكانت اول صواريخ دكت بغداد من طهران (صناعة وصنيعة) سورية!!

هي هكذا الشام، تفاجئ كل احبتها في قرارات غير مفهومة، وشعارات ردية غير مبررة… وتمضي بها الايام الى محطات عجيبة وتظل تحن الى مواقفها المفاجئة

وكانت هتافات الحميدية ضمن هذا الجنون…

سنة ١٩٧٦ كانت بداية سنوات القبح في العلاقة السورية الفلسطينية (كمنظمات فدائية اقصد) اذ اسقطت القوات السورية تحت سنابك دباباتها الجسورة على الدم الفلسطيني وحده مخيم تل الزعتر ووقعت المجزرة الرهيبة الاولى وتدافعت المجازر..

لا شك ان المجرم الدموي القاتل (ارئيل شارون) هو المسؤول الاول عن مجزرة صبرا وشاتيلا، والثاني كانت ادارة وقيادة ابو عمار للازمة حينذاك، والثالث هو حافظ اسد، الذي سحب كل قواته امام قوات يهود ١٩٨٢م

بعد ذلك.. قام حافظ الاسد اي نظام دمشق بضم لبنان كجائزة متقدمة له على افعاله السابقات، وعاث في لبنان عبثا لا يمكن وصفه الا بالحماقة، مرة مع الموارنة ضد الدروز، وثانية مع الشيعة ضد الموارنة، ومرة يذبح رفيق الحريري واجهة السنة الاولى..

ان تجربة دمشق في لبنان سيكتبها اللبنانيون ذات يوم وعلى مهل وهي تجربة يمكن وصفها للتاريخ (اخوة العار)!

ولقد كلل النظام السوري موقفه من غير لبس، في تحالفه مع رفيقه في معاهدة كامب ديفيد والذي ادعى خصومته معها طوال الوقت.. لكن حين آن آوان ذبح العراق بغلطته في الرواح الى الكويت (والذي بذل الهاشمي كل روحه) لانهاء الخطأ التاريخي عربيا وكفى..

والذي (يشتم الآن في الحميدية بحجة اوهى من خيط عنكبوت) كلل نظام سوريا تحالفه العضوي مع نظام كامب ديفيد لذبح العراق من الوريد الى الوريد غيرة وحقدا وحسدا.. وارسل ٢٥ الفا من سباع البعث العربي الاصيل ليذبح رفاق العقيدة في بغداد مقابل ثمن بخس دراهم معدودة (نحن نعرفها)

كان الهاشمي بموقفه التاريخي قد وضع روحه ووطنه على كف جرح العروبة !!

ما الذي فعلناه لكم حتى تبرروا مزاعمكم شتم قيادتنا بهذه اللامسؤولية !!

من نوافل القول.. ان الاردن قيادة وامة وروحا، ما تآمر عليكم ولا على غيركم وليس عن ضعف فعل ذلك بل عن خلق عربي نبيل التقى فيه الحب الاردني لعروبته، وفلسفة الحكم الهاشمي التي لا تبغي ولا تقبل التدخل لا منا ولا علينا!!

وبمنتهى الصراحة والود من الاخ الاصغر (يوسف) المحسود من الاحد عشر كوكبا.. نقول لكم انتم مخطئون.. فالاردن لا يخون، وما عرض عليكم من مال لذبح العراق عام ١٩٩٠ م عرض علينا قبلكم وقلنا لا، والعروبة ليست كلاما تافها يردده هتيف، على ظهر زميل له عاطل عن العمل ولا يعمل عقله قط..

العروبة مواقف،

من امسك على عروبة القدس ١٩٤٨م هم الاردنيون، ومن وقف مع عبدالناصر العنيد الصعب ضد كل الانظمة الملكية عام ١٩٦٧م عالعمياني، وخسرنا الضفة الغربية والقدس فدوى لعيون العروبة هم الاردنيون!!

ومن وقع على معاهدة سلام مع يهود بعد ان وقع اهل الحق وحملة الكوشان كما يدعون وهم لا علاقة لهم لا بالسياسة ولا بالتفاوض، وبعد ان كانت الشقيقة الكبرى سائحة مبحبحة في عقد كامب ديفيد هم الاردنيون..

اذن لم كل هذا التجني؟!

واخيرا.. انا لم استطع تحديد هوية (شتام الحميدية) لكن احب ان ابلغه وابلغ غيره ان الاردن لو كان له اي مطمع في سوريا كما هي سوريا بالنسبة لغيرها فانه منذ عام ٢٠٠٣م فان ديك تشيني قد الح حد الضغط الصعب لتفتح ابواب دمشق لنا لكن الهاشمي الذي
تشتمونه وتدعون عليه يا سباع الحميدية قال (لا) هاشمية وايضا لو كان فينا ما لدى بعضكم من اطماع فان فترة ما بعد الربيع العربي
كانت فرصة لنا..

ولكن لا الاردني ولا الهاشمي بقابل في وجدانه املاء او شرطا او تدخلا على اي شقيق..

بالمقابل نقول لكل الشتامين، والمتطاولين اوليس عيبا وانتم تكررون نفس حكاياكم منذ ما يقرب من المئة سنة ذات النشيد القبيح

والاردن ظل على مهله وحبه يغني واكرر ما قلته قبل سبع سنين (كفاكم منفخة يا سباع دمشق) انتبهوا لانفسكم.. (وكفى بالله شهيدا) علينا وعليكم..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :