facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




انقسام غير مسبوق في المؤسسة العسكرية الأمريكية


د. محمد بني سلامة
08-04-2026 01:44 PM

* هل تقترب واشنطن من أزمة دستورية؟

تشهد الساحة السياسية والعسكرية في الولايات المتحدة تطورات متسارعة تثير قلقًا عميقًا وتساؤلات جوهرية حول مستقبل القرار الأمريكي، في ظل ما يتم تداوله في بعض الأوساط السياسية والإعلامية بشأن خلافات حادة داخل المؤسسة العسكرية، قد تكون الأوسع منذ عقود.

فوفقًا لتقارير متداولة، فإن ما لا يقل عن ثلاثين جنرالًا أمريكيًا رفضوا تنفيذ أوامر صادرة عن دونالد ترامب تتعلق بشن غزو بري ضد إيران، في ظل مخاوف من أن تنطوي تلك الأوامر على انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وترقى إلى مستوى جرائم حرب. هذا الرفض، إن صحّت معطياته، لا يعكس مجرد تباين في وجهات النظر، بل يشير إلى شرخ عميق داخل هرم القيادة العسكرية الأمريكية، ويطرح تساؤلات حول حدود الطاعة العسكرية عندما تتعارض الأوامر مع المبادئ القانونية والأخلاقية.

ولم تقف تداعيات هذا الخلاف عند حدود الرفض، إذ تشير المعلومات إلى إقالة اثني عشر جنرالًا من مناصبهم، من بينهم قائد القوات البرية الأمريكية، مع توقعات باستمرار هذه الإجراءات لتشمل مزيدًا من القيادات التي ترفض الانصياع لتلك التوجيهات. هذا التصعيد يعكس حالة من التوتر غير المسبوق داخل دوائر صنع القرار، ويكشف عن صراع محتدم بين السلطة السياسية والقيادة العسكرية حول طبيعة وحدود استخدام القوة.

في موازاة ذلك، تتصاعد داخل الولايات المتحدة دعوات سياسية وقانونية لتفعيل التعديل الخامس والعشرون للدستور الأمريكي، وهو الإجراء الذي يتيح لنائب الرئيس وأعضاء الحكومة إعلان عدم قدرة الرئيس على أداء مهامه، تمهيدًا لعزله دستوريًا. كما تتزايد المطالبات بمساءلة الرئيس قانونيًا، ومحاكمته بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب، في حال ثبوت صحة هذه الاتهامات، وهو ما يعكس حجم القلق المتنامي من انزلاق النظام السياسي الأمريكي نحو مسارات غير مأمونة العواقب.

ولا تقتصر خطورة هذه التطورات على الداخل الأمريكي فحسب، بل تمتد آثارها المحتملة إلى الإقليم والعالم، خاصة في ظل حساسية ملف الصراع مع إيران، وما يمكن أن يترتب على أي مواجهة عسكرية من تداعيات استراتيجية واسعة. كما أن أي اهتزاز في تماسك المؤسسة العسكرية الأمريكية قد ينعكس على توازنات القوة الدولية، ويعيد رسم ملامح النظام العالمي.

إن ما يجري اليوم، إن تأكدت تفاصيله، قد يمثل لحظة مفصلية في التاريخ السياسي الأمريكي، حيث يتقاطع البعد الدستوري مع الاعتبارات العسكرية والأخلاقية، في مشهد معقد ومفتوح على احتمالات متعددة. وبين تصاعد الدعوات للمحاسبة واستعادة حكم القانون، يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع المؤسسات الأمريكية احتواء هذه الأزمة، أم أن البلاد تتجه نحو مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار السياسي؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :