facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن: حين يزمجر الصمت… تتكلم السيوف وتُكتب السماء بأسماء الرجال


بهاء الشنتير
08-04-2026 11:32 AM

جيشنا العربي البواسل، أجهزتنا الأمنية الأشاوس، نسور سلاح الجو… أنتم لستم رجال دولة فحسب، أنتم الزلزال حين يُغضب، والبرق حين يُومِض، والريح إذا قررت أن تقتلع كل ما يعترض طريق الكرامة. في تلك الأيام التي أثقلت صدور الوطن كأنها صخور الدهر، كنتم أنتم النبض الذي رفض أن يتوقف، والنار التي رفضت أن تنطفئ، والحدّ الذي انكسر عليه كل تهديد.

لم تكن مرحلة عابرة، بل كانت امتحانًا كتب أسئلته التاريخ، وأجبتم عليه بدمٍ لا يعرف إلا العزة، وبثباتٍ لو وُزن بالجبال لرجحت كفّتكم. وقفتم كأن الأرض تستند إليكم، وكأن السماء تستأذن منكم قبل أن تمطر، وكأن الوطن حين ضاق به الأفق، فتحتم له صدوركم ليبقى أوسع من كل الخوف.

أيها المرابطون… يا من جعلتم من قلوبكم متاريس، ومن أنفاسكم نارًا تحرق كل من يقترب، أنتم لستم حماة حدود، أنتم حدود الهيبة نفسها. أنتم الخط الأحمر الذي لا يُرسم بالحبر، بل يُرسم بالدم، ولا يُفهم بالكلام، بل يُفهم بالرهبة. إذا تحركتم، تحركت معكم هيبة الأرض، وإذا نظرتم، انكسرت أعين التهديد قبل أن تصل.

جيشنا العربي… ليس جيشًا، بل قصيدة من نار، كُتبت حروفها بالكرامة، وأجهزتنا الأمنية… ليست أجهزة، بل عيون الوطن التي ترى ما لا يُرى، وتحمي ما لا يُمس، ونسور سلاح الجو… ليست طائرات، بل غضب السماء حين يُستدعى، وظلّ الوطن حين يُراد له أن يُطفأ. أنتم الحكاية التي لا تُروى إلا بصوت الرعد، ولا تُفهم إلا بلغة العزة.

وأنتم، رجال سيدي عبدالله الثاني ابن الحسين، كنتم السيف حين احتاج الوطن سيفًا، والدرع حين اشتدّ الهجوم، والعهد حين خاف البعض من الوفاء. أنتم الامتداد الحيّ لرايةٍ لا تنحني، ولتاريخٍ إذا ذُكر، وقف الزمن احترامًا.

ومعكم يسير على الدرب ذاته سمو ولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني، الذي يحمل في ملامحه ملامح المستقبل، وفي خطواته صدى العهد، وفي حضوره وعد الاستمرار. هو الامتداد الذي لا ينقطع، والنور الذي لا يخبو، والراية التي تُسلَّم من جيلٍ إلى جيل، لتبقى مرفوعة لا تعرف الانكسار. فيه ترى الأردن كما كان… وكما سيكون؛ قوةً متجذرة، وعزمًا لا يلين، وقيادةً تعرف كيف تصنع من التحديات مجدًا جديدًا.

لقد أثبتم أن الأردن ليس أرضًا تُمس، بل روحًا تُقاتل، وليس حدودًا تُرسم، بل قدرًا يُحرس. أثبتم أن من يقترب من هذا الوطن، كأنه يقترب من نارٍ لا تُطفأ، ومن رجالٍ إذا صمتوا كان صمتهم تهديدًا، وإذا تكلموا كان كلامهم وعدًا لا يُخلف.

ومن بين هدير الطائرات الذي يشقّ صدر السماء، وصوت خطواتكم التي تُوقّع على الأرض عهد البقاء، وقلوبكم التي تنبض كطبول الحرب، خرجت الحقيقة واضحة كالشمس: هنا الأردن… هنا لا يمرّ الخوف، هنا لا يعيش إلا من يعرف معنى الكرامة.

فلكم منّا تحية لا تكفيها الكلمات، لأنكم أكبر من الحروف، وأوسع من اللغة، وأعلى من الوصف. أنتم المجاز حين يعجز المجاز، وأنتم الحقيقة حين تتوارى الكلمات.

سيبقى الأردن بكم… نارًا لا تُطفأ، وسيفًا لا يُغمد، ورايةً لا تنكسر، لأن فيه رجالًا… إذا غضبوا، ارتجف التاريخ… وإذا وقفوا، وقفت الدنيا احترامًا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :